كابول تجدّد رفضها عرض «بلاكووتر» خصخصة العمليات العسكرية الأميركية

الرئيس الأفغاني أشرف غني (رويترز)
كابول - رويترز |

جدد الرئيس الأفغاني أشرف غني رفضه اقتراحاً بتولي متعاقدين عسكريين أجانب تدريب القوات المسلحة الأفغانية وتوجيهها، قدّمه مؤسس شركة «بلاكووتر» للخدمات الأمنية الخاصة.


وندّد مستشار غني للأمن القومي بـ «جدل هدّام ومثير للانقسام»، مشدداً على أن «الحكومة والشعب الأفغانيَين لن يسمحا، تحت أي ظرف، بتحوّل القتال لمكافحة الإرهاب، عملاً خاصاً هدفه ربح مالي».

ولأكثر من سنة سعى إريك برنس، مؤسس شركة «بلاكووتر» التي برز اسمها بعد غزو العراق عام 2003، إلى نيل تأييد مسؤولين أفغان اقتراحه خصخصة عمليات عسكرية أميركية في أفغانستان. وفي آخر زيارة له إلى كابول، نجح في استمالة ساسة، وأطلّ عبر وسائل إعلام، بينها «تولو نيوز» أبرز شبكة تلفزة أفغانية، وصحيفة «نيويورك تايمز»، لمناقشة خطته. وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس رفض في آب (أغسطس) الماضي الاقتراح، قائلاً: «عندما يضع الأميركيون صدقية دولتهم على المحك، الأرجح أن الخصخصة ليست فكرة سديدة»، علماً أن هذه الخطة برزت عندما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استراتيجية جديدة في أفغانستان، ولم تتبنّها واشنطن، بل أمرت بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى كابول. ويرى مسؤولون أفغان أن أي تحرك لإحلال مستشارين عسكريين أميركيين بمتعاقدين من القطاع الخاص، سيقوّض شرعية الحكومة ويصبّ في مصلحة حركة «طالبان» التي تربط النزاع بمصالح أجنبية.

إلى ذلك، أسفرت غارة جوية عن مقتل 4 أشخاص وجرح 8، كانوا يشاركون في حفلة زفاف في إقليم قندهار جنوب شرقي أفغانستان.

وقال قائد الشرطة في الإقليم إن مسلحي «طالبان» شنّوا هجوماً في المنطقة، استدعى تدخلاً جوياً. وأضاف أن المسلحين «حاولوا الفرار، واختلطوا بقرويين في حفلة زفاف»، مشيراً إلى مقتل 4 مدنيين وجرح 8، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى مقتل 10 مسلحين». ولم يؤكد إذا كانت مقاتلات أفغانية أو أميركية شنّت الغارة، لكن ناطقاً باسم قوات التحالف التي يقودها الحلف الأطلسي شدد على أن مقاتلاته «لم تشارك في أي عملية قرب المنطقة».