المملكة ترحب بالتجاوب التركي بتشكيل فريق تحقيق مشترك لكشف اختفاء خاشقجي

الرياض، أنقرة - «الحياة» |

رحب مصدر سعودي مسؤول بما أعلنته رئاسة الجمهورية التركية عن تجاوبها مع طلب المملكة بتشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين، للكشف عن ملابسات اختفاء المواطن السعودي جمال أحمد حمزة خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية.


وثمن المصدر السعودي هذه الخطوة الإيجابية، مؤكداً ثقته التامة بقدرة فريق العمل المشترك وتعاون عناصره على القيام في المهمات المناطة به على أكمل وجه، مؤكداً حرص المملكة «الكبير على أمن وسلامة مواطنيها أينما كانوا».

ووصل وفد سعودي رفيع المستوى إلى تركيا أمس (الجمعة)، لإجراء محادثات مع مسؤولين أتراك، في سياق التحقيق في اختفاء خاشقجي في إسطنبول، فيما قال المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إنّه سيتمّ تشكيل لجنة عمل مشتركة.

وفُقد أثر خاشقجي (59 عاما)، منذ الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، بعد خروجه من قنصلية المملكة في إسطنبول، إذ كان فيها لإتمام إجراءات إداريّة.

وأكدت السعودية أن المزاعم التي يتم تداولها عن مقتله داخل القنصلية «لا أساس لها» من الصحة، في الوقت الذي ينشط فيه الإعلام المعادي للمملكة في الترويج لقصص «متهافتة» عن اختفاء خاشقجي، تتناقلها عنه وسائل الإعلام الغربية، وسط تسريبات عن معلومات أمنية عن الحادثة ينفيها المسؤولون الأتراك.

وتؤكد السلطات التركية أن القضية ماتزال رهن التحقيقات، وأنها تعمل على جمع الأدلة التي تكشف عن اختفاء خاشقجي، مبينة أن التسريبات التي يتم تداولها عن القضية لم تصدر عنها، وإنها مسؤولة عن التصريحات التي تصدر عن المسؤولين الأتراك المعنيين في القضية.

من جانبه، عبر السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز أمس، عن قلقه إزاء اختفاء جمال خاشقجي، قائلاً في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه «من المبكر» التعليق على القضية.

وأضاف محمد بن نواف: «نحن قلقون على مواطننا جمال»، مشيراً إلى أنه «هناك تحقيق جارٍ، ومن المبكر أن أعلّق قبل الاطلاع على النتائج النهائية للتحقيق». وأضاف أن السعودية «ترغب في معرفة ما حصل» لخاشقجي، معرباً عن أمله بأن يقدم التحقيق الأجوبة «قريبا».

من جانب آخر، يعتزم وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين وكبرى مصارف وول ستريت حضور مؤتمر استثماري سعودي. ويأتي اعتزام منوتشين حضور مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض هذا الشهر بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها إنه لا يرى سببا لمنع الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، على رغم المخاوف في شأن مكان وجود الصحافي جمال خاشقجي.

ورداً على سؤال في شأن الشكوك المثارة بين عدد من رؤساء الشركات في شأن المؤتمر، قال مصدر ديبلوماسي سعودي في وقت متأخر أول من أمس (الخميس) إنه يأمل بأن يتوصل تحقيق تركي - سعودي مشترك في القضية إلى نتيجة قبل بدء المؤتمر.

ولم تعلن أي من الشركات المالية، التي من المقرر أن يتحدث كبار مسؤوليها التنفيذيين في المؤتمر، أي تغييرات في تلك الخطط، حين اتصلت بها «رويترز».

وقالت متحدثة باسم «ستاندرد تشارترد» لـ«رويترز» إن الرئيس التنفيذي للبنك بيل وينترز، الذي يركز على آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، ما زال يعتزم حضور المؤتمر. ومن المقرر أن يتحدث في المؤتمر جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لمصرف «جيه.بي مورغان تشيس آند كو»، وكذلك الرئيس التنفيذي لـ«ماستر كارد» أجاي بانجا. وكذلك مصرف «أوف أميركا ميريل لينش»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي». وقالت «سيمنس» إنه لا تغيير في خطط حضور الرئيس التنفيذي للشركة جو كيسر المؤتمر.