أبرز منظمة جزائرية تعلن تأييدها رئيس البرلمان

السعيد بوحجة (تويتر)
الجزائر - عاطف قدادرة |

خلط تأييد «المنظمة الجزائرية للمجاهدين» بقاء رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) السعيد بوحجة في منصبه، الأوراق في وجه المطالبين باستقالة الأخير من منصبه، وقد يغير موقف هذه المنظمة النافذة بقوة، معطيات الصراع بين الموالاة وبين رئيس البرلمان بعد عشرة أيام من التصعيد والضغط عليه بتعطيل نشاط الهيئة التشريعية لحضه على الاستقالة.


وغابت عن المراقبين الجزائريين أي إشارات تتيح تفسير ما يجري داخل البرلمان من صراع بين خمسة أحزاب موالية والشخصية الرابعة في الدولة وفق الترتيب الدستوري، فيما عكس صمت الرئاسة وحديث بوحجة عن علاقته «المتينة» بالرئيس شكوكاً في خطوات الموالين في المجلس والجهة التي تدعمهم. وقالت الأمينة العامة لحزب «العمال» لويزة حنون أمس، إن «الأزمة الحالية في البرلمان قد تكون لها امتدادات غير متوقعة»، إذ يملك الحزب مجموعة برلمانية لم تؤيد مطلب البرلمانيين المنضوين في خمسة أحزاب تؤيد المخطط الحكومي. وترجح حنون «حلً البرلمان» من قبل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

ودخلت «المنظمة الوطنية للمجاهدين» على خط الصراع في اليوم العاشر لتفجر صراع الرئاسة مع البرلمان، علماً أن هذه المنظمة صاحبة نفوذ كبير لدى الرئيس بوتفليقة باعتباره أحد أعضائها، كما أن موقفها من القضايا الوطنية كان دائماً محل استماع من بوتفليقة.

واعتبرت المنظمة أن ما طاول بوحجة من اتهامات من قبل المطالبين برحيله يشكّل «تطاولاً على ماضيه المشرف، ومحاولة واضحة للنيل من تاريخ المجاهدين». ووصفت ما يجري بـ «السابقة الخطيرة التي تستلزم الوقوف بحزم أمام أي تجاوز ضد المجاهدين». وناشدت المنظمة الوطنية في بيان «جميع القوى الوطنية الفاعلة الوقوف إلى جانب خيار استقرار مؤسسات الدولة، والحفاظ على ثوابتها والتمسك بالدستور وقوانين الجمهورية»، مشددة على ضرورة «تجنب الصراعات والحسابات السياسية الظرفية المغرضة لدى بعض الأطراف، ومعالجة القضايا بكل حكمة ومسؤولية، حرصاً على حماية الدور المنوط بمؤسسات الدولة».

ويتوافق موقف المنظمة مع موقف بوحجة نفسه، الذي يعتبر ما يجري ضده بأنه «صراع اتفق حول أهدافه» حزبا الموالاة («جبهة التحرير الوطني» و «التجمع الوطني الديموقراطي». وتلوح في الأفق وفق مصادر قريبة من بوحجة، بوادر صفقة لحل الوضع، تقوم على منح رئاسة البرلمان لـ «التجمع» بدلاً من «الجبهة»، وهو ما يصب في مصلحة النائب الصديق شهاب، الرجل الثاني في «التجمع» الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

أما الجزء الثاني من الصفقة المذكور، فيقوم على أن يتم دفع «التجمع» رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية) إلى مغادرة منصبه وهو قيادي في الحزب ذاته، على أن تؤول رئاسة المجلس الى جمال ولد عباس الأمين العام لـ «جبهة التحرير الوطني»، علماً أن ولد عباس عضو في مجلس الأمة أيضاً عن الثلث الرئاسي.