وزير الداخلية : ما يتداول عن أوامر بقتل خاشقجي أكاذيب

وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف
الرياض – «الحياة» |

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجّم على المملكة حكومة وشعباً، على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.


وأكد أن ما تم تداوله بوجود أوامر بقتله هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية.

ونوّه الأمير عبدالعزيز بن سعود بالتعاون مع تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية، مؤكداً أهمية دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق، وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية.

وشدد وزير الداخلية على حرص المملكة التام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج، وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي.

وكان خاشقجي اختفى في تركيا بعد خروجه من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 تشرين الأول (أكتوبر).

من جانبه، قال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي لوكالة «سبوتنيك» إن السلطات التركية تأمل أن يكون الصحافي السعودي المختفي جمال خاشقجي على قيد الحياة. مشيراً إلى أنه لا يملك معلومات عن نتائج التحقيق، قائلاً: «بما أن تصريحات صدرت بإنشاء مجموعة عمل مشتركة حول التحقيق، يعني أن الأطراف توصلت إلى اتفاق. دعونا نرى كيف ستعمل. لقد اقترحنا التعاون مع الجانب السعودي، وبما أن الحادثة وقعت في تركيا. وآمل أن يتم تقديم مثل هذه الإيضاحات حول نتائج عمل المجموعة».

وأضاف: «إن كانت الولايات المتحدة تملك أية معلومات، فإننا نود التعرف عليها. الآن تعمل نيابتنا العامة، ونحن مستعدون لقبول المعلومات من أي جانب يمتلكها. هناك اتفاق للسماح لجهاتنا الأمنية بالعمل في القنصلية السعودية». وأضاف: «تم جمع المعلومات من 160-180 كاميرا للمراقبة، مشيراً إلى أن مراجعتها تستغرق وقتاً».

وكان وفد سعودي وصل إلى تركيا في إطار تحقيق مشترك في اختفاء خاشقجي. وقال مصدر سعودي أيضاً إن شخصية سعودية بارزة زار تركيا الخميس لإجراء محادثات. وقالت تركيا أول من أمس، إن البلدين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بمبادرة سعودية للتحقيق في القضية. ورحب مسؤول سعودي بتجاوب تركيا مع طلب المملكة تشكيل الفريق. وثمّن المصدر السعودي هذه الخطوة الإيجابية، مؤكداً ثقته التامة بقدرة فريق العمل المشترك وتعاون عناصره على القيام بالمهمات المناطة به على أكمل وجه إن شاء الله، كما أكد المصدر حرص المملكة الكبير على أمن وسلامة مواطنيها أينما كانوا. وقال أحد المصادر: «وصل وفد إلى تركيا ضمن جهود تشكيل مجموعة عمل مشتركة، وسيجتمع الوفد مع ممثل ادعاء تركي يحقق في القضية ومع ممثلين لوزارتي العدل والداخلية والشرطة والمخابرات».

وفي ردود الفعل، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس، إنها لم تلغ خططها لحضور مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الرياض هذا الشهر، لكنها ستترقب أي معلومات جديدة عن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي. ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي عما إذا كانت ستحضر المؤتمر، قالت: «في هذه اللحظة، أنوي عدم تغيير خطتي، وسأترقب بشدة المعلومات التي سترد في الأيام القليلة المقبلة».

من جانبه، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعم بلاده للمملكة وقال: «نقف مع المملكة العربية السعودية دوماً؛ لأنها وقفة مع الشرف والعز والاستقرار والأمل». فيما أشار وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إلى أن «الحملة الشرسة على الرياض متوقعة وكذلك التنسيق بين أطرافها المحرِّضة»، وأضاف: «كما أن هناك ضرورة لبيان حقيقة البعد الإنساني للمشهد، فإن تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة على من يؤججها». وقال: «يبقى أن نجاح السعودية هو الخيار الأول للمنطقة وأبنائها».