كافانو يجتاز تصويتاً في مجلس الشيوخ تمهيداً لتثبيت عضويته في المحكمة العليا

(أ ف ب).
واشنطن – أ ف ب، رويترز |

يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت اليوم على تثبيت القاضي المحافظ بريت كافانو، مرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعضوية المحكمة العليا، بعد فوزه أمس بتصويت أولي إجرائي في المجلس، على رغم اتهامات وُجِهت اليه بتحرّش جنسي.


ونال كافانو 51 صوتاً، في مقابل معارضة 49، ما يمهّد لتصويت نهائي اليوم، علماً أن الأستاذة الجامعية كريستين بلازي فورد اتهمته، خلال مثولها الأسبوع الماضي أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، بمحاولة الاعتداء عليها عام 1982.

لكنه نفى ذلك، وكتب مقالاً في صحيفة «وول ستريت جورنال»، ورد فيه أن «القاضي الجيد» يجب أن يكون «حكماً محايداً وغير متحيّز، لا يُحبّذ أي فريق سياسي أو أي تدبير سياسي». وتطرّق إلى شهادته أمام اللجنة، قائلاً: «أعلم أن نبرتي كانت حادة وقلت أشياء لم يجدر بي قولها. كنت متأثراً وانفعالياً. لا اتخذ القرارات في ملفات بناءً على أولوياتي. يجب ألا يُنظر إلى (المحكمة العليا) بوصفها مؤسسة حزبية».

وكانت السيناتور الجمهورية ليزا موركوسكي صوّتت ضد تثبيت ترشيح كافانو، في الاقتراع الأولي الذي يُعتبر مؤشراً للتصويت النهائي اليوم. وصوّت العضوان الجمهوريان المعتدلان جيف فلايك وسوزان كولينز لمصلحة كافانو، وكذلك السيناتور الديموقراطي جو مانتشن.

ورحّب ترامب بالقرار، وكتب على «تويتر»: «أنا فخور جداً بتصويت مجلس الشيوخ الأميركي بنعم على المضيّ بترشيح القاضي بريت كافانو!».

وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن تقريراً أعدّه مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) أظهر أن المزاعم المنسوبة إلى كافانو «لا تستند الى أي أساس». لكن الديموقراطيين نددوا بتقرير «غير مكتمل»، اعتبروه محاولة لتحسين صورة ضيقة النطاق، تتجاهل شهوداً مهمين. كما شكوا «قيوداً» من البيت الأبيض.

جاء التصويت بعدما احتشد آلاف من المحتجين المناهضين لكافانو، أمام مقرّ المحكمة العليا ودخلوا مبنى تابعاً لمجلس الشيوخ، رافعين لافتات كُتبت عليها عبارات بينها «صدِّقوا الضحايا». واعتُقل أكثر من 300 شخص، فيما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أكثر من 2400 أستاذ قانون وقعوا رسالة تعارض تعيين كافانو، وبرّروا الأمر بأنه لم يُظهر في جلسة استجوابه «حياداً أو يعبّر عن السمات» التي يجب أن يتحلّى بها قضاة المحكمة العليا.