الإمارات ترفع إنتاجها النفطي لتلبية متطلبات السوق

منشأة نفطية تابعة لـ «أدنوك» (أ ف ب)
دبي - دلال أبو غزالة |

أربيل (العراق)، لندن، طوكيو، سنغافورة - رويترز - أكد وزير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل بن محمد فرج المزروعي أمس، أن دولة الامارات بدأت في زيادة إنتاجها من النفط في الربع الثالث من السنة، متوقعاً زيادة مستويات إنتاجها في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، «تماشياً مع متطلبات السوق في 2018». وأشار في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»، إلى أن «الطاقة الإنتاجية للإمارات ستصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية السنة»، مُبيناً أن «إنتاج كانون الأول سيخضع لطلب الزبائن». وأضاف أن الإمارات «لا تزال ملتزمة بالعمل مع شركائها في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة، لضمان التوازن والاستقرار في السوق، لمصلحة المنتجين والمستهلكين».


وفي الإطار، قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو، إن المنظمة ترى أن سوق النفط تتلقى إمدادات كافية، لكنها قلقة في شأن حدوث تخمة في المعروض في العام المقبل، ما يشير إلى أن المنتجين ليسوا متعجلين لتمديد اتفاق حزيران (يونيو) في شأن زيادة الإنتاج.

وأضاف باركيندو خلال مؤتمر النفط والمال في لندن، أن «هناك الكثير من العوامل غير الأساسية التي تؤثر على سوق النفط خارج سيطرة المنتجين»، مشيراً في إفادة صحافية إلى أن «السوق تتحرك بناء على فرضية احتمال حدوث نقص في المعروض. السوق ما زالت تتلقى إمدادات كافية».

وبالنسبة الى توازن العرض والطلب في العام المقبل، أكد باركيندو أن «التوقعات للعام 2019 تظهر بوضوح احتمال حدوث إعادة بناء للمخزون».

وعلى نحو منفصل، حدثت «أوبك» توقعاتها للعرض والطلب على النفط أمس، لتخفض تقديرات الطلب للعام المقبل بسبب تحديات اقتصادية مثل النزاعات التجارية وتقلبات الأسواق الناشئة، وأشارت إلى وجود فائض في المعروض.

ويقول المحللون وبعض أعضاء «أوبك» إن أحد العوامل التي تعزز الأسعار كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على إيران.

وطالب ترامب «أوبك» بتهدئة أسعار النفط عن طريق ضخ المزيد من الخام. ورداً على سؤال في شأن ما إن كان انتقاد ترامب لأوبك مُجحفاً، قال باركيندو إن «السوق حالياً تتحرك إلى حد كبير بفعل قرارات تُتخذ في أنحاء أخرى - خارج أوبك وخارج غير أوبك».

وأكدت «أوبك» في تقريرها، أن إنتاج المنظمة زاد 132 ألف برميل يومياً في أيلول (سبتمبر) إلى 32.76 مليون برميل يومياً، وهو الأعلى منذ بداية السنة، على رغم أن المنتجين لم يزيدوا الإنتاج بعد بما يكفي للوصول إلى امتثال بنسبة مئة في المئة. ورداً على سؤال في شأن ما إذا كان المنتجون في حاجة الى تجاوز نسبة الالتزام الكامل بالاتفاق، قال باركيندو إنهم يتحركون خطوة خطوة، مضيفاً: «يتعين أن نواصل التقويم لنرى كيف ومتى يمكننا تحقيق نسبة التزام مئة في المئة وكيفية استجابة السوق، ونأمل بأن تتلاشى بعض هذه العوامل غير الأساسية حينها»، متابعاً: «نظل ملتزمين بما اتفقنا عليه في حزيران». وخفضت «أوبك» تقديرها للطلب في 2019 على نفطها إلى 31.8 مليون برميل يومياً بسبب ضعف الطلب وزيادة الإنتاج من خارج المنظمة.

وفي شأن ما إذا كان يجب على «أوبك» مواصلة إنتاج النفط بالمعدل المسجل في أيلول، يشير التقرير إلى فائض في المعروض بنحو مليون برميل يومياً في 2019، على رغم أن هذا يسبق حدوث أي خفض كبير في الإنتاج الإيراني.

وضخت إيران 3.45 مليون برميل يومياً في أيلول وفقاً للأرقام في تقرير «أوبك»، بانخفاض مقداره 150 ألف برميل يومياً مقارنة بمستوياته في آب (أغسطس).

وتراجع إنتاج إيران لما دون 2.7 مليون برميل يومياً في ظل العقوبات السابقة التي رُفعت بعد الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وقال باركيندو إن «منتجي النفط يشعرون بالقلق في شأن مستويات الطاقة الإنتاجية الفائضة الضرورية لتعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات، مع استمرار انخفاض الاستثمار بقطاع النفط».

وأضاف رداً على سؤال في شأن الطاقة الفائضة: «يساورنا قلق كبير»، مشيراً إلى استمرار انخفاض الاستثمار في قطاع النفط الناجم عن تراجع السوق الذي بدأ منذ 2014.

إلى ذلك، تراجع النفط إلى أدنى مستوياته في أسبوعين مواصلاً خسائره من الجلسة السابقة وسط اضطرابات في أسواق الأسهم العالمية ومع تأثر الأسعار أيضاً بتقرير يظهر ارتفاع مخزون الخام الأميركي أكثر من المتوقع.

وانحسرت المخاوف في شأن المعروض بعد نجاة أصول النفط على ما يبدو من الإعصار «مايكل» الذي ضرب فلوريدا.

وانخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» 1.4 في المئة إلى 81.94 دولار للبرميل. ونزلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.2 في المئة إلى 72.26 دولار.

وفي سياق منفصل، أكدت وزارة النفط العراقية أنها وقعت عقداً مع شركة «سونانغول» النفطية المملوكة للحكومة الأنغولية لحفر عشر آبار في حقل القيارة النفطي قرب الموصل في شمال البلد.