«حماس» طلبت في القاهرة ضمانات بعدم «تورط» عباس في «صفقة القرن»

محمود عباس (ويكيبيديا)
غزة - فتحي صبّاح |

علمت «الحياة» أن مصر أجرت «حواراً استراتيجياً» مع حركة «حماس» حصلت خلاله القاهرة على إجابات عن معظم القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.


وكشفت مصادر فلسطينية لـ «الحياة» أن «الحوار الاستراتيجي» بين مصر و «حماس» يأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية، والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني في ظل التهديدات والتحديات الكبرى في الصراع».

وقالت إن مصر سعت إلى الحصول على إجابات واضحة وقاطعة من قيادة «حماس» حول موقفها من «المصالحة والتهدئة وصفقة القرن، وإقامة دولة (موقتة) في غزة بدلاً من دولة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967»، والمفاوضات مع إسرائيل، والمقاومة المسلّحة واستمرارها عموماً، والمقاومة في الضفة الغربية ومنطقة الـ48.

وأوضحت أن الحركة قدّمت إجابات شافية قاطعة أكدت فيها أنها مع المصالحة الوطنية ووحدة الصف كي يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة التحديات والمؤامرات وإفشال «صفقة القرن»، معتبرة أن العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس على قطاع غزة قبل عام ونصف العام، وعقد المجلس الوطني قبل نحو ستة أشهر، ولاحقاً عقد المجلس المركزي، لا تمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة التحديات وإفشالها، وتتناقض مع أسس الشراكة والوحدة، مشددة على أنها مع الوحدة الوطنية لمواجهة الصفقة.

وأكدت أنها ضد إقامة أي دولة في غزة، وتريد من عباس، من خلال مصر، ضمانات بأنه غير متورط ولن يتورط في «صفقة القرن»، خصوصاً أنه «يرمي قطاع غزة في حضن مصر، ونحن نرفض ذلك، ونصر على تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية، فنحن شعب تحت الاحتلال مطلوب دعمه وحمايته في مقاومته في كل فلسطين التاريخية، بما فيها مناطق الـ48».

وعن الرد المصري حول العلاقة مع «حماس» التي شابها الكثير من التوتر غداة عزل الرئيس المصري السابق «الإخواني» محمد مرسي، قالت المصادر لـ «الحياة» إن مصر تعتبر «حماس مكوناً أساسياً من المكونات الفلسطينية، وحركة مقاومة لا يمكن تجاوزها بغض النظر عن انتمائها الديني». وأضافت أن مصر أكدت استمرارها في التعامل مع «حماس» في المستقبل، وقررت إبقاء معبر رفح الحدودي وبوابة صلاح الدين التجارية مفتوحيْن للتخفيف عن قطاع غزة، كما وعد مسؤولون مصريون الحركة بتحسين العمل في معبر رفح قبل نهاية الشهر الجاري.