الهيئات القيادية الفلسطينية تجتمع تحضيراً لجلسات المجلس المركزي

خلال اجتماع للجنة المركزية لحركة «فتح» (وفا)
رام الله - «الحياة» |

بدأت الهيئات القيادية الفلسطينية، أمس، سلسلة اجتماعات لدرس آليات تطبيق قرارات سابقة للمجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في شأن الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل والعلاقة معها.


وبدأت الاجتماعات بعقد اجتماع للجنة المركزية لحركة «فتح» مساء أمس، يليه اليوم اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة. ويوم الجمعة المقبل، سيعقد المجلس الثوري لـ «فتح» اجتماعاً له في رام الله.

وقال نائب رئيس «فتح» محمود العالول: «إن هذه الاجتماعات تأتي تحضيراً لجلسات المجلس المركزي لمنظمة التحرير في العشرين من الشهر الجاري».

وأضاف: «إن المجلس المركزي سيقرر وضع آليات لتنفيذ قرارات سابقة اتخذها المجلسان الوطني والمركزي في شأن الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، على ضوء عدم التزامها تطبيق هذه الاتفاقات، وتحديد العلاقة معها». وزاد أن «الاجتماع المقبل لن يكون اجتماع قرارات بل اجتماعاً لوضع آليات لتنفيذ القرارات السابقة».

ومن المقرر أن تعرض لجنة من أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، في اجتماع اليوم، توصياتها في شأن الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وتحديد العلاقة معها. وتتضمن التوصيات اقتراحات بإلغاء وتعديل ووقف العمل في اتفاقات معينة.

وتعمل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب رزمة من الاتفاقات السياسية والأمنية والمالية والمدنية مع إسرائيل.

وتلزم الاتفاقات المدنية السلطة بتقديم نسخ عن سجل المواليد والوفيات وبطاقات الهوية وجوازات السفر إلى إسرائيل بصورة دورية. وقال عضو في اللجنة «إن مثل هذا النوع من الاتفاقات لا يمكن تغييره إلا باتفاق مع إسرائيل بسبب سيطرتها على المعابر والطرق الخارجية».

وأضاف: «أن السلطة ستعمل على تعديل اتفاق باريس الاقتصادي الذي يقيّد استيراد الوقود إلى مناطقها من إسرائيل، ويحدد أنواع المنتجات التي يسمح بتصديرها إلى إسرائيل، وكمياتها، ويحدد أيضاً الغلاف الجمركي».

وكشف عن توصية بوقف استيراد الوقود من إسرائيل، والاستعاضة عنه باستيراد النفط الخام من العراق وتكريره في الأردن وتخزينه في أريحا. وقال إن خطوة من هذا النوع ستوفر مبالغ كبيرة لخزينة السلطة.

وينص بروتوكول باريس الاقتصادي على قيام إسرائيل بتحصيل الجمارك عن السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية، وتحويلها في نهاية كل شهر إلى خزينة السلطة. واستخدمت إسرائيل هذه الأموال التي تشكل نحو ثلثي موازنة السلطة، للضغط السياسي عليها.

وقررت الحكومة الإسرائيلية أخيراً اقتطاع قيمة المبالغ التي تحوّلها السلطة إلى أسر الشهداء والأسرى، من هذه الأموال، للضغط عليها من أجل وقف دفع هذه المخصصات التي تعتبرها الدولة العبرية مصدراً لتشجيع الفلسطينيين على القيام بهجمات ضد أهداف إسرائيلية.

ومن القرارات التي سيبحث المجلس المركزي في تطبيقها، قرار تجميد الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين.

لكن مراقبين يرون أن لدى السلطة فرصة ضعيفة لتغيير أو إلغاء الاتفاقات بسبب سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، جواً وبراً وبحراً.