البنك الدولي يتوقع 3.5 في المئة نمواً للاقتصاد المغربي

مقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
الرباط - محمد الشرقي |

توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً نسبته 3.5 في المئة عام 2020، على أن ينخفض عجز الموازنة إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويستقر عجز ميزان المدفوعات الخارجية عند 4 في المئة نهاية العقد الحالي.


واعتبرت مؤسسة «بروتن وودز» في تقرير إقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عشية انطلاق الاجتماعات السنوية في بالي في إندونيسيا، أن «معدلات النمو المغربي تخضع للتقلبات المناخية والإنتاج الزراعي، ولذلك فهي رهن بالتغير المناخي العالمي، على رغم تحسّن القطاعات الأخرى غير الزراعية مثل الإنتاج الصناعي والخدمات والسياحة». ورأى البنك الدولي أن «ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية يؤثر سلباً في الموارد الخارجية للاقتصاد المغربي التي يتم تعويضها عبر تحويلات المغتربين وعائدات السياحة والتدفقات المالية الأجنبية». واستفادت الرباط من تحسن مناخ الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب في أسواق الاتحاد الأوروبي، ما ساعد على زيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية مثل السيارات وأجزاء العربات والمحركات ولوازم الطائرات.

وأبدى البنك الدولي تحفظاً على استمرار ارتفاع المديونية الخارجية، التي بلغت 31 في المئة إلى الناتج المحلي الإجمالي، ما سيطرح إشكالية الحاجة إلى تمويلات خارجية مستقبلاً، لافتاً إلى أن «وضع المغرب أفضل من تركيا والأرجنتين ودول ناشئة أخرى بفضل مؤشر التصنيف السيادي في الأسواق المالية العالمية. وبحسب التقديرات التي وضعها البنك الدولي، ستتراجع الديون العامة إلى 69 في المئة من الناتج المحلي عام 2020، من 81 في المئة عام 2016 و79.6 في المئة عام 2018. ولكن تحسن المؤشرات الماكرو اقتصادية لن يكون كافياً لمعالجة عدد من مواقع الخلل، ومنها سوق العمل والرعاية الاجتماعية.

وأكد التقرير أن الفقر المطلق اختفى من المغرب عام 2014 وتراجع الفقر المتوسط على أساس 3.2 دولار يومياً من 17 إلى 7.5 في المئة بين عامي 2007 و2014. لكن خفض معدلات الفقر لم يحد من تنامي الفوارق وهي ظاهرة أصبحت عالمية، كما أن معدلات النمو المتواضعة تحد من القضاء نهائياً على أسباب الفقر وتداعياته.

ويحتاج المغرب زيادة النمو إلى 5 في المئة، باستثناء الزراعة، ما يتطلب تحسين مناخ الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد وزيادة الحضور التجاري الدولي. وخلال العقدين الماضيين، ارتكزت معدلات النمو على تراكم الرأس مال العام والاستثمارات الأجنبية المباشرة والمشاريع المهيكلة التي نفذتها شركات الدولة، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطرق والاتصالات والمواصلات والري والطاقات المتجددة والأشغال الكبيرة.