السيسي يعلن رغبة مصر في تسلم عشماوي

الرئيس المصري خلال مشاركته في ندوة تثقيفية للقوات المسلحة (الحياة)
القاهرة – «الحياة» |

شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن معركة بلاده لم تنته بعد في مواجهتها عدواً «داخلياً»، في إشارة إلى تحديات الإرهاب، منوهاً برغبة بلاده استلام الإرهابي هشام عشماوي لمحاسبته.


وكان الجيش الليبي أوقف عشماوي في مدينة درنة (تبعد نحو 200 كيلومتر عن حدود مصر الغربية) الإثنين الماضي، وأكد الجيش الليبي تعاونه الكامل وتواصله مع الجانب المصري.

واستعرض السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ29 في مركز المنارة أمس في ذكرى احتفالات حرب أكتوبر، التحديات التي واجهت مصر قبل هزيمة 67 وحتى تحقيق «نصر أكتوبر»، مشيراً إلى أن المعركة لم تنته، وإنما تغير شكل العدو وأدواته بحيث أصبح «العدو منا».

واستشهد بضابط الصاعقة السابق والإرهابي الموقوف عشماوي، قائلاً: «انظروا إلى أشخاص بات كل أملها وفرحتها القتل، وتساءل ما الفارق بين عشماوي والشهيد أحمد المنسي (قائد الكتيبة 103 صاعقة استشهد إثر عملية إرهابية في سيناء عام 2017) فهذا إنسان وذاك إنسان وكلاهما كان ضابطاً في الجيش وفي وحدة واحدة، وأجاب: الفارق أن واحداً تخبط وربما خان وآخر استمر على العهد الحقيقي لمقتضيات الحفاظ على أمن مصر. وتابع: «عشماوي نريده لكي نحاسبه، داعياً مواطنيه إلى حشد الفهم والوعي بالمعركة الآنية».

وقال السيسي: «لقد عشت تجربة هزيمة 67 وعاصرت مرارتها، ونحن الآن نعيش مرحلة لها مرارة أيضاً، لكن الفارق بين المعركتين كبير، فالأولى ملامحها واضحة، نعلم الخصم والعدو، وإمكاناتنا بعد الهزيمة»، وتابع: «صحيح أننا فقدنا الجيش عقب الهزيمة لكن لم نفقد الإرادة (...) الجيل الحالي لم يعش مرارة الهزيمة، والهدف من حديثي استيعاب الناس الواقع الحقيقي الذي تواجهه الدولة لكي يدفعوا القرار المطلوب نحو النجاح». وشدد السيسي على أن «المعركة ما زالت موجودة بمفردات مختلفة، فالمعركة الأولى كانت واضحة والعدو واضحاً، أما الآن لا»، وزاد: «لقد استطاعوا بالفكر خلق عدو داخلنا يعيش بهدمنا»، ونبه على أن «جزءاً من التحدي بناء وعينا، واعتبر الوعي المنقوص أو المزيف هو العدو الحقيقي، ليس فقط على مستوى النخب لكن أكبر من ذلك، فإذا كانوا (المسؤولين) مهتمين بحفظ البلد وحمايتها يدركوا الصورة الكلية للواقع».

وتطرق السيسي إلى ثورة كانون الثاني (يناير) من عام 2011، قائلاً: «هي علاج خاطئ لتشخيص خاطئ، قدموا للناس صورة على أن الأمور تتغير بإبعاد هذا وقدوم ذاك، وأن العصا السحرية ستحل الأمور كافة». وكرر أن المعركة مستمرة، وتابع: «نخوض العام السادس فيها، والمهم استمرار الوعي بها، لا أقول ذلك لاستدعاء تخوفكم، لكن كإنسان منكم أقول ذلك حتى إذا لم أكن في (ذلك) المكان (رئيس الجمهورية)».

وتطرق إلى أزمة الزيادة السكانية على اعتبارها ضمن أبرز التحديات التي تواجه بلاده، موضحاً: «كنا نتضاعف كل 36 عاماً، الآن أصبحنا نتضاعف كل 30 عاماً»، مشيراً إلى الأعباء الضخمة على موازنة الدولة. وطالب مواطنيه بفهم «معطيات واقعهم» والصبر لمواجهة التحديات، قائلاً: «الدولة لا تختزل في أمور شخصية، إذا كنت أستطيع لوصلت إلى كل طالب وتلميذ في المدرسة لكي يحافظ على بلاده، ولا تنهار الدولة أو نواجه فوضى في التقديرات».

كما تطرق إلى تحديات اقتصادية، قائلاً: «عندما زاد سعر البترول قبل 5 شهور، بتنا نحتاج إلى 90 بليون جنيه ليفي حاجاتنا»، مشيراً إلى أنه حتى بعد رفع سعره الاستهلاكي في السوق المصرية بتخفيض الدعم ما زالت الدولة تدعم السولار مثلاً بـ50 في المئة من قيمته الاستهلاكية». وأكد السيسي في الوقت ذاته أنه رغم تلك التحديات سيرى المصريون دولة أخرى في 2020.