مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة: إيران أهدرت أموالها في تمويل الإرهاب

مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
الرياض - «الحياة» |

قال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الرياض تدين الاتهامات الإيرانية بالوقوف وراء هجوم الأهواز في الحادي والعشرين من آب (سبتمبر) الماضي. وطالب إيران بتغيير نهجها العدائي واحترام دول الجوار والقوانيين الدولية.


وشدد المعلمي على رفض السعودية اتهامات النظام الإيراني، والتي «تريد من خلالها التغطية على سياساتها المدمرة في المنطقة»، مشيراً إلى أن طهران «أهدرت أموالها في تمويل الإرهاب». واعتبر أن إيران «اختارت توجيه الاتهامات للمملكة، بدلاً من تغيير سياستها ووقف تدخلها في المنطقة»، لافتاً إلى أن سياسة السعودية «تقضي بعدم التدخل في شؤون الآخرين، ورفض التدخل في شؤونها».

وأكد المندوب السعودي «وجود أدلة كثيرة على تدخلات إيران ودعمها لميليشيات جماعة الحوثيين في اليمن، وتزويدها بالصواريخ الباليستية، وزعزعة أمن المنطقة بأسلحتها ومجموعاتها الإرهابية»، مثل «حزب الله» في لبنان وسورية واليمن والبحرين والسعودية. وأشار إلى تقارير دولية تتحدث عن نمو تحركات قادة تنظيم «القاعدة» في إيران.

على صعيد آخر، دانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداء الإرهابي لميليشيات جماعة الحوثيين في اليمن، والذي استهدف مخيم «بني جابر» في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة، التابع لـ «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وأسفر عن وفاة امرأة وجرح عدد كبير من النازحين القاطنين في المخيم، بينهم أطفال.

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية بأن هذه الأعمال الإرهابية المتكررة والجرائم الإنسانية المروعة «تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

وأشادت الوزارة بـ «الدور الإنساني النبيل للمركز»، مشددةً على ضرورة تصدي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «لجرائم الميليشيات المدعومة من إيران واعتداءاتها على الآمنين في مخيمات النزوح، وبما يمكن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من أداء دوره الذي يساهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني».

وكان الناطق باسم قوات التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي، أكد ان الميليشيات استهدفت أول من أمس، مخيماً للاجئين بعدد من القذائف جنوب الحديدة.

في غضون ذلك، أعربت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، عن «إدانتها الجريمة الإنسانية البشعة التي ارتكبتها الميليشيات في حق النازحين في مخيم بن جابر».

ودعت المنظمة في بيان الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة «يونيسيف» إلى «الاضطلاع بمسؤولياتهم واتخاذ التدابير العاجلة والعملية لمنع تلك الميليشيات من ارتكاب مزيد من الجرائم». وطالبت مجلس الأمن بإحالة جرائم الحوثيين على المحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة ميليشياتهم على جرائمها ضد الإنسانية، وكذلك استخدام مقرات المؤسسات الحكومية والمدارس والمستشفيات لتخزين الأسلحة، ونهب المساعدات الإغاثية والإنسانية وعرقلة وصولها وابتزاز الشعب اليمني.

إلى ذلك، تسبب الحوثيون خلال 24 ساعة في توقف منظمتين إنسانيتين عن العمل في تقديم مساعداتها للمواطنين اليمنيين، بسبب هجوم ميليشياتهم على مقر منظمة «أطباء بلا حدود»، وعرقلة افتتاح مركز للاتصال للمستفيدين من خدمات منظمة «يونيسيف» المعنية بالطفولة، والتي تخدم ما يقارب 9 ملايين مواطن يمني.

وأعلنت «يونيسيف» إيقاف مساعداتها المالية المخصصة لتسعة ملايين مواطن يمني لعرقلة الميليشيات افتتاح مركز اتصال مع المستفيدين من مساعداتها، خشية اكتشاف تلاعبهم في الحوالات النقدية.