برلمانية مصرية تروي كفاحها ضد السرطان

النائب أنيسة حسونة (مجلة "لها")
القاهرة - نيرمين طارق |

«بدون سابق إنذار»، عنوان الكتاب الذي حقق أعلى نسبة مبيعات في الأسواق المصرية مع مطلع العام الحالي، ليس لأن كاتبته عضو في البرلمان المصري أو لأنها واحدة من ضمن أقوى 100 امرأة عربية وفقاً لمجلة «أرابيان بيزنس» عام 2014، بل لأنه يضم قصة كفاحها ضد السرطان الذي هاجم جسدها عام 2016.


مجلة «لها» التقت النائب أنيسة حسونة للتعرف إلى رحلتها في الانتصار على المرض.

> ما الرسالة التي تسعين الى إيصالها للقراء من خلال كتابك؟

- الكتاب هو رسالة امتنان وشكر لأفراد عائلتي لأنهم ساعدوني على تجاوز المحنة، فزوجي سافر معي إلى ألمانيا للخضوع لعملية استئصال الورم. ووجدت من ابنتيَّ مها وسلمى مزيداً من الحب أثناء رحلة علاجي، فتركتا زوجيهما وأطفالهما وأصرتا على مرافقتي. كذلك، ثمة رسالة أخرى، هي تحذير من الضغوط النفسية، كما يحمل الكتاب رسالة توعية، فنحن نمارس الكثير من العادات الصحية الخاطئة مثل تناول اللحوم المصنعة والتوقف عن ممارسة الرياضة.

> بعد تجربتك، هل هناك مشروع قانون تسعين إلى طرحه في البرلمان لمساعدة مرضى السرطان؟

- نعم، فقد طالبت وما زلت أطالب، بتوفير الفحص المجاني للنساء في مصر على الأقل مرة واحدة سنوياً، لأن هناك سيدات توفين بالسرطان من دون أن يعلمن، لأن ليس لديهن القدرة المادية للفحص الطبي. كما أعمل على مطالبة رجال الأعمال والقائمين على العمل الخيري ببناء مستشفيات متخصصة في معالجة السرطان.

> ما سبب رفضك مقاضاة المستشفى الألماني عندما حدث خطأ طبي؟

- زوجي كان يصر على اللجوء إلى القضاء، لكنني أخبرته بأن حالتي النفسية لا تحتمل المشكلات القضائية. فبعد الخضوع للجراحة، سيطرت عليّ حال من الاكتئاب، فرفضت تناول الطعام وفقدت الشهية بسبب كثرة الأدوية والمضادات الحيوية، إضافة إلى الوجع الذي كان يمنعني من الحركة، وقد خفف من ارتكاب الخطأ أن الأطباء اعترفوا بوجوده وأعادوا التدخل الجراحي مرة أخرى لتركيب الدنقلة في المكان الصحيح.

> ما هو أصعب موقف واجهك أثناء المرض ورحلة العلاج؟

- بعد خروجي من المستشفى في ألمانيا حين لم أستطع ركوب السيارة التي استأجرتها ابنتي لنقلنا إلى المطار، فحملني زوجي بمساعدة السائق.

> ما هو التغيير الذي لحق بحياتك بعد رحلة المرض؟

- علمني المرض تغيير الأولويات، فقبل المعاناة مع السرطان كان لديَّ استعداد لتأجيل الأشياء التي تسعدني حتى أنتهي من مهمات العمل، لكن المعاناة الصحية علمتني أن تأجيل الأشياء البسيطة التي تسعدنا من القرارات الخاطئة، فقد لا تمنحنا الحياة الوقت الكافي لفعل ما نحب، لذلك عندما علمت بإصابتي بالسرطان، ذهبت لتمضية الإجازة الصيفية في أحد الشواطئ مع عائلتي لأنني شعرت بأنه قد لا يوجد وقت لتمضية إجازة أخرى معهم.

> ما هي نصيحتك لكل مريضة بالسرطان؟

-الأمل موجود والشفاء وارد جداً ولا بد من التمسك بالأمل والاستمتاع باللحظات التي تمر من دون وجع، فغداً لا يعلمه إلا الله.