خامنئي يريد «حلولاً» عاجلة: مواجهة الحظر تتطلب جهوداً هائلة

المرشد علي خامنئي. (رويترز)
دبي، طهران - رويترز، أ ف ب |

أفادت وكالة «فارس» الإيرانية أمس، بأن المرشد علي خامنئي طلب التوصل سريعاً إلى حلول للتغلب على الأزمة التي سببتها العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران. ونقلت عن خامنئي قوله لمسؤولين ليل الأربعاء: «ليست هناك أزمة أو مشكلات في البلد لا يمكن حلها. وعلى المسؤولين التوصل إلى حلول للتغلب على المصاعب الاقتصادية وإصابة العدو بخيبة أمل بحلها». وأضاف: «بالوحدة يمكننا التغلب على كل الأزمات».


وشدد على أن إيران يمكنها مقاومة ضغط العقوبات الأميركية بالاعتماد على مواردها الطبيعية والبشرية.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن خامنئي ناقش على مدى ساعتين ونصف ساعة خلال لقاء مع رؤساء السلطات الثلاث القضايا الاقتصادية في البلاد. وأكد أن حل المشكلات الاقتصادية وتوفير متطلبات الشعب في حاجة إلى «جهود جبارة»، لا سيما أن مشكلة الغلاء وضعف القدرة الشرائية عرضا جزءاً كبيراً من الشعب خصوصاً الفقراء لصعوبات.

واضاف خامنئي: «الظروف الراهنة في البلاد تتطلب شعوراً بالمسؤولية، والاستفادة من اقتراحات باحثين جامعيين وناشطين اقتصاديين».

واعتبر أن المشكلات الاقتصادية تنقسم جزءين هما «التحديات الداخلية وهيكلية اقتصاد البلاد» و»القضايا الناجمة عن الحظر الأميركي الظالم».

وفي أيار (مايو) الماضي انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي يهدف إلى تقليص البرنامج النووي الإيراني وأعاد فرض العقوبات على طهران في آب (أغسطس). ويعتزم فرض عقوبات أكثر صرامة في تشرين الثاني (نوفمبر) على قطاعي النفط والمصارف الإيرانية.

وخسر الريال الإيراني 70 في المئة من قيمته أمام الدولار منذ نيسان (أبريل)، وتشهد إيران اضطرابات واحتجاجات على تدهور العملة والوضع المعيشي والبطالة.

على صعيد آخر، أعلنت السلطات الإيرانية أمس أنها استدعت الأربعاء السفير الألماني احتجاجاً على تسليم برلين إلى بلجيكا ديبلوماسياً إيرانياً يُشتبه في تورطه بمخطط اعتداء على تجمع للمعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق) في فرنسا.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان استدعاء السفير وإبلاغه بأن إيران تعتبر أن تسليم أسد الله أسدي إلى القضاء البلجيكي بسبب «مؤامرة دبرها أعداؤها»، داعية إلى إطلاقه.

وكان أسدي الذي يعتبره المعارضون المستهدفون بالمخطط «مدبّر» الاعتداء، ديبلوماسياً في السفارة الإيرانية في فيينا لدى اعتقاله في ألمانيا مطلع تموز (يوليو)، بعد إحباط القضاء البلجيكي مخطط الاعتداء على مؤتمر نظمته حركة «مجاهدين خلق» في فرنسا.

وسلمت ألمانيا الثلثاء السفير الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف أوروبية، إلى القضاء البلجيكي الذي أودعه السجن. وكانت السلطات الفرنسية اتهمت وزارة الاستخبارات الايرانية بالتخطيط للاعتداء، الأمر الذي نفته طهران. وسلمت فرنسا خلال الصيف بلجكيا مشبوهاً أوقف في 30 حزيران (يونيو)، يوم تنظيم مؤتمر «مجاهدين خلق» في فيلبنت الفرنسية.

وأعلنت باريس تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى أصول إيرانيَيْن أحدهما أسدي الذي «تمّ التأكّد من أنه عميل استخبارات» إيراني، وفق مصدر ديبلوماسي فرنسي.

من جهة أخرى، ألغت صربيا إعفاء الإيرانيين من تأشيرات الدخول تجاوباً كما يبدو مع ضغوط الاتحاد الأوروبي، بعد محاولة كثيرين العبور إلى دول أخرى في الاتحاد.

وزار أكثر من 15000 إيراني صربيا منذ إلغاء التأشيرات في آب (أغسطس) الماضي، لكن كثيرين انتقلوا الى أوروبا الغربية بدلاً من العودة إلى بلادهم.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الرحلات الجوية المباشرة التي تربط بلغراد وطهران، دخلت مكتملة في عدد الركاب لكنها عادت فارغة. وطلب حوالى 1100 إيراني هذا العام اللجوء إلى صربيا رسمياً لضمان الوصول إلى مراكز للاجئين، حيث يمكنهم أن يحصلوا على مأوى وغذاء.