«أوبك» تنتقد تقرير التغيّر المناخي

لندن – رويترز |

انتقد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) محمد باركيندو أمس، تقريراً يدعو إلى اتخاذ إجراء جذري لمكافحة التغير المناخي، قائلاً إن مفهوم أن الطاقة المتجددة هي المستقبل الوحيد للعالم مضلّل، وإن «هجمات» المدافعين عن البيئة ربما تكون مضرة.


ودعت لجنة تابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، إلى تغييرات غير مسبوقة في كيفية استهلاك العالم للطاقة، وزيادة كبيرة في استخدام الطاقة المتجددة لاحتواء ارتفاع درجات الحرارة في العالم، وحماية الكوكب من الموجات الحارة، والفيضانات، وارتفاع مستويات مياه البحار.

وقال باركيندو في مؤتمر النفط والمال في لندن، إن «لدينا بواعث قلق كبير في ما يتعلق باستنتاجاتهم، ناهيك عن حلولهم التي تمضي قدماً».

وسجلت درجات الحرارة في الثمانية عشر عاماً الأخيرة أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ بدأ قياسها في الفترة بين عامي 1850 و1859، وفقاً لعلماء الأمم المتحدة الذين عزوا ارتفاع درجات الحرارة وتطرف المناخ في شكل رئيس، إلى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ومن بينها ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز.

وأضاف باركيندو أن «الأمر لا يتعلق باختيار أحد مصادر الطاقة من دون آخر، كما يقترح بعض زملائنا في المجتمع العلمي. سمعنا في بعض المنتديات بعض الأحاديث التي تقترح أن مصادر الطاقة المتجددة تشكل المستقبل الوحيد للطاقة. هذا، مع كامل احترامي لأصدقائنا، مضلل في شكل واضح».

ولفت تقرير الأمم المتحدة إلى أن مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء في حاجة لأن تصل إلى 85 في المئة بحلول 2050، مقارنة بنحو 25 في المئة حالياً، ليظل ارتفاع درجات الحرارة في نطاق 1.5 درجة مئوية.

وأوضح باركيندو أن «هجمات المدافعين» عن مصادر الطاقة البديلة تؤثر على مصادر التمويل والاستثمار في قطاع النفط والغاز مع تداعيات خطيرة محتملة على المجتمع والاقتصاد العالمي.

ولاحتواء الارتفاع العالمي في درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، أكدت الهيئة الحكومية لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن صافي الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون من صنع الإنسان في حاجة الى الانخفاض بنحو 45 في المئة بحلول 2030، من مستويات 2010. وأضافت أن الانبعاثات يجب أن تصل إلى «الصفر» بحلول منتصف القرن.

وقال باركيندو إن «النفط ليس ساماً في نهاية المطاف، الانبعاثات سامة»، مضيفاً أن التقنيات المتعلقة بخفض الانبعاثات من الوقود الأحفوري والتخلص منها في نهاية المطاف يجب أن تحتل أولوية الاهتمام.