«أوبك» قادرة على زيادة إنتاجها أكثر من مليون برميل يومياً

خالد الفالح (إلى اليسار) وألكسندر نوفاك ومحمد باركيندو في منتدى الطاقة الروسي (رويترز)
موسكو، نيوديلهي، لندن، إسلام آباد - رويترز |

لم يستبعد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك وصول أسعار النفط العالمية إلى مئة دولار أميركي للبرميل، في وقت شدد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح على أن «أوبك» تستطيع زيادة إنتاجها 1.3 مليون برميل يومياً من الناحية التقنية.


وقال نوفاك أمس في تصريحات أدلى بها نوفاك لإذاعة «بيزنس أف أم، إنه لا يستبعد بلوغ أسعار النفط العالمية مئة دولار للبرميل، مضيفاً أن روسيا وإيران ما زالتا تدرسان كيفية تقديم مدفوعات لبعضهما البعض بالعملات الوطنية في مواجهة العقوبات الأميركية على طهران.

وأضاف أن موسكو أكدت التزامها الذي قدمته في حزيران (يونيو) بزيادة إنتاج النفط، لافتاً، إلى أن جميع الدول المشاركة في الاجتماع أكدت التزامها بزيادة الإنتاج بموجب اتفاق حزيران.

وفي الإطار، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قوله، إن «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) تستطيع من الناحية الفنية زيادة إنتاج النفط 1.3 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، أكد مدير «وكالة الطاقة الدولية» فاتح بيرول لوكالة «رويترز»، إنه «يجب على كبار منتجي النفط اتخاذ الخطوات الصحيحة» لتهدئة المخاوف في شأن الإمدادات والتي دفعت أسعار الخام لأعلى مستوى في أربع سنوات. وأضاف أن «الوقت الحالي هو المناسب لجميع اللاعبين، خصوصاً كبار منتجي ومصدري النفط، لدراسة الوضع واتخاذ الخطوات الصحيحة لتهدئة السوق، وإلا فلا أتوقع استفادة أي طرف».

وأشار إلى أن زيادة أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل تزامناً مع مخاوف في شأن التجارة العالمية تفرض ضغوطاً كثيفة على الاقتصادات الناشئة.

وقال بيرول إن «الطاقة باهظة الثمن تعود في وقت سيء للاقتصاد العالمي».

وارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة مدفوع بمخاوف من شح الإمدادات في ظل انخفاض حاد لصادرات إيران من الخام قبل تجديد عقوبات أميركية على طهران بدءاً من الشهر المقبل. وتعهدت «أوبك»، بقيادة السعودية أكبر منتج في المنظمة، وروسيا غير العضو فيها بتعزيز الإنتاج.

وقال بيرول إن «وكالة الطاقة الدولية»، التي مقرها باريس وأسستها دول غربية في 1974 للتعامل مع صدمات الإمدادات، لا تدرس الإفراج عن أي مخزون طارئ، لكنها تراقب الوضع في الأسواق عن كثب.

في سياق منفصل، قال وزير البترول الباكستاني غلام سرور خان إن السعودية وافقت من المبدأ على الاستثمار بمصفاة نفط جديدة تمولها الصين بميناء المياه العميقة في جوادر. وقال الوزير للصحافيين إن «شركة النفط الوطنية الباكستانية ستشارك في المشروع مع شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية»، مضيفاً أن التفاصيل الخاصة بتكلفة المصفاة وطاقة إنتاجها ستوضع في وقت لاحق بعد الانتهاء من مذكرة تفاهم رسمية اعتمدتها الحكومة الباكستانية أمس».

ويقع ميناء جوادر في إقليم بلوخستان في جنوب غربي البلاد وهو أهم مشاريع مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تتجاوز تكلفتها 60 بليون دولار، في باكستان.

وفي الشهر الماضي دعت باكستان السعودية إلى الاستثمار في المشاريع المتصلة بالممر الاقتصادي بين الصين وباكستان ضمن مبادرة الحزام والطريق، وإن كانت الحكومة أوضحت خلال الأسبوع الحالي أن الصين ما زالت الشريك الفعلي الوحيد.

وقال وزير البترول الباكستاني، إن وفداً سعودياً زار جوادر الثلثاء، مضيفاً: «أظهروا اهتماماً بالاستثمار الفوري في المصفاة. جلسنا وعقدنا محادثات أولية معهم وقرر الجانبان من جهة المبدأ أنه سيكون اتفاقاً بين الحكومتين». ويأتي هذا العرض بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان للرياض في أول زيارة خارجية له بعد توليه منصبه.

إلى ذلك، قال وحيد علي كبيروف رئيس «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج روسي للنفط، إنه سيجتمع مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أوائل كانون الأول (ديسمبر) لمناقشة خطط التعاون. وتراجعت أسعار النفط أمس، عن أعلى مستوى في أربعة سنوات الذي سجلته في الجلسة السابقة بفعل زيادة المخزون الأميركي، وزيادة الإنتاج من السعودية وروسيا. وانخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» 0.4 في المئة عن الإغلاق السابق ليجري تداولها عند 85.99 دولار للبرميل. وبلغ خام برنت أعلى مستوى في أربعة أعوام عند 86.74 دولار للبرميل أول من أمس، بسبب توقعات انخفاض المعروض في السوق قبيل عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيرانية.

وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتاً أو 0.4 في المئة إلى 76.12 دولار للبرميل.