أوروبا تنتقد «جوقة بريطانية غير متناغمة»

جان كلود يونكر
لندن - «الحياة» |

شدد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على ضرورة نجاح مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، معرباً عن أمله بالتوصل إلى اتفاق في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، فيما لفت ميشال بارنييه، أبرز مفاوضي الاتحاد، إلى أهمية إبرام اتفاق ملزم، لتجنّب حدود «مدمرة» للتكتل مع إرلندا الشمالية.


وقال يونكر أمام البرلمان النمسوي: «المفاوضات ليست سهلة، وعلينا الإقرار بأننا تلقينا إشارات متباينة من لندن. هناك جوقة غير متجانسة الألحان ضمن الحكومة البريطانية، ونحاول ترتيبها لتصبح لحناً متناغماً». وأعرب عن أمله بأن تحقق المفوضية الأوروبية في وقت قريب «تقدّماً كافياً، يمكن رؤية نتائجه في تشرين الثاني».

ولفتت مصادر ديبلوماسية إلى تفاؤل في بروكسيل، في شأن اتفاق «قريب جداً» على «الطلاق» مع بريطانيا، ما يعني احتمال التوصل إلى حلّ لملف الحدود الإرلندية.

في السياق ذاته، كتب بارنييه على «تويتر» أنه التقى قادة ونواباً من الأحزاب الإرلندية الشمالية الأربعة، لـ «مناقشة مسار مفاوضات بريكزيت، وأهمية الدعم القانوني لإرلندا الشمالية». وسيلتقي بارنييه الثلثاء المقبل قادة «الحزب الديموقراطي الوحدوي»، أبرز الأحزاب الحليفة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والذي يعارض بشدة اقتراحه «دعماً» يقضي بتطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي على إرلندا الشمالية، لا على البرّ الرئيس البريطاني، في حال فشل لندن وبروكسيل في إبرام اتفاق على حرية التجارة بعد «الطلاق».

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أكد مساندة جمهورية إرلندا، في رفضها العودة إلى إقامة حدود وحواجز ونقاط تفتيش، كانت قائمة بين دبلن وبلفاست، قبل توقيع اتفاق «الجمعة العظيمة» الذي أنهى نزاعاً في الجزيرة عام 1998، ودعا ماي إلى العمل لتقديم اقتراحات جديدة لـ «بريكزيت».

وقال خلال استقباله رئيس الوزراء الإرلندي ليو فارداكار: «كنت رئيس حزب لـ15 سنة، وأعرف كيف تجري الأمور داخل الأحزاب. ولكن بعد انتهاء أعمال مؤتمر حزب المحافظين، علينا أن نعود إلى العمل. قول الحقيقة، ولو كانت صعبة ومزعجة، أفضل السبل لإبداء احترام للشركاء. الحجج المشحونة بالعاطفة التي تتحدث عن الكرامة تبدو جذابة، لكنها لا تسهّل التوصل لاتفاق». ورأى أن «لا طائل من ملاحظات غير مقبولة توتر الأجواء، وتبدّد مزيداً من الوقت»، وتابع: «ما نحتاجه هو تحقيق أكبر مقدار من التقدّم، قبل اجتماع المجلس الأوروبي» المرتقب في 18 الشهر الجاري.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن ميشال أونيل، نائب رئيس حزب «شين فين»، قوله إن «الاتحاد الأوروبي ساعدنا كثيراً، مالياً وسياسياً، لتحقيق السلام خلال السنوات العشرين الماضية، وعليه أن يبقى متمسكاً بتعهده».