قتلى من «قسد» في أعنف هجوم مضاد لـ «داعش»

عناصر «قسد» تتلقى تدريبات في الحسكة (موقع قسد)
بيروت، لندن - «الحياة»، أ ف ب |

شن تنظيم «داعش» هجوماً مضاداً على مواقع «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، في آخر جيب تحت سيطرته في محافظة دير الزور (شرق سورية)، وتمكن من أسر العشرات من مقاتليها، في وقت أكدت «قسد» أن مقاتليها تمكنوا من قتل 30 داعشياً.


وأفاد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن بأن التنظيم قام بشن «هجوم مضاد على مواقع قسد في محيط هجين وبلدات مجاورة، اندلعت على إثره معارك عنيفة تمكن خلالها التنظيم من أسر 35 مقاتلاً، وقتل عشرة آخرين على الأقل»، مرجحاً ارتفاع حصيلة القتلى.

لكن مسؤول مكتب «قسد» الإعلامي مصطفى بالي نفى أسر أي من عناصرها خلال الهجوم. وقال لوكالة «فرانس برس»: «لم يتعرض أي من مقاتلي قوات سورية الديموقراطية للأسر على يد داعش في محور دير الزور»، مضيفاً: «هذه المعلومات غير صحيحة».

وأفاد «داعش» من جهته على حساباته على تطبيق تلغرام عن هجمات شنها «جنوده على ثكنات» لـ «قسد»، قال إنها أوقعت قتلى وجرحى.

واستغل التنظيم، وفق «المرصد»، عاصفة رملية تتعرض لها منطقة دير الزور ذات الطبيعة الصحراوية لشن هجومه المضاد وهو «الأعنف» منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة، ما مكّنه من التقدم إلى مواقع «قسد».

وغالباً ما يستخدم التنظيم هذا التكتيك للاحتماء من طائرات التحالف الدولي التي لا يمكنها رصد الإرهابيين وشن ضربات إذا كانت الظروف المناخية سيئة.

وأعلنت وحدات «حماية الشعب الكردية»، التي تشكل العمود الفقري لـ «قسد» مقتل مقاتل فرنسي في صفوفها خلال المعارك قرب بلدة هجين السبت الماضي. وأوردت في بيان أنه «خلال تلك المعارك ارتقى أحد مقاتلينا الأمميين وهو شاهين قرجوغ (فريد مدجاهد) إلى مرتبة الشهادة بعدما أبدى بطولة فائقة فيها». ولم تحدد عمره أو تاريخ انضمامه إليها لكنها ذكرت أنه أمضى «فترة قصيرة» في صفوفها وهو من مواليد مدينة مارسيليا الفرنسية.

وانضم خلال السنوات الماضية المئات من المقاتلين الأجانب إلى صفوف الوحدات الكردية لقتال «داعش».

في المقابل كشفت «قسد» حصيلة الاشتباكات التي جرت أمس على محاور بلدات هجين والباغوز وسوسة، مؤكدة «قتل 38 إرهابيّاً، وتدمير 11 موقعاً منها مركز للقيادة، ومدفع هاون، وسيّارتين مفخّختين، وسيّارة دوشكا، وجرّافة. وأشارت إلى أن طيران التّحالف الدّوليّ نفذ 12 ضربة، كما وجه 33 صاروخاً من نوع «هايمرز».

وأوضح بيان «قسد» بأن محور الباغوز «شهد اشتباكات عنيفة بين مقاتلينا وعناصر من التنظيم، ولوحظت تحرّكات كثيفة للإرهابيّين في النقاط الأماميّة للجبهة، فاستهدفهم مقاتلونا، وردّ الإرهابيّون بقصف مواقع مقاتلينا بقذائف الهاون، ولكن لم تسجّل أيّة إصابات بين صفوفنا». وأضافت أنه على محور هجين وبعد اشتباكات قويّة في هذا المحور، «تقدّم مقاتلونا وتمكّنوا من تثبيت 20 نقطة جديدة، بعد أن قتلوا عدداً من الإرهابيّين، فضلاً عن قطع الطرق والخنادق كافة التي كان يمكن للإرهابيّين أن يسلكوها لشنّ هجمات معاكسة». ولفتت إلى أنه على محور السوسة «شهدت شوارع وأحياء البلدة أعنف الاشتباكات بين قوّاتنا وإرهابيّي داعش، وسط أوضاع جوّيّة صعبة، حيث تعصف بالمنطقة عاصفة جوّيّة رمليّة تحجب الرؤية، وحاول الإرهابيّون استغلالها بشنّ هجمات معاكسة، وتصدّت لهم قوّاتنا وردّتهم على أعقابهم».