دعوة الصدر إلى اختيار وزراء مستقلين تحرج عبد المهدي وتثير استياء الكتل

رويترز.
بغداد – حسين داود |

يواجه رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة عادل عبد المهدي تحديات في مهمته التي يجب أن ينجزها خلال ثلاثة أسابيع، وفيما أثارت دعوة مقتدى الصدر إلى اختيار وزراء مستقلين ردود فعل متباينة، بدأت القوى السياسية إبلاغ المهدي مطالبها.


في غضون ذلك، واصل رئيس الجمهورية برهم صالح لقاءاته مع قادة أحزاب وكتل سياسية، وشدد خلال اجتماعه مع زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي على «ضرورة حصر السلاح في يد الدولة والتركيز على استكمال القضاء على فلول الإرهابيين». ونوه بـ «تضحيات وبطولات قواتنا المسلحة من الجيش وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي وقوات البيشمركة والشرطة الاتحادية ومتطوعي العشائر في الدفاع عن الوطن».

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن دعوة الصدر رئيس الوزراء المكلف إلى اختيار وزراء مستقلين، وإعلانه عدم فرض أي شخص على رئيس الوزراء لتسنم حقائب، أحرجت عبد المهدي كما أثارت استياء الكتل السياسية.

وأضافت أن على عبد المهدي التوفيق بين تيارين: الأول وعد بمنحه حرية اختيار وزراء مستقلين، لكن الثاني يرفض ذلك ويدعو الى قبول مرشحين للوزارات ستقرهم الأحزاب الفائزة في الانتخابات. وأشارت إلى أن رئيس الوزراء المكلف يبحث ذلك بجدية مع كل القوى السياسية.

وأوضحت المصادر أن عبد المهدي سيطلب من الأحزاب المؤهلة لتسنم حقائب وزارية وفق نظام النقاط المعتمد في توزيع المناصب تقديم 3 -4 مرشحين لكل حقيبة، على ان يترك له بت اختيار شخص من بينهم، وللكتل حرية تقديم مرشحين مستقلين أو ينتمون إليها.

ولفتت المصادر إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه عبد المهدي هو إشراك «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في الحكومة، بعد أزمة بين الأحزاب الكردية تلت انتخاب رئيس الجمهورية برهم صالح (من الاتحاد الوطني الكردستاني)، على رغم أن عبد المهدي يرتبط بعلاقات جيدة مع بارزاني.

إلى ذلك دعت «جبهة الحوار الوطني» بزعامة صالح المطلك، عبد المهدي إلى «إنصاف محافظة ديالى في التشكيلة الوزارية وعدم معاقبتها كما فعلت الحكومات السابقة».

وقالت الجبهة في بيان تلقت وكالة «الفرات نيوز» نسخة منه، إن «محافظة ديالى تمثل تنوعاً مجتمعياً وهي مثال على التعايش السلمي بين كل المكونات».

وأضافت أن «أبناء ديالى يأملون خيراً من رئيس الوزراء المكلف لإنصاف المحافظة ضمن برنامج التغيير والإصلاح ولتحقيق العدالة والمساواة بين كل المحافظات».

وأعلنت النائب عن الأنبار ابتسام الدرب طرح أربعة مطالب أمام رئيس الحكومة الجديد، وقالت إن «أولى تلك الخطوات هي الإسراع في إعادة إعمار المحافظة والمنشآت التي دمِرت بسبب الحرب على تنظيم داعش، وبت ملف التعويضات للمواطنين ... وحل إشكاليات أبناء الحشد العشائري وتحويلهم إلى المؤسسة الأمنية وصرف رواتبهم».

ودعا نواب من البصرة رئيس الوزراء المكلف إلى منح حقيبتي النفط والنقل لمرشحين من البصرة، فيما دعا نواب إلى «ترشيق» الحكومة إلى 12 حقيبة وزارية بدلاً من 23 حقيبة الآن.