ائتلاف المعارضة السورية لتشكيل إدارة موحدة في الشمال

من زيارة وفد ائتلاف المعارضة إلى المنطقة العازلة في إدلب (موقع الائتلاف)
موسكو - سامر الياس |

تزامناً مع جهود تطبيق الاتفاق الروسي- التركي في شأن محافظة إدلب، وتنفيذ المنطقة العازلة على خط التماس بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري، مضت المعارضة السورية في ترتيب الوضع الداخلي، وأفيد أنها تناقش تشكيل إدارة مدنية موحدة لمحافظات إدلب وحلب وحماة لترسيخ الأمن وتقديم الخدمات للسكان.


وتضمّن الاتفاق الذي أعلنته موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة، مهلتين زمنيتين لإقامة المنطقة العازلة، إذ يتوجب على الفصائل المسلحة كافة سحب أسلحتها الثقيلة منها بحلول الأربعاء (أول من أمس). كما يتعيّن على الفصائل الإرهابية على رأسها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) إخلاء مواقعها في تلك المنطقة في مهلة أقصاها الاثنين المقبل. وبعد سحب الفصائل سلاحها الثقيل، يشكل انسحاب المسلحين المتشددين المهمة الأصعب التي من شأنها أن تحدد مدى نجاح الاتفاق.

وزار وفد من الائتلاف السوري المعارض للمرة الأولى منذ سنوات مناطق في إدلب، واطلع على الأوضاع الميدانية في المنطقة منزوعة السلاح، وعقد اجتماعات مع المجالس المحلية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في حلب وحماة وإدلب. وأوضح الناطق باسم الائتلاف أنس العبدة لـ «الحياة» بعد الزيارة» أن «للزيارة هدفين أساسيين الأول، زيارة منطقة خفض التصعيد وبخاصة المنطقة الخالية من السلاح الثقيل، والتأكد من سحبه مع استمرار تواجد المقاتلين بسلاحهم الخفيف والمتوسط على الجبهة الأمامية، والثاني اللقاء مع مجالس محافظات إدلب وحلب وحماة وبحث التحديات التي تواجههم في تقديم الخدمات». وأكد أن الوفد جال على «خطوط الجبهة الأمامية مع النظام وحلفائه برفقة عدد من قادة الجيش الحر والجبهة الوطنية للتحرير».

وبخصوص الشق المدني للزيارة، قال العبدة: «ناقشنا مع المجالس والفعاليات المدنية بالتفصيل، ومع أن للائتلاف ذراعاً تنفيذياً هو الحكومة السورية الموقتة ولكننا مهتمون بأن تكون لديها القدرة على تقديم الخدمات في كل المناطق المحررة، في ظل وجود وضع يسمح للعمل مع كل الفعاليات المدنية لتعزيز الاستقرار والاستفادة من وقف النار، لمصلحة السكان خاصة لمساعدة الناس على إعادة الاستقرار وتفعيل العجلة الاقتصادية». ومع إشادته باتفاق سوتشي حول إدلب، أشار العبدة إلى أن «اتفاق إدلب يعطينا فرصة لجهة إنشاء هيئة موحدة لإدارة الخدمات في الجزء المحرر وهو شيء مهم»، موضحاً أن «من أهم نتائج اتفاق سوتشي أنه يمهد الطريق نحو وقف شامل للنار ما يعني بالضرورة بقاء مناطق إدلب تحت سيطرة المعارضة المعتدلة»، مؤكداً أن «العمل يستمر في شكل حثيث من أجل إنجاز الترتيبات العسكرية والأمنية من جهة والترتيبات المدنية من جهة أخرى من أجل إنشاء إدارة موحدة للمناطق المحررة في إدلب وحلب وليست محصورة بغرب الفرات». ورأى أن «بقاء هذه المنطقة تحت سيطرة المعارضة له أثر في العملية السياسية ويدفع النظام إلى طاولة المفاوضات لإقرار حل سياسي بمقتضى القرارات الدولية وليس تحت سقفه».