مكتب تنسيق المساعدات الخليجية المقدمة لليمن يعقد اجتماعه الـ 26 في الرياض

المجتمعون شددوا على ضرورة إدانة المنظمات الدولية والإنسانية استهداف مخيم جابر.
الرياض - «الحياة» |

دان اجتماع مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون الخليجي لليمن خلال اجتماعه الـ26 أمس، بمقر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، استهداف الميليشيات الإرهابية الحوثية يوم الجمعة الماضي مخيم بني جابر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة بقذائف عشوائية نتج منه وفاة امرأة وإصابة 13 شخصاً منهم 8 أطفال وألحق أضراراً كبيرة بالمخيم.


وشدد المجتمعون على ضرورة إدانة هذا العمل الإرهابي من المنظمات الدولية والإنسانية، داعين المجتمع الدولي الوقوف بحزم أمام هذه الجريمة الإنسانية التي أقدمت عليها الميليشيات الحوثية، وانتهكت خلالها كل المبادئ الدولية وحقوق الإنسان، مشيرين إلى أن الصمت حيال هذه الأعمال يجعل من الميليشيات تتمادى في مواصلة استهداف المراكز الإنسانية، وخصوصاً أنه سبق لميليشيات الحوثي استهداف مركز إعادة تأهيل المجندين الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة في محافظة مأرب وأدى إلى إلحاق أضرار كبيرة في المبنى.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى اتخاذ كل الوسائل الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث الإجرامية التي تقدم عليها الميليشيات في استهداف المراكز الإنسانية ومخيمات النزوح، ومنعها من إعاقة العمل الإغاثي واستمرارها في نهب المساعدات المقدمة لأبناء الشعب اليمني، مطالبين الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية في الوقوف تجاه هذه الجرائم الحوثية التي تخالف القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية.

وناقش الاجتماع الاستعدادات اللازمة لتوفير الدعم الإغاثي والإنساني للمناطق التي من المتوقع أن تتضرر من العاصفة المدارية (لبان) التي تضرب حالياً محافظتي سقطرى وحضرموت باليمن، واستمرار تقديم الدعم الإغاثي للمحافظات اليمنية كافة في جميع المجالات وتحديداً استمرار الدعم الإغاثي لمناطق الساحل الغربي التي تشهد وضعاً خاصاً في تلك الفترة.

وجرى خلال اللقاء استعراض ما تم تقديمه من مساعدات إغاثية وإنسانية خلال الشهر الماضي وما سيتم تقديمه خلال المرحلة المقبلة.

وثمنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية نائب رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمنية الدكتورة ابتهاج الكمال توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتقديم مبلغ 200 مليون دولار أميركي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي، وقدمت عرضاً شاملاً عن الوضع الإنساني في اليمن، وتطورات الوضع الإنساني في محافظة الحديدة تحديداً، في ظل الظروف التي تمر بها المحافظة نتيجة الأعمال التي تقوم بها الميليشيات الحوثية بحق سكانها.

وأشادت الكمال بالجهود الكبيرة للهيئات المانحة في مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية الإغاثية المقدمة لليمن في المجالات كافة، والجهود النوعية والمثمرة في مد محافظة الحديدة ومحافظات الساحل الغربي بالحاجات الإنسانية اللازمة، واستمرار تسيير الجسور البرية والبحرية والإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية للمدنيين والمحتاجين في المحافظة.

وأشارت إلى أن الإسهامات الكبيرة والمساعدات الإنسانية المقدمة من الهيئات المانحة في دول المجلس، أسهمت بشكل كبير في تحسين الوضع الإنساني في اليمن، مؤكدة أن هذه المشاريع تحظى بتقدير واحترام كبيرين من الحكومة والشعب اليمني ككل، لافتة الانتباه إلى أن دول مجلس التعاون تعد الداعم الأكبر والرئيس للمساعدات الإغاثية والإنسانية في اليمن.

وجدد ممثلو الهيئات الإغاثية الخليجية المشاركون في الاجتماع استمرار وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب الشعب اليمني، ودعمه في جميع الجوانب، واستمرار تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية، للقطاعات الإنسانية في اليمن كافة.

من ناحية أخرى، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس، بمدينة مأرب المرحلتين السابعة والثامنة من مشروعه الإنساني «إعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم الميليشيات الحوثية» وزجت بهم دروعاً بشرية في الصراع المسلح باليمن، والتي تستهدف إعادة تأهيل 80 طفلاً مجنداً ومتأثراً من محافظات يمنية عدة.

واستكمل المركز عملية استقبال 27 طفلاً مجنداً ومتأثراً هم قوام الدورة الأولى من هذه المرحلة، وسيخضعون لتأهيل نفسي واجتماعي لمدة شهر كامل، بهدف تخليصهم من الآثار النفسية والانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء تجنيدهم.

وعمل المركز في المراحل السابقة على إعادة تأهيل 241 طفلاً مجنداً ومتأثراً، ضمن مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن.

كما قام المركز بتوزيع مساعدات إنسانية متنوعة للنساء الأرامل في مديريات تريم وسيئون والقطن وعمد بمحافظة حضرموت، وشملت المساعدات توزيع ملابس ومواد غذائية على 618 أرملة، وتسليم وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية سبع سيارات إسعاف مخصصة لعدد من المحافظات اليمنية.

وأوضح وزير الصحة اليمني الدكتور ناصر باعوم أن سيارات الإسعاف التي جرى تسليمها لقطاع الصحة سيتم توزيعها على مستشفى باصهيب بعدن، ومستشفى الخوخة بالحديدة، ومستشفيات أخرى في الضالع، ولحج، وحضرموت، وشبوة وسقطرى، مشيداً بالدعم المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر الإماراتي للشعب، اليمني في مختلف القطاعات الإنسانية والإغاثية وبالأخص القطاع الصحي. وفي الإطار نفسه، وبتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جرى أمس، توزيع السلال الغذائية لمديرتي الحوطة وتبن، عبر برنامج الأغذية العالمي حيث بلغ عدد المستفيدين في مديرية تبن 5416 مستفيداً وفي مديرية الحوطة 1762 مستفيداً.