القوات الروسيّة تنقض اتفاقاً مع فصائل ريف درعا الغربي

مسلحان من المعارضة غرب درعا (أ ف ب - أرشيفية)
موسكو - سامر الياس{ بيروت، لندن - «الحياة» |

نقضت القوات الروسية الأتفاق الأول مع فصائل ريف درعا الغربي (جنوب سورية) بإنهائها لتشكيل الفيلق الخامس التابع لها بسبب رفضهم للذهاب للقتال في الشمال السوري. وفيما أعلن عن اتفاق سوري - إسرائيلي على فتح معبر القنيطرة في هضبة الجولان المحتلة، أفيد عن سقوط قتلى في اشتباكات بين المخابرات الجوية والفرقة الرابعة غرب درعا.


الاتفاق وقع في تموز (يوليو) بعد الحملة العسكرية التي شنتها قوات النظام السوري والموالين لها، بدعم روسي.

أيضاً نقضت روسيا اتفاقاً ثانياً مع فصائل ريف درعا الغربي، والذي ينص على تشكيل جهاز أمن عسكري من أبناء المنطقة يتبع للقوات الروسية في شكل مباشر بقيادة القيادي السابق في الجيش السوري الحر «أبو مرشد البردان».

الى ذلك، أنهت فصائل المنطقة الغربية ارتباطها بروسيا وعقدت اتفاقاً جديداً مع قوات النظام السوري الذي ينص على توقيع العناصر عقوداً مدنية مع فرع الأمن العسكري التابع لنظام الأسد بقيادة «لؤي العلي» لمدة عام واحد، لافتةً إلى أن «فرع الأمن العسكري لا يلتزم بتزويدها بالسلاح والرواتب مقابل قضاء هذا العام على حواجز في بلداتهم». ووفق الاتفاق، لا تحسب هذه الفترة من الخدمة الإلزامية في الجيش التابع للنظام السوري.

ويبلغ تعداد فصائل المنطقة الغربية 800 عنصر من أصل 1700 التحق معظمهم بالفرقة الرابعة وشعبة التجنيد التابعتين للنظام.

الى ذلك، داهمت مجموعة من فرع المخابرات الجوية التابع لقوات النظام، الجمعة، منزل قائد المجلس العسكري التابع لـ»الجيش الحر» سابقاً في خراب الشحم غربي درعا عايد العبيد الخالدي (أبو عدي)، لأسباب غامضة الذي انضم أخيراّ للفرقة الرابعة.

وأسفرت المواجهات المسلّحة بين عناصر فرع المخابرات الجوية من جهة والخالدي وأبنائه التابعين للفرقة الرابعة من جهة أخرى عن مقتل الخالدي وإصابة ابنه وزوجته بجراح، في المقابل قُتل عنصر من فرع المخابرات الجوية.

على صعيد آخر، أعلنت الولايات المتّحدة أنّ الأمم المتحدة وسورية وإسرائيل توصّلت إلى اتفاق ينصّ على أن تتم الاثنين (غداً) إعادة فتح معبر القنيطرة في الجولان السوري المحتلّ، مطالبة دمشق وتل أبيب بتسهيل مهمة قوات حفظ السلام الأممية في المنطقة.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في بيان، إن بلادها «ترحّب بإعادة فتح هذا المعبر الذي سيتيح للقبعات الزرق الدوليين تكثيف جهودهم الرامية لمنع الأعمال العدائية في منطقة مرتفعات الجولان». وأضافت: «إننا نتطلّع إلى كلّ من إسرائيل وسورية لتمكين قوّات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى كل ما يحتاجون إليه، بالإضافة إلى ضمانات لسلامتهم».

وتابعت هايلي في بيانها: «ندعو سورية إلى اتّخاذ الخطوات اللازمة حتى تتمكّن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) من الانتشار وتسيير دوريات بأمان ومن دون تدخّل».

وفي نهاية أيلول (سبتمبر)، أعلنت إسرائيل استعدادها لفتح معبر القنيطرة عقب عودة قوات حفظ السلام الدولية بعد أربع سنوات من انسحابها.

ويومها، سمح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، «بإعادة فتح بوابة ألفا في معبر القنيطرة، بما يتيح للأمم المتحدة استئناف نشاطها عبره بانتظار أن تعيد سورية فتحه من جانبها».

واستأنفت قوات (أندوف) دورياتها في منطقة المعبر في آب (أغسطس)، بعد أن انسحبت منها في 2014 عند سيطرة فصائل مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة على المنطقة بعد ثلاث سنوات من بدء الحرب السورية.

وتقوم شرطة عسكرية من روسيا، الحليفة الرئيسية للرئيس السوري بشار الأسد، بدوريات على الجانب السوري من القنيطرة.