نمو القطاع الخاص في دبي دون مستوياته منذ 6 أشهر

مدينة دبي (أ ب)
دبي - دلال ابوغزالة |

تراجع نمو القطاع الخاص في دبي خلال الربع الثالث الماضي، إذ كان التوسع الأخير هو الأبطأ منذ نيسان (أبريل) الماضي، وفق بيان أصدره «بنك الإمارات دبي الوطني» أمس. وعزا المصرف هذا التراجع إلى انكماش التوظيف وتباطؤ نمو الإنتاج، اللذين ساهما «في فقدان الزخم بشكل طفيف، ولكن تحسّن الأوضاع التجارية عموماً استمر خلال أيلول (سبتمبر)».


وأشار التقرير إلى أن «معدل التوظيف في الإمارة سجل تراجعاً في المتوسط بلغ 49.2 نقطة خلال أيلول، خصوصاً في قطاع السفر والسياحة، كما تراجعت أسعار المبيعات في القطاع الخاص للشهر الخامس على التوالي، على رغم زيادة متواضعة في كلفة مستلزمات الإنتاج، ما يشير إلى أن الشركات عززت النشاط الترويجي والخصومات بهدف زيادة الطلب». وانخفض مؤشر «بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي»، وهو مؤشر مركب معدل موسمياً أُعدّ ليقدم نظرة عامة دقيقة عن ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، من 55.2 نقطة في آب (أغسطس) إلى 54.4 نقطة في أيلول.

وأشارت القراءة الأخيرة، التي كانت أعلى من 50 نقطة، إلى توسع قوي في المجمل، على رغم أنها كانت أقل من المتوسط التاريخي. وكان قطاع السفر والسياحة هو الأضعف أداءً إذ سجل 51.3 نقطة، تلاه قطاع الإنشاءات بـ53.8 نقطة، ثم قطاع الجملة والتجزئة بـ55.5 نقطة. وتشير القراءة الأقل من 50 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً عموماً.

وقالت رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «بنك الإمارات دبي الوطني» خديجة حق إن «مؤشر مراقبة حركة الاقتصاد في دبي انخفض إلى 54.4 نقطة في أيلول، وهو التوسع الأبطأ منذ نيسان (أبريل)، كما سجل الإنتاج والأعمال الجديدة زيادة، ولكن بمعدل أبطأ قليلاً مقارنة في آب (أغسطس)».

وأظهرت دراسات القطاعات استمرار ركود قطاع السفر والسياحة في أيلول، إذ تراجع مؤشر هذا القطاع إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام الحالي، كما تراجع زخم قطاعي الجملة والتجزئة والإنشاءات الشهر الماضي.

واستمراراً لسلسلة النمو المسجلة منذ آذار (مارس) 2016، زادت تدفقات الأعمال الجديدة، إلا أن معدل النمو تراجع إلى أدنى مستوياته في 5 أشهر خلال أيلول.

وأضاف المصرف أن «مستوى الثقة بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط بقي إيجابياً بقوة خلال أيلول، واستمر تفاؤل رجال الأعمال في شأن المشاريع المرتبطة بمعرض أكسبو 2020 وبمبادرات التسويق والتوسعات التجارية المخطط لها».

واستمرت زيادة متوسط أعباء الكلفة، لتمتد بذلك مرحلة تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج الحالية إلى 6 شهور، على رغم أن الزيادة الأخيرة في كلفة مستلزمات الإنتاج كانت أقل من المتوسط التاريخي.

ولفت التقرير إلى «استمرار هبوط أسعار المبيعات في القطاع الخاص، في ظل حدة الضغوط التنافسية والنشاط الترويجي». وكان مستوى خفض الأسعار متواضعاً خلال أيلول، وجاءت التخفيضات الأخيرة لتمدد سلسلة تراجع أسعار المنتجات الحالية إلى 5 أشهر.