مفاجأة تيلور سويفت تستقطب ربع مليون ناخب

المغنية تايلور سويفت في حفلة جوائز الموسيقى الأميركية في لوس أنجليس (أ ب)
واشنـطن، لوس انجليس - رويترز، أ ف ب |

ما أن أعلنت نجمة البوب الأميركية تيلور سويفت دعمها المرشحين الديموقراطيين في ولايتها تينيسي، ثم دعوتها الناخبين إلى التسجيل للاقتراع، حتى فاق التجاوب كل التوقعات: أكثر من ربع مليون ناخب أميركي، خصوصاً من الشباب، سجل بياناته في اللوائح الانتخابية عبر الإنترنت. وما لبثت المغنية ريهانا أن دعت الشباب الأميركي إلى تسجيل أسمائهم للمشاركة في انتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في البلاد.


قرار سويفت كسْر صمتها في شأن مواقفها السياسية، أثار عاصفة الإثنين الماضي، مع انقسام المعجبين والمعلّقين حول إن كان ينبغي لواحدة من أكبر نجمات موسيقى البوب الإفصاح عن ميولها السياسية. ووصف الرئيس دونالد ترامب سويفت بأنها ناخبة جاهلة، وصرح: «لنقل فحسب أن حبي لموسيقى تيلور أصبح أقل الآن بنسبة 25 في المئة تقريباً».

ووفق موقع «فوت دوت أورغ» الإلكتروني غير الربحي الذي يساعد الناخبين في التسجيل عبر الإنترنت، فإن إعلان سويفت أدى إلى زيادة في تسجيل الناخبين إلكترونياً، خصوصاً بين الشبان. وكشف أن أكثر من 250 ألف ناخب جديد قاموا بالتسجيل منذ بث رسالة سويفت على «إنستغرام» الأحد.

وتتراوح أعمار أكثر من 60 في المئة من المسجلين منذ الأحد، بين 18 و29 سنة، وهي زيادة رجّح الموقع أن رسالة سويفت وراءها. وقال المسؤول في الموقع رافين بروكس: «هذا الأمر مدهش تماماً، ويفوق التوقعات». وفيما أقر الموقع بأنه لا يمكن قياس التأثير المباشر لخطوة سويفت، لكن بروكس قال إن الزيادة في الناخبين الشبان تتماشى مع القاعدة الجماهيرية لسويفت التي يغلب عليها الشباب.

وفازت سويفت أول من أمس، بأربع جوائز في حفلة جوائز الموسيقى الأميركية في لوس أنجليس، بينها جائزة فنان العام، وحضت المعجبين من جديد على الإدلاء بأصواتهم، لكن من دون الإشارة إلى الحزب الذي تؤيده.

وظلت سويفت (28 عاماً) بعيدة من الصراع السياسي في الولايات المتحدة، على النقيض من نظيراتها الأكثر جهراً بمواقفهن السياسية، مثل كاتي بيري وبينوسيه اللتين تؤيدان الحزب الديموقراطي. لكن سويفت أبلغت 112 مليون متابع لها على «إنستغرام» بأنها لا تستطيع دعم المرشحة الجمهورية في ولاية تنيسي مارشا بلاكبيرن بسبب سجلها المتعلق بقضايا المرأة وحقوق المثليين، موضحة أنها تساند المرشحين الديموقراطيين فيل بريديسين في انتخابات مجلس الشيوخ وجيم كوبر لمجلس النواب، وستصوت لهما في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وكتبت سويفت: «كنت مترددة في ما مضى أن أعبر علناً عن آرائي السياسية، لكن نظراً للأحداث العديدة التي مررت بها في حياتي وشهدها العالم في العامين الماضيين، فإنني أشعر باختلاف كبير حيال ذلك الآن». وقالت المغنية المعروفة بأغان مثل «تحدثي الآن» (سبيك ناو)، إنها مؤيدة لحقوق المثليين وحقوق النساء، وأنها مناهضة للعنصرية. وأضافت: «لا أستطيع أن أصوت لشخص لن يكون مستعداً للقتال من أجل كرامة جميع الأميركيين، بغض النظر عن اللون أو النوع الاجتماعي أو من يحبون».

وحصلت تعليقات سويفت على 1.5 مليون إعجاب على صفحتها على «إنستغرام». لكنها أغضبت الكثير من المحافظين، خصوصاً في أوساط موسيقى الريف حيث بدأت كمراهقة وشقت طريقها لتفوز بعشر جوائز غرامي.

وقال تشارلي كيرك، مؤسس منظمة «تيرنينغ بوينت» الطالبية المحافظة غير الهادفة للربح، لتلفزيون «فوكس نيوز»: «ما كان يعجبني بشأن تايلور سويفت هو ابتعادها عن السياسة».

وبعد أيام قليلة من رسالة سويفت، بثت النجمة ريهانا، وهي من باربادوس لكنها مقيمة في الولايات المتحدة حيث لا يحق لها التصويت، رسالة على حسابها عبر «إنستغرام» حيث يتابعها 65 مليون شخص. وكتب: «صباح الخير أيها الشعب الأميركي. هل أنتم مستيقظون؟ لديكم مهمة اليوم وهي أن تسجلوا أسماءكم على اللوائح الانتخابية».