لجنة برلمانية للتحقيق في شبهات فساد تطاول شرطة «حماس» البحريّة في غزة

عناصر من شرطة "حماس" (تويتر)
غزة - فتحي صبّاح |

قررت كتلة «التغيير والإصلاح» البرلمانية التابعة لحركة «حماس» في المجلس التشريعي في قطاع غزة، «تشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية» حول الصيد البحري في حوض ميناء غزة.


وأتى قرار الكتلة خلال جلسة عقدتها في المقر الموقت للمجلس في مدينة غزة أمس، عقب نشر صحيفة «الرسالة» التابعة لـ «حماس» تحقيقاً استقصائياً مصوّراً كشف تورط الشرطة البحرية التابعة للحركة، في السماح لعدد من الصيادين بصيد الأسماك من الحوض الملوث بمياه الصرف الصحي غير المعالجة ومخلفات الوقود.

وأشارت الدائرة الإعلامية للمجلس التشريعي في غـــزة، إلى أنه تــقرر تشكيــل اللجنة «بناءً عـــلى طلب خطي تـــقدم بـــه رئيــس لجنة الرقابة العامــة وحقوق الإنسان والحريات العامة»، القيادي في «حماس» النائب يحيى العبادسة، لتشكيلها، والتحقيق في شبهات الفساد الواردة في التحقيق الاستقصائي.

ويقود جلسات الكتلة ويرأسها عادةً، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي القيادي في «حماس» أحمد بحر.

وقررت الرئاسة منح اللجنة مدة شهر من تاريخ تشكيلها للانتهاء من عملها ومهماتها، ورفع توصياتها إلى رئاسة المجلس. ويحق لها الاستعانة بمن تراه مناسباً من خبراء ومستشارين، وطلب توضيحات من الوزارات ذات العلاقة، خصوصاً الزراعة، والصحة، والاقتصاد والداخلية.

ويُحظر عادة على الصيادين صيد الأسماك غير الصالحة للاستخدام الآدمي بسبب التلوث الخطير في حوض الميناء، وبيعها للمواطنين، بموجب المادة 28 من قرار مجلس الوزراء الرقم 243 للعام 2005 المتعلق بنظام حماية الثروة السمكية، الذي يمنع عملية الصيد داخل المحميات الطبيعية، ومناطق التجارب والبحوث التي تحددها الإدارة، والموانئ والممرات البحرية.

ويتم ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجــة يوميـــاً في المينــاء، بما في ذلك ميــاه الصرف الصحي الواردة من مستــشفى الشفــاء، الواقع غرب مدينة غزة، ما يـزيــد من خطر تناول هذه الأسماك على صحة الفلسطينيين والبيئة، خصوصاً أن مخلفات المستشفيات تتضمن مواد سامة أو ناقلة للأمراض.

وكانت صحيفة «الرسالة» نشرت قبل أيام، شريطاً مصوّراً تبلغ مدته نحو عشر دقائق، كشف حقائق مؤلمة وخطيرة حول ارتكاب شبهات فساد في بيع أسماك ملوثــة قــاتــلة تمثل خطراً جدياً ومباشراً على صحة الفلسطينيين.

وسعى معدّ الشريط، الصحافي الشاب محمود هنية، إلى العثور على إجابة للسؤال الأهم: من يسمح للصيادين بالصيد في الحوض الملوّث وبيع الأسماك، فيما توجد الشرطة البحرية المكلّفة منع صيد الأسماك ومصادرتها؟

وتمكنت كاميرا الهاتف النقال، بعد عمليات مراقبة استغرقت أياماً ولياليَ، من اكتشاف ما قالت الصحيفة إنها الحقيقة: «الشرطة البحرية شريك أساس في هذه الجريمة بعدما منحتها صفة رسمية».

وكشف التحقيق الاستقصائي أن الصيادين يحصلون على ثلث الأموال التي يجنونها من بيع الأسماك الملوثة، فيما تحصل الشرطة البحرية على الثلثين.

كما كشف أن تلك الأموال لا توردها الشرطة البحرية إلى خزانة وزارة المال أو أي جهة رسمية.