دمشق تمنح عفواً للفارين من التجنيد

(تويتر)
بيروت، لندن - «الحياة»، رويترز |

أعلنت دمشق أمس عفواً عن الفارين من الخدمة العسكرية أو الهاربين من التجنيد ومنحتهم شهوراً لتسليم أنفسهم وإلا سيواجهون عقوبة، الأمر الذي أثنت عليه موسكو حليف الرئيس بشار الأسد، فيما اعتبرته المعارضة محاولة لاستعاد الضباط المنشقين عن الجيش السوري.


والخوف من التجنيد أو احتمال التعرض للعقوبة بسبب التهرب منه أو الفرار من الخدمة العسكرية من الأسباب المتكررة التي توردها جماعات الإغاثة كأسباب رئيسة لعدم رغبة اللاجئين في العودة لديارهم.

وقال رئيس النظام بشار الأسد في مرسوم أصدره على مواقعه الرسمية للتواصل الاجتماعي إن «العفو يشمل جميع العقوبات المتعلقة بالفرار من الخدمة العسكرية سواء داخل سورية أو خارجها».

وجاء في المرسوم «الرئيس (بشار) الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عام عن كل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية». وأضاف: «المرسوم لا يشمل المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 4 أشهر بالنسبة للفرار الداخلي و6 أشهر بالنسبة للفرار الخارجي، كما يقضي المرسوم بمنح عفو عام عن كل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته».

ووفقاً للقانون العسكري السوري فإن الفارين من التجنيد يواجهون عقوبة السجن سنوات إذا تركوا مواقعهم ولم يعودوا للخدمة خلال فترة زمنية محددة.

وفر جنود كثيرون من الخدمة العسكرية، بعضهم للانضمام لفصائل المعارضة والبعض الآخر هرباً من القتال. وترك أكثر من نصف سكان البلاد قبل الحرب ديارهم. وفر نحو خمسة ملايين إلى الخارج ونزح الباقون داخل سورية.

ويشمل العفو الفرار من الخدمة العسكرية لكنه لا يشمل القتال ضد النظام أو الانضمام للمعارضين الذين تعتبرهم الحكومة السورية إرهابيين.

وفي موسكو، أعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن مرسوم الأسد «خطوة نحو المصالحة الوطنية»، مؤكداً أن موسكو ترحب بذلك. وقال لافروف: «في ما يخص مسألة العفو عن الفارين، أعتقد أنها خطوة في الاتجاه المصالحة الوطنية، وإيجاد ظروف مقبولة للاجئين الذين يريدون العودة الى سورية، ليس اللاجئين فحسب، بل والنازحين داخلياً، ونحن نرحب بهذا التوجه للقيادة السورية».

في المقابل اعتبر قائد «حركة تحرير وطن» التابعة للجيش السوري الحر فاتح حسون، أن العفو الذي أصدره الأسد «هدفه إفراغ الفصائل العسكرية من الضباط الذين يؤثرون فيه». وأضاف «حسون»، الذي يضم فصيله أكثر من مئة ضابط منشق أن قوات النظام تأمل بالتأثير في الضباط المنظمين ميدانياً في شكل إيجابي، كما تسعى لإبعاد صفة الجيش عن قيادة الفصائل بخاصة من تخرج من الكليات الحربية العسكرية وانشق رفضاً «للإجرام».

وقال: «إن النظام السوري لم يستطع استقطاب الضباط والعسكريين المنشقين إلى صفوفه عن طريق (المصالحات) لذلك يحاول الآن عن طريق «عفو كاذب». ولفت الى «فشل النظام عن طريق المراسيم المماثلة خلال الثورة السورية. ومن انشق يعتبر موقعاً بيده على حكم إعدامه وسيمضي بالطريق حتى إسقاط النظام».