بنس يتهم بكين بالتدخل لتبديل الرئيس الأميركي

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (أ ف ب)
واشنطن، شنغهاي- أ ب، رويترز |

اتهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الصين بمحاولة تقويض الرئيس دونالد ترامب، في وقت تستخدم الإدارة الأميركية خطاباً جديداً صارماً في شأن التجارة الصينية والسياسات الاقتصادية والخارجية.


وفي تصريح له في معهد هدسون، قال بنس إن الصين تستخدم قوتها في «طرق استباقية وقسرية للتدخل في سياسات الولايات المتحدة»، مضيفاً أن «الصين تريد رئيساً أميركياً مختلفاً».

ويأتي خطاب بنس بعد أسبوع من اتهام ترامب للصين خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بالتدخل في الانتخابات الأميركية لمساعدة منافسيه الديموقراطيين. وأسف ترامب لمحاولة «الصين التدخل في الانتخابات النصفية للكونغرس المقبلة». وتابع: «إنهم لا يريدوني، لا يريدون أن نفوز لأنني أول رئيس يواجه الصين من خلال التجارة».

واتهم بنس الصين باستهداف «مقاطعات ستلعب دوراً هاماً في الانتخابات، كرد على فرض ترامب تعرفة حمائية على الصين». وأضاف: «تشير تقديرات إلى أن أكثر من 80 في المئة من المقاطعات الأميركية التي استهدفتها الصين صوتت لمصلحة الرئيس ترامب في عام 2016؛ والآن تسعى إلى تحويل هؤلاء الناخبين ضد إدارتنا».

وتهدف معظم تصريحات بنس إلى الإشارة لتصفه الحكومة الأميركية بأنها حملة سرية خفية للصين تستخدم الدعاية لتغيير تصور الأميركيين حول سياستها.

ونقل بنس عن تقويم أجرته أجهزة الاستخبارات الأميركية أن «بكين تنوي الاستفادة من أي تناقضات بين السلطات الفيديرالية والمحلية في الولايات المتحدة». وأكد أن إجراءات الصين تفوق إجراءات تتخذها روسيا في محاولة تشكيل الرأي العام الأميركي، موضحاً أن مسؤولاً في الاستخبارات قال إن «ما يفعله الروس ضئيل مقارنة بما تقوم به الصين في هذا البلد».

وقال بنس، إن الصين تستخدم «ديبلوماسية الديون» لنشر نفوذها في البلاد الآسيوية التي تسمح لها بجذب الدول النامية إلى مدارها، لافتاً إلى أنها حاولت التأثير في رجال أعمال لإدانة السياسة التجارية الأميركية. وأورد مثالاً حديثاً على ذلك قائلاً: «لقد هددوا شركة أميركية مهمة برفض منحها ترخيصاً إذا لم تعارض سياسة إدارتنا».

ووجه تحذيراً صريحاً لبكين من أن الولايات المتحدة لن ترضخ أمام ما ترى أنه ترهيب صيني في بحر الصين الجنوبي.

كما احتج بنس على بناء قلاع عسكرية، ودان اعتراض سفينة صينية للمدمرة الأميركية ديكاتور، واصفاً إياها بـ «المضايقة الطائشة».

وقال بنس: «ستواصل البحرية الأميركية التحليق والإبحار والعمل أينما يسمح القانون الدولي وبحسب ما تتطلب مصالحنا القومية. ولن نرضخ للترهيب. ولن نتراجع».

إلى ذلك، انتقدت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بعدما ألمحت إلى أن بكين مسؤولة عن إلغاء محادثات أمنية كانت مقررة هذا الشهر.

وقالت ناطقة باسم الخارجية إن تلميحات مسؤول أميركي بأن الصين أرجأت المحادثات «تحريف كامل للحقائق غير مسؤول ويحركه دافع خفي». وقالت: «الحقيقة أن الولايات المتحدة أبلغت الصين قبل بضعة أيام أنها تأمل في تأجيل جولة ثانية من (مؤتمر) الحوار الديبلوماسي والأمني في الصين». وذكر مسؤول أميركي بارز أن الصين ألغت اجتماعاً أمنياً مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس كان مقرراً الشهر الجاري.