محتجّون في حقول نفط ليبيّة يطالبون برفع الأجور

(أ ف ب - أرشيفية)
بنغازي (ليبيا) - رويترز - |

أظهرت لقطات فيديو عشرات العاملين يشاركون في احتجاجات في 3 حقول نفطية ليبية، للمطالبة بزيادات في الأجور وتحسين ظروف العمل. وهدد العمال في حقول الوفاء وأبو الطفل والفيل بتصعيد احتجاجاتهم الصغيرة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.


وقال موظف شارك في أحد الاحتجاجات لوكالة «رويترز»، إن العاملين غير راضين عن امتناع السلطات عن تنفيذ خطة اتفق عليها عام 2014 تمنحهم زيادات في الأجور.

وأضاف: «نعاني مشاكل كثيرة، منها تأجيل في صرف الرواتب ونقص المرافق الطبية وضعف الأمن وعدم زيادة الأجور». وزاد أن مصدراً آخر للإحباط يتمثل في ضعف الأمن في مناطق نائية توجد فيها منشآت نفطية، وذكر على سبيل المثل أن لا أنباء عن عمال خطفوا في حقل الشرارة النفطي في تموز (يوليو) الماضي.

وقال رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» مصطفى صنع الله أخيراً، إن ليبيا تنتج حالياً مليون برميل يومياً من الخام في المتوسط وتخطط لزيادة الإنتاج. وكثيراً ما يتعطل إنتاج النفط في ليبيا بسبب أعمال عنف واحتجاجات وإغلاق مجموعات مسلحة حقولاً أو خطوط أنابيب أو مرافئ نفطية. واستقرت أسعار النفط حاذية حذو ارتفاع طفيف في أسواق الأسهم، بعدما هبطت في وقت سابق من الجلسة بفعل توقعات ضعيفة لنمو الطلب على الخام. وتعافت أسواق الأسهم حول العالم بعد موجة مبيعات استمرت لأيام، لكنها سجلت أكبر خسائرها الأسبوعية في أشهر، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية واحتفظ الدولار بمكاسبه. ودفع هذا التحرك عقود النفط الى الارتفاع قليلاً في أواخر جلسة التداول أول من أمس، بعدما تعرضت لضغوط من توقعات متشائمة في شأن الطلب.

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري: «يبدو أن أسواق النفط تتلقى إمدادات كافية الآن»، بعد زيادة كبيرة في الإنتاج في الأشهر الستة الماضية، وقلصت توقعها لنمو الطلب العالمي على الخام للعامين الحالي والمقبل. وأضاف: «يرجع ذلك إلى ضعف الآفاق الاقتصادية العالمية والمخاوف التجارية وارتفاع أسعار النفط». وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 17 سنتاً لتبلغ عند التسوية 80.43 دولار للبرميل، بعدما منيت بخسائر بلغت 3.4 في المئة أخيراً. وأغلقت عقود الخام الأميركي مرتفعة 37 سنتاً إلى 71.34 دولار للبرميل.

إلى ذلك، ارتفع عدد الحفارات النفطية النشطة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع للمرة الأولى في 4 أسابيع، مع هبوط أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها في نحو 3 أسابيع. وأعلنت شركة "بيكر هيوز" لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي أن شركات الحفر أضافت 8 حفارات في الأسبوع المنتهي في 12 الجاري، ليصل العدد الإجمالي إلى 866، وهي الزيادة الأسبوعية الأكبر منذ منتصف آب (أغسطس) الماضي. وعدد الحفارات النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، مرتفع عن مستواه قبل عام عندما بلغ 743 مع زيادة شركات الطاقة الإنتاج للاستفادة من الأسعار التي ارتفعت خلال العام الحالي مقارنة بعام 2017. ولكن منذ حزيران (يونيو) الماضي، استقر عدد حفارات النفط عند نحو 860، في وقت زادت شركات الحفر في غرب تكساس، والتي قادت ثورة النفط الصخري في حوض برميان، الإنتاج بما يفوق قدرة المنطقة على نقل مزيد من الخام إلى خارج المنطقة عبر خطوط الأنابيب. وبرميان هو أكبر حقل نفط صخري في الولايات المتحدة.