خامنئي يشكو «فترة حسّاسة» ويقر بضغوط أميركية واقتصادية

المرشد علي خامنئي. (رويترز)
طهران، جنيف، واشنطن - أ ب، أ ف ب، رويترز |

شكا المرشد الإيراني علي خامنئي من «مرحلة حسّاسة» تمر بها البلاد بسبب ضغوط أميركية ومصاعب اقتصادية، لكنه استدرك قائلاً إن إيران «ستصفع» الولايات المتحدة بتجاوزها عقوبات جديدة تستهدف البلاد، بينما هددت واشنطن بخطوات جديدة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لحمل طهران على التفاوض في شأن برنامجها للصواريخ الباليستية.


وقال خامنئي في خطاب أمام عشرات الآلاف من أعضاء «الباسيج» وكبار قادة الحرس الثوري، إن «العدو يريد إيهام الشعب الإيراني بأن الطريق أمامه مسدود، وأن الحل هو الاستسلام»، مضيفاً: «هذا لن يحدث». وحذر من أن وسائل إعلام يسيطر عليها أعداء أجانب، يمكن أن تكون خطيرة مثل «الأسلحة الكيماوية».

وسخر خامنئي من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقادة أوروبيين، إن إيران ستنهار في الأشهر المقبلة بسبب العقوبات الأميركية، علماً أنها ألحقت ضرراً بالاقتصاد الإيراني المتعثر أصلاً، وأدت إلى انخفاض قيمة الريال 75 في المئة منذ بداية العام 2018. وأكد خامنئي أن إيران تواجه فترة حساسة بسبب ضغوط أميركية ومصاعب اقتصادية، وقال: «وضع الأمة والمنطقة والعالم حساس، خصوصا بالنسبة الينا»، موضحاً أن «حساسية الظروف التي نمر بها جاءت نتيجة سياسات الاستكبار العالمي في المنطقة».

وعن عقوبات اقتصادية على إيران أعادت الولايات المتحدة فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، أكد خامنئي أن الاقتصاد الإيراني «قادر على التغلب على العقوبات، وسنتغلب عليها، وسنهزم إجراءات الحظر، وسنهزم أميركا بصفعة أخرى».

من جانبه، صرح المبعوث الأميركي إلى مؤتمر نزع السلاح روبرت وود: «نريد أن نرى إيران وقد انتهى دورها في سورية، وسنستمر في تشديد العقوبات على طهران، وسترون خطوات جديدة في تشرين الثاني، وسنستمر من هذه النقطة».

وتعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع النفط الإيراني في الرابع من الشهر المقبل بهدف إنهاء دور إيران في سورية والعراق، وحمل طهران على التفاوض في شأن برنامجها للصواريخ الباليستية. وكانت ألمانيا أبلغت الولايات المتحدة بأنها تشاركها أهدافها في شأن إيران رغم مساعي الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في واشنطن: «في النهاية، نسعى إلى تحقيق الأهداف ذاتها، ولكن لنا طرق مختلفة نريد اتباعها»، مضيفاً أن برلين تشارك واشنطن مخاوفها من برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وتعتقد أن على طهران الانسحاب من سورية.

على صلة، أعلن الناطق باسم الخارجية الإیرانیة بهرام قاسمي ان على الأمین العام لحلف الأطلسي أن يقلق قبل أي شيء آخر من سیاسات أمیركا الخطیرة والأحادیة الجانب وعدم التزامها تعهداتها الدولیة، مؤكداً ان البرنامج الصاروخي الإیراني ردعي ودفاعي.