تصاعد السجالات بين الأحزاب الكردية حول نتائج الانتخابات و حكومة الإقليم

مسعود بارزاني (رويترز)
أربيل - باسم فرنسيس |

تتزايد المخاوف في إقليم كردستان العراق من الدخول في فراغ قانوني بسبب تأخير إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية وتهديد قوى بعدم المصادقة عليها على خلفية اتهامات بالـ «تزوير»، في وقت صعّد الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، تهديداته ضد نظيره «الاتحاد الوطني الكردستاني»، ملوّحاً بـ»اتخاذ الغالبية» معياراً في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الكردية الجديدة.


ويؤكد مسؤولون في مفوضية الانتخابات أن الإعلان عن النتائج النهائية للاقتراع الذي أُجري نهاية الشهر الماضي، يتطلب مزيداً من الوقت لحين انتهاء التحقيق في أكثر من 1000 شكوى تتعلّق بـ «خروق وتزوير»، إضافة إلى البت في مصير أصوات مهددة بالإبطال في نحو 250 صندوقاً.

ولم تَحسم غالبية القوى السياسية الكردية مواقفها من إقرار النتائج، لا سيما أحزاب المعارضة التي هدد بعضها بمقاطعة البرلمان الجديد، ورهنت موقفها بالتحقيقات الجارية لتحدد قرارها بالقبول بها أو رفضها، في وقت حذر نواب وسياسيون من أن يؤدي التأخير إلى الدخول في فراغ قانوني، حيث تنتهي الدورة البرلمانية الحالية مطلع الشهر المقبل، وسط ترجيحات بعدم تمكن الأطراف من تجاوز حال الشد والجذب القائم خلال الفترة المتبقية في ظل توتر العلاقة بين حزب بارزاني الذي حصل على غالبية مقاعد البرلمان الجديد، والاتحاد بقيادة عائلة زعيمه الراحل جلال طالباني، نتيجة خلافاتهما على تقاسم المناصب في الحكومة الاتحادية، وغياب أي تفاهمات مسبقة لتحديد ملامح الحكومة الكردية المقبلة.

وطمأن الناطق باسم مفوضية انتخابات كردستان شيروان زرار أمس، القوى السياسية إلى أن «المفوضية ستعلن النتائج خلال 10 أو 15 يوماً». وأضاف: «لا نريد الاستعجال، لأننا نعمل على أن تسير عملية التحقيق في الشكاوى بدقة».

وأكد أراس ميرخان القيادي في حزب بارزاني أمس، أن «الحزب قرر في شكل نهائي ألا يتنازل مرة أخرى عن أي منصب من حقّه إلى أي طرف سياسي». وقال: «سنتعامل مع الجميع خلال مفاوضات تشكيل الحكومة وفق حجمه البرلماني، كون الحكومة هذه المرة لن تكون ائتلافية موسعة».

وأفاد عضو المكتب السياسي في الحزب هيمن هورامي، بأن «الحكومة المقبلة ستتشكل وفق آلية الغالبية النيابية». وأوضح أنه «في حال كانت الأطراف والقوى تتوق إلى تحقيق الاستقرار السياسي، عليها أن تحترم الاستحقاق الانتخابي وأن تتعامل بموجبه، لكن تبقى أبوابنا مفتوحة للجميع». وتابع: «لم نضع خطوطاً حمراء على أحد»، إلا أن قادة في الاتحاد الوطني يقللون من هذه التهديدات، ويشيرون الى أن «ثقل الاتحاد يكمن في نفوذه الجغرافي والعسكري، ولن تنجح أي حكومة من دونه».

وقال القيادي في الحزب رهبر سيد إبراهيم، إن «لجنتنا المكلفة تقييم نتائج الانتخابات والطعون تواصل أعمالها، وستعلن عن موقفها بعد إعلان النتائج النهائية». وتوقع أن «تؤدي نتائج التحقيق في الشكاوى إلى تغيير في النتائج الأولية للأصوات».