اتفاق تمويل بـ 3.8 بليون دولار بين «المركزي» المصري ومصارف دولية

مقر المصرف المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
القاهرة – مارسيل نصر |

أعلن المصرف المركزي المصري أمس، التوصل لاتفاق تمويل بقيمة 3.8 بليون دولار مع مجموعة من البنوك الدولية. وأضاف المركزي المصري في بيان أمس، أن أجل اتفاق البيع مع الالتزام بإعادة الشراء، يمتد 4 أعوام ونصف السنة من تاريخ الإبرام، ومتوسط فترة استحقاق 3 أعوام.


وأشار البيان إلى أنه ستتم تسوية العملية في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بعد قيام المركزي بسداد إجمالي 3.1 بليون دولار منتصف الشهر المقبل، والتي تمثل قيمة عملية البيع مع الالتزام بإعادة الشراء لسندات دولارية، التي تمت في منتصف تشرين الثاني 2017 مع مجموعة من البنوك الدولية.

واعتبر البيان أن العملية «تحقق هدف البنك المركزي من تحسين هيكل الدين الخارجي، من خلال مد آجال الاستحقاق وشهادة ثقة من قبل الأسواق العالمية في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي».

وارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 44.459 بليون دولار في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، في مقابل 44.419 بليون دولار، في نهاية آب (أغسطس).

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 92.64 بليون دولار، في نهاية حزيران (يونيو)، وفقاً لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

وفي الإطار، عدّلت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، النظرة المستقبلية للنظام المصرفي المصري من «مستقرة» إلى «إيجابية»، مع تعافي النمو الاقتصادي.

وأضافت في بيان أن النظرة المستقبلية الإيجابية تعكس الروابط القوية بين البنوك، وبدء تحسن التصنيف الائتماني لمصر (B3).

وأوضحت أن هذا يرجع إلى مساهمة البنوك الكبيرة، سواء بشراء الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة أو بالقروض، التي تمنحها تلك البنوك للحكومة أيضاً، لافتة إلى أن «أحد العوامل الدافعة لتعديل نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي بمصر، يتمثل في تحسن بيئة التشغيل، في أعقاب تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تضع البلاد على مسار نمو مستدام وشامل».

وتوقعت «موديز» نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمصر بمعدل 5.5 في المئة خلال السنة المالية الجارية، في مقابل 4.2 في المئة في السنة المالية السابقة. ويبلغ إجمالي عدد المصارف العاملة بمصر 38 مصرفاً، بإجمالي 4155 فرعاً، وفقاً لبيانات المصرف المركزي المصري.

إلى ذلك أكدت مؤسسات دولية، على رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أهمية مبادرة القيادة السياسية المصرية بالاستثمار في العنصر البشري صحة وتعليماً، والتي تتزامن مع المبادرة التي أطلقها البنك الدولي في هذا الشأن. وأكد مسؤولو البنك خلال اجتماعهم في بالي في أندونيسية حرصهم على دعم وتمويل المبادرة المصرية للاستثمار في العنصر البشري من خلال توفير التمويل، وهو ما تم فعلياً خلال الفترة الماضية ونتج منه توقيع اتفاقات بين البنك الدولي ومصر لتمويل مشاريع في قطاعي الصحة والتعليم.

وتعتزم وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، خلال رئاستها للتجمع الأفريقي لعام 2018، عرض الإجراءات المصرية التي نفذت خلال العام الحالي لتعزيز المصالح وأولويات التنمية الأفريقية، وجعلها أقرب إلى أولويات البنك الدولي.

إلى ذلك أعلن نائب وزير المال المصري أحمد كجوك أمس في تصريحات نقلتها نشرة «انتربرايز» الإلكترونية أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي بلغت 14 بليون دولار حتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي. ويقل ذلك عن مستوى 17.5 بليون دولار المسجل نهاية حزيران (يونيو)، و23.1 بليون المسجل نهاية آذار (مارس).

وكان قرار المصرف المركزي تحرير سعر صرف العملة المحلية في تشرين الثاني 2016، والذي نتج منه فقدان الجنيه نصف قيمته، ساهم في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية المصرية. وألغت مصر في وقت سابق عطاءات عدة لبيع سندات الخزانة بسبب العوائد المرتفعة المطلوبة من المصارف والمستثمرين.