سيول تدرس رفع عقوبات عن بيونغيانغ

موسكو، سيول، واشنطن، بكين - أ ب، أ ف ب، رويترز |

تزامن إعلان سيول درس رفع عقوبات تفرضها على بيونغيانغ، لتأمين مناخ ملائم لجهود تحسين العلاقات بين الجانبين، مع تشديد الصين وروسيا وكوريا الشمالية على ضرورة مناقشة تعديل العقوبات الدولية المفروضة على الدولة الستالينية. واتفق نواب وزراء خارجية الدول الثلاث، بعد محادثات في موسكو، على الحاجة إلى إجراء محادثات خماسية، تضمّ أيضاً الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لإنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية.


الى ذلك، أبلغت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ وا، البرلمان أن الحكومة تدرس إمكان رفع عقوبات فرضتها على كوريا الشمالية عام 2010، بعد هجوم بطوربيد استهدف غواصة كورية جنوبية، أسفر عن مقتل 45 بحاراً.

وأنهت سيول بعد الهجوم كل تعاون اقتصادي عبر الحدود، في استثناء مجمّع صناعي مشترك في مدينة كايسونغ الحدودية الكورية الشمالية، حيث قُلصت النشاطات التجارية والاستثمارات.

وأغلقت سيول المجمّع في شباط (فبراير) 2016، بعدما نفذت بيونغيانغ تجربة نووية وأطلقت صاروخاً بعيد المدى. كما حظرت استخدامها الممرات الملاحية في الأراضي الكورية الجنوبية.

وسيشكّل احتمال رفع سيول العقوبات خطوة رمزية إلى حد كبير، إذ يستحيل أن تستأنف مشاريع اقتصادية مشتركة مع بيونغيانغ، في ظلّ العقوبات الدولية المفروضة عليها، والتي شُددت منذ العام 2016، بعدما سرّعت اختباراتها النووية والصاروخية.

وأشارت كانغ الى أن عقوبات تفرضها سيول «تتطابق» مع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن، واستدركت: «مع استمرار المفاوضات لتحسين العلاقات بين الجنوب والشمال، ونزع السلاح النووي، هناك حاجة الى مراجعة مرنة (لرفع العقوبات) طالما لا تمسّ إطاراً أوسع من العقوبات على الشمال».

تصريحات كانغ أغضبت نواباً محافظين، إذ طالب تشانغ غين سوك من حزب «كوريا ليبرتي» بأن تتشاور الحكومة مع عائلات البحّارة الذين قُتلوا عام 2010، قبل اتخاذ أي قرار في شأن العقوبات. ثم حاولت وزارة الخارجية التقليل من تعليقات كانغ، مؤكدة أن لا قرار وشيكاً في هذا الصدد.

وخلال حديثها مع النواب، اعتبرت كانغ أن العقوبات تعرقل إحياء السياحة الكورية الجنوبية في منتجع «دياموند ماونتن» في كوريا الشمالية، التي جُمدت عام 2008 بعد مقتل امرأة كورية جنوبية هناك.

لكن خبيراً في شؤون الدولة الستالينية لفت الى أن رفع هذه العقوبات لن يكون كافياً لاستئناف الرحلات السياحية، مذكراً بأنها تفرض قيوداً صارمة على تحويل الأموال الى كوريا الشمالية. واستدرك: «بالنسبة الى الشمال، ستكون النتيجة الأكثر أهمية هي أن سفنها ستتمكّن من عبور مضيق جيجو مرة أخرى، ما يتيح لها توفير الوقت والوقود».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن قمة ثانية ستجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وجدّد إعجابه بكيم، قائلاً: «أحبّه كثيراً ويحبّني كثيراً».

وفي السياق ذاته، دعا منشق كوري شمالي، أثنى عليه ترامب في خطابه حول حال الاتحاد مطلع السنة، الرئيس الأميركي إلى وضع ملف حقوق الإنسان في صلب أي اتفاق قد يبرمه مع بيونغيانغ.