فرنسا تشيد بمكافحة الإرهاب والإصلاح في مصر

جيرارد لارشيه (ويكيبيديا)
القاهرة – «الحياة» |

أشاد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه أمس، بجهود مصر في مكافحة الإرهاب والإصلاح الاقتصادي «غير المسبوق»، مؤكداً أن مصر تعد شريكاً مهماً واستراتيجياً لبلاده، في وقت دعا رئيس البرلمان المصري الدكتور علي عبد العال إلى تكثيف التعاون البرلماني بين البلدين في المحافل الدولية.


واستقبل جيرارد عبد العال والوفد المرافق له في مقر مجلس الشيوخ الفرنسي أمس، خلال زيارة رسمية أولى للأخير إلى باريس. وأوضح بيان صادر عن البرلمان أمس، أن عبد العال أكد حرصه على تلبية دعوة لارشيه لزيارة مجلس الشيوخ، انطلاقاً من الأهمية التي توليها مصر بكل مؤسساتها الحكومية والبرلمانية لتعزيز العلاقات مع فرنسا بمؤسساتها كافة، منوهاً بعمق العلاقات البرلمانية بين البلدين، اللذين يُعدان من الدول العريقة في التمثيل النيابي، وأكد أن هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتوافق مع دورهما الداعم للسلام.

واستعرض عبد العال الأوضاع في بلاده «حرصاً على نقل الصورة كاملة عن مصر لشركائها»، منها تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، خصوصاً جهودها في مكافحة الإرهاب، والإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مؤكداً أن مصر تسعى إلى تحقيق توازن بين حاجتها للتعامل مع خطر الإرهاب والتطرف الديني في إطار احترام حقوق الإنسان، ومنوهاً بما تم تحقيقه من تقدم في هذا السياق على أرض الواقع، لافتاً في الوقت ذاته إلى الكلفة التي تتكبدها بلاده جراء اضطراب الأوضاع في عدد من دول المنطقة، ومؤكداً استعادتها استقرارها ومساهمتها في تحقيق استقرار المنطقة.

وأشار إلى جهود مصر في الارتقاء ببيئة الأعمال والاستثمار وتدشين المشاريع التنموية العملاقة، داعياً الجانب الفرنسي إلى توجيه المزيد من الاستثمارات للسوق المصرية «الواعدة»، بخاصة المشاريع القومية الكبرى، ومؤكداً حرص القاهرة على تذليل العقبات أمام الشركات الفرنسية وتيسير وجودها في السوق المصرية، كما دعا إلى عودة التدفق السياحي الفرنسي إلى سابق عهده، للاستفادة من مناخ الأمن والاستقرار الحالي.

وتطرق عبد العال إلى عدد من الأزمات القائمة في المنطقة، واحتل الوضع في ليبيا مكاناً خاصاً في حديثه، بالنظر إلى تأثر مصر الشديد بطبيعة الأوضاع في هذا البلد الذي تربطه بمصر حدود يتعدى طولها ألف كيلومتر.

وفي السياق ذاته، أكد حرص مصر الشديد على تحقيق الاستقرار في الداخل الليبي، مطالباً الجانب الفرنسي ببذل مزيد من الجهود من أجل العمل على استقرار الأوضاع الداخلية في ليبيا.

من جانبه، أكد لارشيه أن مصر شريك مهم واستراتيجي لفرنسا، لافتاً إلى حرص بلاده على مد جسور التواصل وتعزيز العلاقات المشتركة، خصوصاً في ظل «قضايا وتحديات مشتركة تتطلب التنسيق والتعاون لمواجهتها».