نظرة الشركات إلى السوق النفطية منقسمة بين تفاؤل وتشاؤم

(تويتر)
ميلانو، هيوستون، مكسيكو، لندن، طوكيو – رويترز |

توقعت كبرى شركات التجارة في العالم ألا تنخفض أسعار النفط عن 65 دولاراً للبرميل وربما تتجاوز 100 دولار للبرميل العام المقبل، في وقت تتسبب العقوبات الأميركية على إيران في انخفاض صادرات طهران من الخام.


وقال جيريمي وير الرئيس التنفيذي لـ «ترافيغورا» خلال مؤتمر نفطي في لندن، إنه لن يفاجأ إذا تجاوز النفط 100 دولار للبرميل العام المقبل.

أما الرئيس التنفيذي للنفط والغاز لدى جلينكور فأكد خلال المؤتمر ذاته، أنه يتوقع أن يبلغ سعر النفط في الأجل المتوسط بين 85 و90 دولاراً للبرميل نظراً لأن السحب من مخزون النفط الاستراتيجي للولايات المتحدة يبدو احتمالاً مستبعدا وسيكون أثره محدوداً في جميع الأحوال.

وأشار إلى أن قيود البنية التحتية الأميركية ستحد من صادرات الخام الأميركية التي كان من الممكن أن تعوض النقص لولا تلك القيود بينما تضيف طاقة إنتاج التكرير الجديدة في عام 2019 المزيد من الضغوط.

لكن تجاراً أكدوا إنهم يتوقعون أن يدعم تضرر الطلب بعض الشيء في الأسواق الناشئة الحد من ارتفاع أسعار النفط.

وقال توربجورن تورنكفيست الرئيس التنفيذي لـ «جانفور» إنه يتوقع أسعاراً أقل العام المقبل عند ما بين 70 و75 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى تباطؤ في نمو والطلب وإمدادات كافية في السوق.

وأضاف: «ستكون هناك بعض الصادرات الإيرانية لكن الكمية ستعتمد على السعر. إذا ارتفع النفط إلى 100 دولار للبرميل إذاً ستكون هناك إعفاءات. إذا ظل عند نحو 80 دولاراً للبرميل فلن تكون هناك إعفاءات».

وكان لـ «فيتول» و»بي بي» رؤى أكثر تشاؤماً. إذ توقع إيان تيلور رئيس مجلس إدارة «فيتول» أن يسجل سعر النفط 65 دولاراً للبرميل.

وقال: «خفضنا توقعاتنا لنمو الطلب في العامين الحالي والمقبل (...) اعتقد أن القضية الوحيد هي: هل سينجح خط الأنابيب الأميركي في (حقل) برميان في تحقيق زيادة ضخمة في النصف الثاني من 2019؟».

وتراجعت أسعار النفط بعدما خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لكن الأسعار تلقت دعماً، في وقت يتحرك الإعصار مايكل صوب فلوريدا، ما تسبب في توقف نحو 40 في المئة من إنتاج النفط الأميركي في خليج المكسيك.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 84.79 دولار للبرميل، وتراجعت خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.5 في المئة إلى 74.62 دولار للبرميل.

وفي الولايات المتحدة، توقف نحو 40 في المئة من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأميركية بخليج المكسيك بسبب إجلاء عاملين وإيقاف تشغيل منصات قبيل الإعصار «مايكل».

إلى ذلك، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله إن بلاده تنتج مليون برميل يومياً في المتوسط من النفط وتخطط لزيادة الإنتاج.

في سياق منفصل، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهوداً لزيادة نسبة الإيثانول المستخدم في البنزين في البلاد.

وقال أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ للصحافيين بعد اجتماع مغلق في البيت الأبيض، إن ترامب رفع خلال الاجتماع الحظر عن المبيعات الصيفية لمزيج البنزين الذي يحتوى على نسبة أعلى من الإيثانول، والمعروف بالبنزين إي-15.

ويتوج الإعلان جهوداً بذلها البيت الأبيض على مدى شهور لدمج صناعات النفط ومنافسته الذرة ضمن إصلاحات لتعزيز الطلب على الإيثانول، وتخفيف تكلفة الامتثال البيئي عن كاهل المصافي. في النهاية، يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدماً في قراره من دون دعم من قطاع التكرير الذي كان يريد المزيد في مقابل الموافقة على رفع الحظر.

في سياق منفصل، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه اتفق مع «إديسون» الإيطالية وشركة الغاز اليونانية التي تسيطر عليها الدولة «ديبا»، على مواصلة العمل في مشروع خط انابيب لشحن الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا.

وفي حديث له خلال مناسبة في ميلانو، قال نوفاك أيضاً إن «مشروع ترك ستريم يمضي على المسار الصحيح صوب أول غاز تجاري في نهاية العام المقبل».