النخالة يطلق مبادرة للمصالحة تتقاطع مع مبادرة سلفه شلح

زياد النخالة (تويتر)
غزة - فتحي صبّاح |

تتقاطع مبادرة الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» المنتخب حديثاً زياد النخالة مع مبادرة سلفه الدكتور رمضان شلح في عدد من النقاط.


وتركز المبادرة، التي طرحها النخالة أول من أمس وتتألف من خمس نقاط فقط، على الوضع الفلسطيني الداخلي، خصوصاً المصالحة، من دون التشعب والذهاب إلى البُعدين العربي والإسلامي والدولي وغيره، خلافاً لمبادرة «النقاط العشر»، التي طرحها شلح قبل سنتين تقريباً.

وفيما تتضمن «المبادرة الخماسية» موافقة على التهدئة مع إسرائيل في غزة مع حق الشعب الفلسطيني في الردّ، طالبت مبادرة الشلح بتعزيز المقاومة ضد الدولة العبرية.

وتقاطعت المبادرتان في الموقف من إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع للشعب الفلسطيني يحافظ على هويته الوطنية والثقافية.

وفيما اقتصرت مبادرة النخالة على المصالحة والتهدئة والمنظمة، توسعت مبادرة شلح وتناولت الأوضاع السياسية العامة واتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بإسرائيل، والتوافق على استراتيجية فلسطينية موحّدة.

وتنص مبادرة النخالة أولاً على «اعتبار المصالحة أولوية وطنية في صراعنا مع العدو، وهي مفتاح لتجاوز الخلافات والصراعات داخل المجتمع الفلسطيني».

وتنص ثانياً على «استرداد المصالحة الوطنية لمصلحة الكل الفلسطيني، فالشعب كله ضحية لهذا الخلاف»، وثالثاً «الدعوة فوراً إلى لقاء اللجنة التحضيرية التي التقت في بيروت بتاريخ 10 كانون الثاني (يناير) 2017 ومثلت الكل الفلسطيني، إلى لقاء في القاهرة والشروع في معالجة كل الخلافات والتباينات بيننا وأن نبني على القرارات التي اتخذتها في حينه».

وتحض المبادرة في بندها الرابع على «التأكيد من قبل قوى المقاومة أن التهدئة لن تلزمنا بعدم الدفاع عن شعبنا ولن نذهب بها إلى اتفاقات سياسية مع العدو، وإننا فقط نبحث مع الأخوة في مصر في سبل إنهاء الحصار عن شعبنا، وهي خيار من موقع المسؤولية الوطنية، وليس من موقع الضعف الميداني، فتلك مسؤولية يجب أن نعمل جميعاً من دون استثناء على إنهاء الحصار الظالم وهذه العقوبات غير المبررة التي أتت في سياق لي الأذرع ومكاسرة الأخوة».

ودعا النخالة في البند الخامس إلى أن «يلتزم الجميع تطوير سبل المقاومة بأشكالها كافة، وبحسب ما هو ممكن في الضفة والقدس من أجل مواجهة ما يسمّونه صفقة القرن، التي هي الإخراج الحديث لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية وإنهاء حقوقنا إلى الأبد».

أما مبادرة شلح فطالبت، في بندها الأول، الرئيس محمود عباس بـ «إلغاء اتفاق أوسلو من الجانب الفلسطيني، ووقف العمل به في المجالات كافة».

وطالبت في بندها الثاني منظمة التحرير بـ «سحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني إسرائيل»، وفي الثالث بأن «يُعاد بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح إطاراً وطنياً جامعاً يضم ويمثل كل قوى وأبناء الشعب الفلسطيني».

ودعت في بندها الرابع إلى «إعلان أن المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني لا تزال مرحلة تحرر وطني من الاحتلال، وأن الأولوية لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، بما فيها المقاومة المسلحة». وطالبت في بندها الخامس بـ «إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد، وإعداد استراتيجية جديدة شاملة على قاعدة التحلل من اتفاق أوسلو، بما ينهي وجود سلطتين وكيانين في غزة ورام الله، وينهي حال الصدام القائمة بين برنامجين، وأن يتم، سادساً، صوغ برنامج وطني لتعزيز صمود وثبات الشعب الفلسطيني على أرضه».

وحضت في البند السابع على «الخروج من حال اختزال فلسطين أرضاً وشعباً في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد أن الشعب الفلسطيني في كل فلسطين، وأينما كان شعب واحد وقضيته واحدة».

ودعت في البند الثامن إلى «الاتصال بكل الأطراف العربية والإسلامية، ليتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذه الخطوات، وتجاه الأخطار والتحديات المصيرية التي تواجهها فلسطين وشعبها، وما تتعرض له القدس والمسجد الأقصى، ووقف قطار الهرولة نحو العدو الغاصب لفلسطين والقدس، وسحب المبادرة العربية (للسلام) من التداول». وطالبت في بندها التاسع قيادة منظمة التحرير بـ «ملاحقة دولة الكيان وقادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، والعمل على تفعيل وتعزيز حركة المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني في المجالات كافة». ودعت في بندها العاشر إلى «إطلاق حوار وطني شامل بين مكونات الشعب كافة للبحث في خطوات ومتطلبات التحول نحو هذا المسار الجديد، الذي سيعيد الاعتبار لقضيتنا ويضعنا على الطريق الصحيح نحو استعادة الأرض والحقوق».

ولاقت مبادرة النخالة دعماً من قبل عدد من الفصائل الفلسطينية، في مقدمها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وحركة «حماس»، في حين رفضتها حركة «فتح» قائلةً إنها «تقدّر كل جهد يبذل وكل فكرة تُطرح تساعد على تقريب وجهات النظر، لكن هناك اتفاقات موقعة يجب أن يتم الالتزام بها» في مقدمها اتفاق 2017.