نتانياهو لاستمرار التنسيق مع موسكو ومنع التموضع الإيراني في سورية

بنيامين نتانياهو (الحياة)
لندن، موسكو - «الحياة» |

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيؤكد خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أهمية التنسيق الأمني في سورية وعلى عزم تل أبيب مواصلة تحركها ضد التموضع الإيراني في سورية. وقال نتانياهو في تصريح أمس: «إسرائيل ترى ما يحدث اليوم في الطرف الآخر من الحدود»، مشيراً إلى «المحاولات الإيرانية للتموضع عسكرياً والعدوان الذي يمارسه الإرهابيون المتشددون». وأعتبر ان «السيادة الإسرائيلية في الجولان تشكل ضماناً للاستقرار في المنطقة التي تحيط بنا»، مضيفا أن «وجود إسرائيل في الجولان هو واقع مبرر مبني على حقوق قديمة. السيادة الإسرائيلية على الجولان هي عبارة عن واقع يجب على المجتمع الدولي الاعتراف به وطالما كان الأمر منوطاً بي سيبقى الجولان تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد وإلا سنرى إيران وحزب الله على شواطئ بحيرة طبريا».


وزاد: «هناك محاولات مستمرة من قبل إيران وحزب الله لتشكيل قوة ستعمل ضد الجولان والجليل. نحن نحبط ذلك وطالما كان الأمر منوطاً به سنواصل إحباط ذلك، سنواصل التحرك بحزم ضد المحاولات الإيرانية لفتح جبهة أخرى ضدنا في الجولان وفي سورية وسنتحرك ضد محاولاتها تحويل أسلحة فتاكة إلى حزب الله في لبنان». وزاد نتانياهو: «سأتحدث عن هذه الأمور مع الرئيس الروسي، خلال لقائي المرتقب معه. قررت مع الرئيس بوتين إجراء تنسيق أمني يحظى بأهمية بالغة بالنسبة للجيشين الإسرائيلي والروسي وأقمنا معا علاقات طيبة»، مضيفاً: «أعلم أن الرئيس بوتين يفهم التزامي بأمن إسرائيل وأعلم أنه يفهم أيضاً الأهمية التي أوليها ونوليها جميعاً لهضبة الجولان وللتراث اليهودي».

وكان نتانياهو أعلن الأحد أنه سيلتقي قريباً بوتين، لمواصلة التعاون في التنسيق الأمني في سورية.

في المقابل، استبعد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، إقدام إسرائيل على «أي عمل جدي في سورية» بعدما سلمت موسكو لدمشق منظومة «إس 300».

وأكد لاريجاني في تصريحات لوكالة ار تي الروسية، على هامش الاجتماع الثالث لرؤساء برلمانـات دول أوراسيا، المنعقد في مدينة أنطاليا التركية، وجود اتفاق تام بين إيران وروسيا في شأن سورية.

وفي تعليقه على إعلان إسرائيل عزمها استهداف منظومات «إس-300»، قال: «لا أعتقد أن الإسرائيليين قادرون على الإقدام على أي خطوة جدية، ومن حق روسيا نشر إس-300 في سورية والدفاع عن مصالحها، لا سيما بعد الهجوم الإسرائيلي على الطائرة الروسية، وهذا حق مشروع لروسيا».

وفي موسكو نقلت وكالة «تاس» الروسية» عن مصدر عسكري أن روسيا أتمت، مطلع الشهر، توريد 3 بطاريات من منظومات صواريخ «إس-300 بي إم» الى سورية، مشيراً إلى أن كل بطارية تضم 8 قواذف صواريخ.

وتسلمت سورية مع القواذف أكثر من 100 صاروخ، ووفق المصدر، فإن منظومات الصواريخ التي تم تسليمها إلى سورية كانت موجودة في حوزة أحد أفواج الصواريخ المضادة للطيران التابعة للقوات الجوية الروسية والذي حصل أخيراً على منظومات «إس-400 تريومف». وأكد أن كل الأنظمة التي حصلت عليها سورية خضعت لعمليات صيانة، وهي صالحة تماماً للاستخدام وقادرة على تنفيذ المهمات القتالية. ونوه المصدر بأن روسيا قدمت منظومات «إس-300» مجاناً إلى سورية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، اعتبر أن الوضع تغيير لمصلحة من لا يؤيدون العدوان ضد سورية بعد تسليم «إس-300». وقال فيرشينين في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية: «أنطلق من أن الوضع تغير فعلاً لمصلحة من يعتبر أنه يجب ألا تكون هناك أعمال عدائية ضد سورية»، وأشار إلى أنه تم تصدير هذه المنظومات «بأوامر الرئيس الروسي، تعزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للبلاد، وتحديداً الدفاع الجوي لسورية، وأعتقد أن ذلك أفضل لاستقرار الوضع».