إطلاق برانسون يمهّد لتطبيع تركي - أميركي

القس الأميركي بعد إطلاقه (رويترز)
أنقرة – أ ب، رويترز، أ ف ب |

يمهّد قرار لمحكمة في تركيا بإطلاق القس الأميركي أندرو برانسون، المحتجز منذ سنتيْن لاتهامه بالإرهاب والتجسس، وتمكينه من مغادرة البلاد، لإنهاء أزمة ديبلوماسية مريرة بين أنقرة وواشنطن.


الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحاول الاستفادة من الأمر انتخابياً، رحّب بإطلاق القس، معرباً عن أمله بأن يعود إلى الولايات المتحدة «سريعاً» و»من دون مشكلات». وكتبت المندوبة الأميركية المستقيلة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي على «تويتر»: «بعد سجن ظالم في تركيا لسنتين، يمكننا أن نتنفّس الصعداء».

لكن ناطقاً باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض تأكيد ترامب أن ضغوطاً مارستها واشنطن ساهمت في إطلاق برانسون، وأسِف لـ «جهود أميركية لتكثيف الضغط على النظام المستقل للمحاكم التركية». وتابع في إشارة إلى الرئيس الأميركي: «نود أن نذكره مرة أخرى بأن تركيا بلد ديموقراطي يتمتع بحكم القانون، وأن محاكمها مستقلة. تركيا ومحاكمها لا تتلقى تعليمات من أي هيئة أو سلطة أو مكتب أو شخص. نصنع قواعدنا الخاصة وقراراتنا التي تعكس إرادتنا».

لكن شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية بثّت الخميس أن تركيا ستُطلق برانسون بموجب صفقة مع واشنطن التي تعهّدت في المقابل «تخفيف ضغوطها الاقتصادية على أنقرة».

وفرضت واشنطن عقوبات على أنقرة أدت إلى تراجع قياسي لليرة التركية، بعدما رفضت محكمة تركية إطلاق القس خلال جلسة في تموز (يوليو) الماضي. وكان ترامب وصف برانسون بأنه «قس أميركي رائع» و «وطني عظيم» محتجز «رهينة»، فيما اقترح أردوغان مبادلته بالداعية التركي المعارض فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وقضت محكمة في إزمير بسجن برانسون 3 سنوات و45 يوماً، بعد إدانته بـ «دعم تنظيمات إرهابية»، في إشارة إلى جماعة غولن و»حزب العمال الكردستاني». لكن المحكمة التي أسقطت تهمة التجسس، أطلقت القس لانقضاء مدة محكوميته ولسلوكه خلال المحاكمة، وتجاوبت مع طلب النيابة رفع الإقامة الجبرية التي يخضع لها والسماح له بمغادرة تركيا.

برانسون الذي بكى لدى إعلان المحكمة قرارها، خاطبها بالتركية قبل النطق بالحكم، قائلاً: «أنا بريء. أحب يسوع. أحب تركيا». وذكر بعدما استجوب القاضي شاهداً، أن الأخير كان يسأل الشهود عن أحداث لا علاقة له بها. وأشار شهود أمام المحكمة إلى أن شهادات سابقة منسوبة إليهم ضد القس، ليست دقيقة. وأعلنت شاهدة أنها لا تعرف برانسون الذي عاد إلى منزله في إزمير، ضمن موكب من السيارات، وقال محاميه انه «يستعد للعودة إلى الولايات المتحدة».

واعتُقل القس في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، ووُجِهت إليه اتهامات رسمية في كانون الأول (ديسمبر)، ثم أخضع لإقامة جبرية منذ تموز الماضي لأسباب صحية. ويقيم برانسون (50 سنة) في تركيا منذ 20 سنة، ويدير كنيسة بروتستانتية في إزمير، علماً انه من ولاية نورث كارولاينا.