وكالة الطاقة: زيادة استخدام البلاستيك تقود الطلب على النفط حتى عام 2050

أكياس وعبوات بلاستيك في سنغافورة (رويترز)
واشنطن، هيوستن، نيودلهي، سنغافورة – رويترز، أ ف ب |

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس، أن البلاستيك سيقود وغيره من المنتجات البتروكيماوية الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050، ما يقلص أثر تباطؤ استهلاك وقود السيارات. وعلى رغم جهود حكومية لخفض التلوث وانبعاثات الكربون من النفط والغاز، توقعت الوكالة أن يدفع النمو السريع للاقتصادات الناشئة، مثل الهند والصين، الطلب على المنتجات البتروكيماوية.


وتشكل البتروكيماويات المستخلصة من لقيمي النفط والغاز المكونات الأساسية لمنتجات تتنوع من الزجاجات البلاستيكية ومنتجات التجميل والأسمدة والمتفجرات. وتوقعت الوكالة في تقرير تباطؤ الطلب على النفط المستخدم في وسائل النقل بحلول عام 2025 بسبب زيادة السيارات الكهربائية والمحركات العاملة بنظام الاحتراق الأكثر اقتصاداً في استهلاك الوقود، لكن ذلك ستعوضه زيادة في الطلب على الخام لتصنيع البتروكيماويات.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول لوكالة «رويترز»: «قطاع البتروكيماويات أحد النقاط الخفية في النقاش بشأن الطاقة العالمية وما من شك في أنه سيكون المحرك الرئيس لنمو الطلب على النفط لسنوات عديدة مقبلة». ومن المتوقع أن تشكل البتروكيماويات ما يزيد عن ثلث نمو الطلب العالمي على النفط بحلول عام 2030، ونحو نصف نمو الطلب بحلول عام 2050، وفق الوكالة. وشكل الطلب العالمي على لقيم البتروكيماويات 12 مليون برميل يومياً، أو نحو 12 في المئة من إجمالي الطلب على النفط عام 2017، ويُتوقع أن ينمو هذا الرقم إلى نحو 18 مليون برميل يومياً عام 2050. وسيأتي معظم نمو الطلب من الشرق الأوسط والصين، حيث يتم تشييد مصانع كبيرة للبتروكيماويات.

وأشار تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن المساعي الحكومية لتشجيع إعادة التدوير بهدف خفض انبعاثات الكربون سيكون لها أثر طفيف في نمو البتروكيماويات. وأضاف التقرير: «على رغم الزيادات الكبيرة في إعادة التدوير والمساعي الجارية لكبح الاستخدام الأحادي للبلاستيك، خصوصاً تلك التي تقودها أوروبا واليابان وكوريا، فإن تلك المساعي ستتفوق عليها بكثير الزيادة الكبيرة في استهلاك الاقتصادات النامية للبلاستيك».

إلى ذلك أعلن مصرف «غولدمان ساكس» أن أسواق النفط العالمية قد تسجل فائضاً بسيطاً أوائل عام 2019 مع دخول طاقة إنتاجية احتياطية حيز التشغيل، على رغم قوة الطلب وحالة الضبابية بشأن حجم الخسارة في الإمدادات من إيران بسبب العقوبات الأميركية التي يُنتظر أن تبدأ الشهر المقبل. وأكد البنك في مذكرة: «بينما ستستمر أخطار صعود الأسعار في الوقت الحالي، لم تتحول البيانات الأساسية خارج إيران في اتجاه الارتفاع برأينا». وأشار إلى أن التغيرات السياسية في العراق أخيراً زادت احتمالات زيادة الإنتاج في إقليم كردستان، لافتاً إلى أن «الحالة الأساسية لكميات النفط الإيراني ما زالت تشير إلى خسارة 1.5 مليون برميل يومياً».

إلى ذلك قلص المشترون في الهند مشترياتهم من الخام الأميركي واتجهوا لتحميل النفط الإيراني قبيل إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران، في الوقت الذي تقلص فيه الفارق بين خام غرب تكساس الوسيط الأميركي وبرنت، وفق تجار وشركة معلومات الشحن «كبلر». وأظهرت بيانات «كبلر» أن شحنات النفط الأميركية المتجهة إلى الهند هبطت إلى 84 ألف برميل يومياً الشهر الماضي، بانخفاض 75 في المئة عن مستوى قياسي بلغ 347 ألف برميل يومياً في حزيران. وهبطت الصادرات الأميركية 917 ألف برميل يومياً إلى 1.7 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأخير من أيلول الماضي، وفقا لإدارة معلومات الطاقة، حيث بات الخام الأميركي أقل جاذبية بعد ارتفاع الدولار وتقلص علاوة برنت مقابل خام غرب تكساس الوسيط.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الصادرات الأميركية إلى دول آسيا هبطت 73 ألف برميل يومياً إلى 427 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، بينما تراجعت الشحنات الأميركية إلى أوروبا 102 ألف برميل يومياً إلى 543 ألف برميل يومياً.

وقال مصدر في قطاع النفط إن الهند ستشتري 9 ملايين برميل من النفط الإيراني في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بما يشير إلى أن ثالث أكبر مستورد للخام في العالم سيواصل شراء النفط من طهران على رغم العقوبات الأميركية. وقال المصدر إن مؤسسة النفط الهندية ستحصل على 6 ملايين برميل من النفط الإيراني، بينما ستحصل مانجالور للتكرير والبتروكيماويات على 3 ملايين برميل. وارتفعت أسعار النفط وسط توقعات من التجار بشح في المعروض بفعل العقوبات الأميركية على صادرات الخام الإيرانية. وسجل خام القياس العالمي مزيج برنت 85.05 دولار للبرميل في العقود الآجلة، بارتفاع 47 سنتاً أو 0.6 في المئة عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 55 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 74.88 دولار للبرميل.