جماعة الحوثيين تهدد بقمع أي تحرك شعبي في صنعاء

عناصر من الجيش اليمني (موقع الجيش)
عدن ـــ «الحياة» |

هددت ميليشيات جماعة الحوثيين بقمع أي تحرك احتجاجي في صنعاء، ووجه عضو مجلسها السياسي إنذاراً إلى سكان صنعاء ملوّحاً بعواقب للاعتراض على الأوضاع الاقتصادية و «اعتقال كل من يخرج للتظاهر». تزامن ذلك، مع استهداف الميليشيات بثلاث قذائف مخيم بني جابر للاجئين التابع لـ «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة آخرين بجروح خطرة. وأهاب المركز بالأمم المتحدة ومنظماتها «الوقوف بحزم أمام هذه الجريمة التي أقدمت عليها الميليشيات الحوثية وانتهاكها كل المبادئ الدولية وحقوق الإنسان».


في غضون ذلك، طالب سفير اليمن في واشنطن أحمد عوض بن مبارك المجتمع الدولي بـ «إجبار الميليشيات الحوثية على الانصياع إلى القرارات الأممية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الرقم 2216»، داعياً الأمم المتحدة إلى «فضح المعرقلين الحقيقيين لجهود السلام» في بلاده.

وهدد القيادي الحوثي حسين الأملح في فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي سكان صنعاء وناشطات حزب «المؤتمر الشعبي» باعتقال كل من يخرج للتظاهر والاعتراض على الأوضاع الاقتصادية وسياسات الجماعة التي أدت إلى انهيار الدولة وعدم دفع رواتب الموظفين. وقال الأملح إن جماعته «أعدت 40 حافلة لاعتقال المتظاهرين في حال خروجهم إلى الشوارع».

وهذا التهديد ليس الأول من نوعه، إذ اعتدت جماعة الحوثيين سابقاً على متظاهرات حملن باقة ورود في ذكرى أربعين الرئيس السابق علي صالح الذي قتلته الميليشيات.

وندد «مركز الملك سلمان للإغاثة» بـ «الجريمة البشعة» التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية ضد مخيم بني جابر للاجئين في مديرية الخوخة و»لم تراع مبادئ حقوق الإنسان ولا القانون الإنساني الدولي». وأشار في بيان إلى «تكرار التعدي على المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من المركز ونهبها وإعاقة وصولها إلى الأهالي الذين هم في أمس الحاجة إليها». ودعا الأمم المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتها الإنسانية والاجتماعية ضد الجرائم الحوثية التي عاثت فساداً في اليمن وأهله»، مؤكداً أنه «يتابع التطورات مع السلطة المحلية اليمنية».

وأكد سفير اليمن في واشنطن، مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد عوض بن مبارك أن حكومته تتعامل بكل مرونة وشاركت بحسن نية في مشاورات السلام، لافتاً إلى أن تعنت الميليشيات أفشل جهود الموفد الدولي مارتن غريفيث.

وقال خلال ندوة في واشنطن بمشاركة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون منطقة الخليج السفير جيرالد فايرستاين (السفير السابق لدى اليمن) إن «الوضع في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تغيّر»، مؤكداً أن «الشعب ضاق ذرعاً بانتهاكات الحوثيين ومحاولاتهم الدؤوبة لإضفاء صبغة سلالية عنصرية مذهبية على المجتمع اليمني».

ميدانياً، شنت مقاتلات للتحالف العربي صباح أمس، غارات على مواقع للميليشيات في معسكر الصمع شمال صنعاء، وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد، فيما تجددت الاشتباكات بين قوات الجيش ومسلحي الميليشيات في جبهة نهم شرق صنعاء، بعد محاولتهم التسلل إلى مواقع للجيش.

وقتل عدد من المسلحين الحوثيين بقصف مدفعي استهدف تجمعاتهم في جبهة الملاجم شرق محافظة البيضاء (وسط).