روسيا تفصح عن أهدافها الرئيسة في إدلب

مقاتلان من الجبهة الوطنية للتحرير (المرصد السوري)
موسكو، أنقرة، لندن - «الحياة» |

في وقت أفصحت روسيا عن الأهداف الرئيسية في محافظة إدلب (شمال سورية)، وعن تفعيل العمل لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، ومع اقتراب موعد تطبيق اتفاق نزع السلاح وفقاً للاتفاق الروسي – التركي، أعلن مسؤولان في المعارضة السورية المدعومة من تركيا إن جماعات المعارضة المسلحة بدأت صباح أمس سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح في شمال غربي سورية. وقال مسؤول في المعارضة المسلحة لرويترز «عملية سحب السلاح الثقيل بدأت صباح اليوم (أمس)وستستمر عدة أيام».


فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن «وحدات حماية الشعب» (الكردية) تطوق مدينة منبج بريف حلب بالخنادق. وأضاف أردوغان في كلمة له أمام حزب «العدالة والتنمية» الحاكم أمس، إن «حزب الاتحاد الديمقراطي» (PYD) و»الوحدات» يطوقان منبج بالخنادق، وهؤلاء طينة واحدة مع حزب العمال الكردستاني.

ونشرت وكالة «الأناضول» التركية، أول أمس، صورًا لمحيط مدينة منبج وقالت إن «حزب العمال» طوق المدينة بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية. وأوضحت أن الحفر والمتاريس تمتد على طول 29.3 كيلومترًا،

كان المرصد السوري لحقوق الانسار قد اشار الى عدم وجود انسحابات علنية من المنطقة المزمع إقامتها في حلب فيما الفصائل «المتشددة» تواصل تحصيناتها وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأفاد «المرصد»، بأنه لم يرصد أي عمليات انسحاب علنية للفصائل المنضوية تحت «الجبهة الوطنية للتحرير» والمقربة من تركيا، على رغم اقتراب الموعد المفترض للبدء بتطبيق الاتفاق في العاشر من تشرين الأول(أكتوبر) الجاري، فيما لا يعلم إلى الآن إذا ما كانت هذه الفصائل تقوم بعمليات سحب سلاح ثقيل وانسحابات بشكل سري خلال ساعات متأخرة من الليل، في الوقت الذي تواصل فصائل متشددة عمليات تدشيم وتحصين نقاطها ومواقعها ضمن المنطقة العازلة المفترضة، وعلى وجه الخصوص النقاط الواقعة في ريف اللاذقية الشمالي.

كان «المرصد السوري» نشر في الرابع من الشهر الجاري، أنه لا تزال المنطقة العازلة الشغل الشاغل في الشمال السوري، إذ رصد «المرصد» إبلاغ السلطات التركية الفصائل الإسلامية والمقاتلة المقرب منها، بضرورة تسليمها قائمة بأسماء وأعداد مقاتليها مصحوبة بنوع السلاح الذي يمتلكه كل مقاتل من مقاتليهم، حيث سيجري استبعاد كل من لا يوضع على القائمة أو كل من لا يملك سلاحاً، وذلك ضمن المنطقة العازلة وخارجها، التي لم تشهد منذ اجتماع بوتين – أردوغان منذ أكثر من 19 يوماً، سوى تعزيزات متواصلة للقوات التركية إليها، بالإضافة لسحب «فيلق الشام» الفصيل الأقرب إلى تركيا في 30 أيلول، لبعض من سلاحه الثقيل من منطقة خلصة ضمن القطاع الجنوبي من ريف حلب، والمحاذي للقطاع الشمالي من ريف محافظة إدلب، بالإضافة لضواحي حلب الغربية، وهي (المنصورة والراشدين)، في حين لم يرصد أي عملية سحب سلاح ثقيل وتراجع للفصائل من المنطقة العازلة، على صعيد متوازٍ لا يزال مبهماً، موقف «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) من هذا الاتفاق، المتعلق بالمنطقة العازلة، إذ لم تصدر حتى اللحظة الهيئة، أي بيان تعلن فيه موقفها الرسمي من اتفاق بوتين – أردوغان، بل اكتفت بترتيب صفوفها عبر عمليات دمج كتائب ومجموعات لها ضمن 3 جيوش رئيسية في 29 أيلول.

الترقب للبدء في تنفيذ الاتفاق الروسي – التركي يرافقه توتر متواصل بين كبرى فصائل الشمال السوري، وعلى الوجه الخصوص التوترات في محافظة إدلب، حيث كان المرصد السوري رصد 4 جولات من التوتر بين فصائل تابعة للجبهة من طرف، والهيئة من طرف آخر، وذلك خلال الفترة الممتدة منذ 26 أيلول، وحتى الأربعاء.

على صعيد متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أمس، أن الهدف الرئيسي هو إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، والقضاء على بؤرة الإرهابيين، كما أن المسلحين الذي رفضوا الاستسلام سيتم تحييدهم.

وقال بوغدانوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية على هامش المنتدى الدولي «حوار الحضارات»: « الاتصالات مستمرة، ونواصل العمل مع الشركاء الأتراك وفقًا لاتفاق17 أيلول(سبتمبر). هناك حاجة للاستفسار عن التفاصيل من جيشنا، الذي هو على اتصال وثيق مع أنقرة. أعتقد أن العمل مستمر، دعونا نأمل بأن يتم تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه في مذكرة سوتشي». وأكد أنه من المهم تنفيذ الاتفاق في شأن إدلب بأسرع وقت ممكن، ومن المهم التصرف بحكمة وتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.

على صعيد آخر، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف أمس، أنه تم تفعيل العمل لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وتبقى الاتفاق على قائمة ممثلي المجتمع المدني.

ونقلت «سبوتنيك» عن بوغدانوف قوله: «يجري الآن تكثيف العمل لإنشاء لجنة دستورية في جنيف. لقد أعلنت الحكومة السورية عن مرشحيها، وكذلك المعارضة السورية. والسؤال الآن هو من سيمثل ما يسمى الطرف الثالث: المجتمع المدني».

ولفت بوغدانوف إلى أن «تزويد سورية بصواريخ «إس-300» لا يسيء للعلاقات مع إسرائيل».

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن توريد منظومات «إس-300» لسورية في الثاني من تشرين الأول.

وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس، أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية يجري بصعوبة، موضحة أنه ليس كل المشاركين بالعمل يفكرون بشكل بناء.