أكد أنه زار القنصلية في اسطنبول والسفارة في واشطن مرات عدة الأشهر الماضية

خالد بن سلمان: التقيت خاشقجي .. وتقارير اختفائه وقتله زائفة

خالد بن سلمان بن عبدالعزيز. (الحياة)
واشنطن، اسطنبول - «الحياة» |

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، أن الإشاعات التي أفادت باختفاء الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في أسطنبول أو خطفه من قبل المملكة أو قتله «زائفة»، مشدداً على أن التحقيقات ستكشف وقائع عدة في ما يخص القضية.


وفيما أعلنت وزارة الخارجية التركية اليوم (الثلثاء)، أن السعودية أبدت كل التعاون في قضية الصحافي خاشقجي، أوضح الأمير خالد بن سلمان في بيان صحافي، أمس (الاثنين)، أن عدداً من الإشاعات «المغرضة» انتشرت خلال الأيام الماضية، على رغم أن التحقيقات لم تنته بعد، قائلاً: «أفضل عادة عدم التطرق لمثل تلك الادعاءات، خصوصاً حين يتعلق الأمر في مصير مواطن سعودي مفقود، كرس قسماً كبيراً من حياته لخدمة بلاده».

وأضاف: «لا شك أن عائلته في المملكة قلقة جداً عليه، وكذلك نحن. فلجمال عدد من الأصدقاء في السعودية، وأنا منهم، فعلى رغم الاختلافات في عدد من القضايا، لا سيما مسألة اختياره ما أسماه (النفي الاختياري)، حافظنا على التواصل فيما بيننا عندما كان في واشنطن».

وشدد الأمير خالد بن سلمان على أن الإشاعات التي أفادت باختفائه في القنصلية أو خطفه من قبل المملكة أو قتله «زائفة»، قائلاً: «أعرف أن الكثيرين هنا في واشنطن والعالم قلقون حول مصيره، لكنني أؤكد لكم أن التقارير كافة التي أشارت إلى أن جمال خاشقجي اختفى في القنصلية في اسطنبول، أو أن سلطات المملكة احتجزته أو قتلته زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة»، لافتاً إلى أن أولى التقارير التي صدرت من تركيا أشارت إلى أنه «خرج من القنصلية ثم اختفى». لكن بعد فترة وجيزة، وعندما أصبحت السلطات المختصة في المملكة معنية في التحقيق في القضية، تغيرت الاتهامات، لتصبح أنه «اختفى داخل القنصلية»، ثم بعد السماح للسلطات التركية ووسائل الإعلام بتفتيش مبنى القنصلية بكامله، تغيرت الاتهامات مجدداً إلى الادعاء الفاضح بأنه «قتل في القنصلية، خلال ساعات العمل»، ومع وجود عشرات الموظفين والزوار في المبنى، مضيفاً: «لا أعرف من يقف وراء هذه الادعاءات، أو نواياهم، ولا يهمني صراحة».

وأكد أن ما يهم المملكة والسفارة السعودية حالياً هو سلامة خاشقجي، وتبيان حقيقة ما حصل، مبيناً أن «جمال مواطن سعودي فُقد بعد مغادرة القنصلية، ولم تكن زيارته تلك الأولى إلى القنصلية في إسطنبول، إذ كان يأتي بانتظام إلى القنصلية (إضافة إلى السفارة في واشنطن) خلال الأشهر القليلة الماضية من أجل إنجاز بعض الخدمات والمعاملات».

وشدد السفير السعودي في واشنطن على أن القنصلية السعودية في إسطنبول تتعاون بشكل كامل مع السلطات المحلية، للكشف عما حدث بعد مغادرته، منوهاً إلى أنه إضافة إلى ذلك أرسلت المملكة فريقاً أمنياً بموافقة الحكومة التركية، للعمل مع نظرائهم الأتراك، مؤكداً أن الهدف هو «الكشف عن الحقيقة وراء اختفائه».

ولفت بالقول «على رغم أن الوضع غير عادي، إلا أن الإجراءات المتخذة ليست كذلك، فجمال مواطن سعودي، وسلامته وأمنه هما بالتالي من أولويات المملكة، كما هو الحال بالنسبة لأي مواطن آخر، لذا لن تألو المملكة جهدا من أجل الكشف عن مصيره ومكانه».

إلى ذلك، أشادت عائلة خاشقجي بسرعة تحرك المملكة في القضية وإرسالها محققين إلى إسطنبول للوقوف على ملابسات الموضوع عن قرب.

وشدد المستشار القانوني معتصم خاشقجي على أن عائلة خاشقجي، رجالاً ونساءً، جميعهم ولاؤهم للوطن ورفضهم رفضاً قاطعاً الزج باسم العائلة واستغلاله لأجندة تسيء إلى السعودية.

وقال لـ «العربية.نت»: «هناك للأسف من كان يتصل بنا ليعزينا في الأخ جمال، على رغم عدم وجود إعلان رسمي عن أي شيء، وعدم خروج نتائج التحقيقات ووضوح الصورة، وهذا الأمر مؤسف».

من جانب آخر، أشار مستشار حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ياسين أقطاي، إلى أن أنقرة لم تتهم الرياض في قضية اختفاء خاشقجي، مشدداً على أن العلاقات التركية – السعودية لها «أسس وجذور تاريخية».

وأكد أقطاي، في مقابلات تلفزيونية أول من أمس (الإثنين)، أن تركيا لا تتهم الدولة السعودية في قضية خاشقجي، ملمحاً إلى إمكانية وجود مؤامرة من أجل الإيقاع بين البلدين، أو إلى احتمال أن يكون من قام باختطاف خاشقجي «طرفاً ثالثاً»، أو ربما أفراد ضمن ما أسماه «الدولة العميقة».