موسكو تربط ملف «الهجمات الإلكترونية» بتمويل آلية لتحديد «المذنبين» في هجمات كيماوية

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (ريا نوفوستي)
موسكو، برلين، واشنطن - رويترز، أ ف ب |

استدعت روسيا السفير الهولندي في موسكو، بعد إعلان السلطات الهولندية إحباطها في نيسان (أبريل) الماضي، محاولة عملاء استخبارات روس اختراق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، واعتقالها 4 منهم وطردهم، وسط حملة دوليّة تندّد بسلوك موسكو.


وكانت الخارجية الروسية أكدت أن ما حصل «عمل دعائي موجه ضد بلادنا»، وتابعت: «كرّرنا مراراً لهولندا، بما في ذلك عبر القنوات الديبلوماسية، أن حملة مناهضة لروسيا أُطلقت فيها، تضرّ بالعلاقات الثنائية».

وسألت: «لماذا انتظرت هولندا نحو 6 أشهر لنشر المعلومات عن طرد 4 روس؟»، لافتة إلى صلة ببدء الدورة المقبلة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الثلثاء المقبل، تبحث في تمويل آلية تجيز للمنظمة تحديد «المذنبين» في حال حصول هجمات كيماوية، معتبرة أنها آلية «تتنافى ومعايير القانون الدولي (لكن) دولاً غربية تطالب بها بإلحاح». وأضافت: «مؤكد أن هذا الدفق من المعلومات لا يعدو كونه مرحلة في سياق تأمين ظرف سياسي ضروري لتنفيذ هذه المبادرة غير القانونية».

إلى ذلك، انضمت ألمانيا إلى الدول المنددة بـ «إدارة روسيا حملة عالمية للقرصنة استهدفت مؤسسات، بينها هيئات رياضية لمكافحة تعاطي المنشطات، وشركة طاقة نووية، ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية». وقال ناطق باسم الحكومة الألمانية: «نثق تماماً في تقويم السلطات البريطانية والهولندية. الحكومة (الألمانية) أيضاً شبه واثقة من أن الاستخبارات الروسية وراء حملة القرصنة».

كما رأت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية أنّ «الوقائع المذكورة خطرة ومقلقة»، وأضافت أن باريس «تعرب عن تضامنها الكامل مع حلفائها، ومع المنظّمات الدولية المستهدفة بهجمات مشابهة».

وكانت السُلطات الهولندية كشفت أنّ العملاء الروس أعدّوا سيارة محملة بتجهيزات إلكترونية في موقف سيّارات فندق، قرب منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، في محاولة لقرصنة نظامها المعلوماتي، فيما كانت المنظّمة تُحقّق في حادث تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال بغاز الأعصاب «نوفيتشوك» في بريطانيا، وفي هجوم كيماوي مفترض في منطقة دوما السورية، نسبه الغرب إلى القوات السورية.

كما اتهمت واشنطن 7 ضباط في الاستخبارات الروسية بالتخطيط لاختراق شبكات كومبيوتر وسرقة بيانات من شركة «وستنغهاوس إلكتريك للطاقة النووية»، ومن وكالات لمكافحة استخدام المنشطات، ومن اتحادات رياضية، ومن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.