نائب رئيس الوزراء الليبي: سعر صرف الدينار ليس ثابتاً

أحمد معيتيق (أ ف ب)
طرابلس - رويترز |

أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا أحمد معيتيق أن سعر صرف الدينار الليبي الذي تم خفضه أمام الدولار ليس ثابتاً وسيتغير بناء على طلب السوق. وكانت الحكومة المعترف بها دولياً والتي تتخذ من طرابلس مقراً، فرضت الشهر الماضي رسوماً نسبتها 183 في المئة على التعاملات بالعملة الصعبة، مخفضة بالفعل قيمة الدينار إلى 3.9 للدولار مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ نحو 1.4 دينار للدولار.


وتستهدف هذه الخطوة تضييق الفارق بين السعر الرسمي والسعر في السوق السوداء، وهو من مصادر الفساد مع تحقيق الجماعات المسلحة التي يمكنها الحصول على الدولار بالسعر الرسمي مكاسب ضخمة. وقال معيتيق إن سعر 3.9 دينار للدولار هو سعر السوق، وليس ثابتاً، من دون أن يحدد سعراً مستهدفاً. وأضاف أن بعض المصارف التجارية بدأ تطبيق السعر الجديد، ويمنح خطابات ائتمان تصل قيمتها إلى 700 مليون دولار.

وأضاف أن مصارف تجارية لا تزال غير قادرة على العمل وفقاً للبرنامج الاقتصادي، وستكون هناك لجان إشراف للمتابعة مع تلك المصارف لتمكينها من تطبيق الإصلاحات، من دون أن يحدد أسماء هذه المصارف.

ومن المفترض أن يتم دفع الرسوم على التعاملات التجارية، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيتم تحصيلها مع سيطرة الجماعات المسلحة فعلياً على المصارف، والتي من المرجح أن تخسر إذا اضطرت لدفعها. وأصبحت قضية التصدي لسعر الصرف في السوق السوداء والإصلاحات الاقتصادية مسألة ملحة أواخر آب (أغسطس) الماضي، بعد الاشتباكات بين الجماعات المسلحة التي تتنافس على الوصول إلى الأموال العامة. وتوسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار تم انتهاكه منذ ذلك الحين، لكن العاصمة شهدت هدوءاً نسبياً في الأيام القليلة الماضية.

وليبيا مقسمة منذ عام 2014 بين سلطتين متنافستين، إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق، وسط فوضى واسعة النطاق. وأكد المصرف المركزي لشرق ليبيا أنه سيطبق الرسوم كما تم تطبيقها في غرب البلاد.