مزيد من ارتفاع التضخم في المدن المصرية

رضوى السويفي (تويتر)
القاهرة - مارسيل نصر |

أعلن «الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء» ارتفاع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في المدن إلى 16 في المئة في أيلول (سبتمبر) الماضي، من 14.2 في المئة في آب (أغسطس) الماضي. ومقارنة بالشهر السابق، بلغ تضخم أسعار التجزئة في المدن 2.5 في المئة في أيلول في مقابل 1.8 في المئة في آب.


وقالت رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار «فاروس» رضوى السويفي: «معدل التضخم الشهري عند 2.5 في المئة أعلى بكثير من التقديرات التي كانت تشير إلى ما بين 1 و1.5 في المئة». وأضافت أن «الزيادة في الأرقام تعكس الارتفاع الضخم في أسعار الخضروات والفاكهة على أساس شهري وبدرجة أقل ارتفاع الأسعار الناتج من موسم العودة إلى المدرسة والزيادات المتأخرة في الأسعار من قبل المنتجين لنقل الزيادة في تكاليف الطاقة والمرافق إلى المستهلك».

وأظهرت بيانات المصرف المركزي المصري أمس تراجع معدل التضخم الأساس إلى 8.55 في المئة على أساس سنوي في أيلول من 8.83 في المئة في آب. ولا يتضمن التضخم الأساس سلعاً مثل الفاكهة والخضروات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.

ورفعت الحكومة المصرية في حزيران (يونيو) الماضي أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 في المئة في إطار خططها لتقليص الدعم. وكانت هذه المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.

وقالت السويفي: «مع نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل، لن تنخفض الأرقام عن 15 في المئة إلا في حال تراجع التضخم إلى أقل من 0.5 في المئة على أساس شهري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة».

ويتوقع المصرف المركزي أن تبلغ معدلات التضخم نهاية العام الحالي 13 في المئة، مع هامش زيادة أو نقصان بنحو 3 نقاط مئوية.

ورفعت الحكومة المصرية أخيراً أسعار تذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أخيراً أن يسجل متوسط معدل التضخم السنوي خلال العام الحالي 20.9 في المئة، في مقابل 23.5 في المئة العام الماضي، على أن يتراجع العام المقبل إلى 14 في المئة وعام 2023 إلى 7 في المئة.

إلى ذلك، أثّر خفض قيمة العملة المصرية على نمو الشركات الناشئة، ما رتب عليها تحديات كبيرة للمحافظة على الإيرادات والحصول على التمويل، فضلاً عن استقطاب المواهب الجيدة، على رغم البرامج الحكومية التي تدعم هذا القطاع.

وتمتلك مصر واحدة من البيئات الأكثر حيولة على مستوى المنطقة. فمع عدد سكانها الذي يبلغ حوالى 100 مليون نسمة، تعدّ السوق المصرية الأكبر في الشرق الأوسط، على رغم انخفاض قوتها الشرائية مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي.

ويعيش في القاهرة وحدها 26 مليون نسمة، ما يجعلها واحدة من أكبر المدن في أفريقيا، وسوقاً ضخمة للشركات الناشئة التي تتطلع لتجربة جدوى الأفكار وتوسيع نطاق منتجاتها.

ووفقاً لما أكده فارس غندور، الشريك في الصندوق الاستثماري «ومضة»، فإن السنة الجارية كانت مميزة بالنسبة للشركات الناشئة في مصر، إذ «استكملت شركات عدة جولات استثمارية أكبر، كما أن السوق المحلية ضخمة، وتتمتع بإمكانات هائلة لتأسيس شركات رائعة». لكن لدى غندور بعض التحفظات، إذ اعتبر أن «هناك عقبات عدة يجب على المعنيين ضمن البيئة الحاضنة التطرّق إليها»، موضحاً أن «خفض قيمة العملة أثر في شكل ملحوظ على مشهد تأسيس الشركات، ورتب فجوة تمويلية ينبغي معالجتها.