موسكو تحض على «اتفاق حتمي» بين تل أبيب وطهران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. (رويترز)
لندن، موسكو، واشنطن - «الحياة» |

لمحت موسكو أمس، إلى إمكان قيادتها وساطة بين تل ابيب وطهران، مشددة على أن الاتفاق بين إيران وإسرائيل، وإن كان ليس في الأفق القريب، لكنه حتمي. وفي وقت دافعت عن الوجود العسكري الإيراني في سورية، نوهت بعلاقات «كبيرة جداً» مع إسرائيل، وأكدت بقاء قنوات الاتصال لمنع الحوادث. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين: «أن الاتفاق بين إيران وإسرائيل وإن كان ليس في الأفق القريب، لكنه أمر حتمي يتعين عليهما». وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية: «المسألة أيضاً في النظر إلى الذات كبلد يقع في هذه المنطقة. في نهاية المطاف، القدرة على الاتفاق واجبة. يجب تعلم الاتفاق. وإن لم يكن ذلك في الأفق القريب، لكنه أمر حتمي من وجهة نظري». وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن عن استعداد موسكو توفير «منصة ملائمة» لإجراء محادثات بين طهران وتل أبيب.


وأقال فيرشينين: «العسكريون الإيرانيون والتشكيلات المتحالفة معهم، تتواجد في سورية بطلب من الحكومة الشرعية. قيل ذلك مراراً، لكن يجب الحديث عن هذا وتأكيده، لأن هذا مهم جدا. إنهم يتواجدون هناك ليساعدوا وهم يساعدون، حقاً يساعدون في مكافحة الإرهاب». ولفت إلى أن «الأوضاع الآن في الأراضي السورية الحدودية القريبة من إسرائيل هادئة. والجولان مثال على ذلك، إذ تسيطر قوات النظام السوري على الأوضاع، وتتواجد الشرطة العسكرية الروسية، وإلى حيث عادت قوات الفصل الأممية. هذا كثير، هذا أفضل ضمان لأن يتم نزع القلق والمخاوف إذا كانت موجودة لدى إسرائيل فيما يتعلق بالأمن».

واضاف فيرشينين، أن «قناة تجنب الحوادث بين روسيا وإسرائيل تبقى قائمة»، رغم حادث تحطم الطائرة الروسية «إيل-20» قبالة السواحل السورية. وزاد: «أستطيع القول إنه في الفترة الأخيرة، في السنوات الأخيرة، عملت لدينا قناة اتصالات جيدة لتجنب الحوادث مع إسرائيل. لقد كانت ضرورية ومطلوبة. للأسف حدث ما حدث، مأساة طائرتنا التي تحطمت، لكن القناة ما زالت تعمل». وأشاد فيرشينين بالعلاقات الثنائية عموما، معربا عن أمله بأن تعيد تل أبيب النظر في المعلومات التي قدمتها موسكو حول حادث تحطم طائرتها في سورية. وقال: «كانت لدينا دائما في الماضي علاقات جيدة جداً، حقيقية وكبيرة مع إسرائيل، متعددة الأوجه. وهي تبقى جيدة عموماً ومتعددة الأوجه وتتطور». وأضاف: «في الوقت ذاته، نترقب أن ينظر الجانب الإسرائيلي مرة أخرى إلى ما حدث، وأن ينظر مرة أخرى إلى وجهة نظرنا وتلك المعلومات، تلك المعطيات التي قدمتها بالتفصيل، وزارة الدفاع الروسية، وأن يستخلصوا الاستنتاجات».

وأسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة الاستطلاع الروسية «إيل-20» 17 الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل 15 عسكرياً. وحملت وزارة الدفاع الروسية إسرائيل مسئولية الحادث.

وأفاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الثلثاء بتسليم روسيا أنظمة «إس-300» الصاروخية المتطورة الى دمشق بهدف رفع أمن العسكريين الروس الموجودين في سورية، الامر الذي اثار قلقاً اسرائيلياً وتنديداً أميركياً.