مركل تجدد التزام ألمانيا محاربة «معاداة السامية»

مركل ونتانياهو (أ ف ب)
القدس المحتلة - رويترز، «الحياة» |

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أمس، أن بلادها «ستحاول إقناع الفلسطينيين بالتفاوض مع إسرائيل» وستسعى إلى التواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الوضع في غزة. وأكدت أن ألمانيا وإسرائيل تتفقان على ضرورة منع إيران من حيازة أسلحة نووية لكنهما تختلفان في كيفية تحقيق هذا الهدف، مشددة على أن بلادها تحمل «مسؤولية دائمة في محاربة معاداة السامية وكره الأجانب والكراهية والعنف».


وقالت مركل خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عقب محادثات ثنائية أتت ضمن زيارة رسمية لها إلى الدولة العبرية برفقة عدد من وزراء حكومتها لإجراء محادثات حكومية سنوية بين الجانبين: «نحن على قناعة تامة ونتفق مع إسرائيل بقوة في موقفها بأنه ينبغي بذل كل الجهود لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لكننا لا نتفق دوماً على السبيل لتحقيق هذا الهدف». وأضافت أن الوجود العسكري الإيراني في سورية ولبنان يمثل خطراً على إسرائيل.

وأكدت مركل أن ألمانيا «ستسعى إلى التواصل مع الرئيس عباس لبحث الوضع في غزة»، كما «ستحاول إقناع الفلسطينيين بالتفاوض مع إسرائيل»، بعدما اتهم نتانياهو عباس بأنه «خنق» غزة مالياً، مشيراً إلى أنه «لذلك تردّ حركة حماس بمهاجمة إسرائيل». كما اتهم عباس بـ «عرقلة محاولات الأمم المتحدة لتخفيف الضائقة في القطاع»، وتوعد «حماس» بـ «ضربة قاسية جداً إذا اعتقدت أن بإمكانها مهاجمة إسرائيل».

وكانت المستشارة الألمانية استهلت زيارتها القصيرة التي استمرت 24 ساعة، بتلبية دعوة نتانياهو إلى عشاء في مقره في القدس ليل الأربعاء، قبل أن تزور «نصب المحرقة» في المدينة، حيث سجّلت في كتاب الشرف أن بلادها تحمل «مسؤولية دائمة» في «محاربة معاداة السامية وكره الأجانب والكراهية والعنف».

وشاركت مركل أمس في احتفال لمنحها دكتوراه فخرية في «جامعة حيفا» بمشاركة وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت. وأكدت أن بلادها ستبذل أقصى جهودها لتحقيق اتفاق تهدئة في قطاع غزة. وفي معرض ردّها على أسئلة طلاب، تطرقت إلى ملف العلاقة بين إسرائيل وإيران قائلةً إن «الصراع بينهما بات أصعب بسبب سورية، لذلك من المهم أن تحرص روسيا على انسحاب إيران من الحدود مع إسرائيل».

ونفت تقارير عن تهديدها بإلغاء الزيارة إذا هدمت إسرائيل قرية الخان الأحمر، قائلةً إنه «قرار إسرائيلي داخلي».

واجتمعت مركل بالرئيس الإسرائيلي ريوفين ريفلين، قبيل محادثاتها مع نتانياهو، وحضرت بعدها الجلسة الحكومية السنوية بمشاركة وزراء ألمان وإسرائيليين.