نتانياهو يتوعد «حماس» بضربة «مؤلمة جداً»

بنيامين نتانياهو (الحياة)
غزة - فتحي صبّاح |

فيما قرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان أمس طبول الحرب الرابعة على قطاع غزة المنهار اقتصادياً ومعيشياً، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس، مجموعة من الشبان شرق بيت حانون شمال القطاع.


وأكدت مصادر محلية أن طائرة إسرائيلية من دون طيار أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه الشبان. وذكرت أن القصف الإسرائيلي شمال غزة أسفر عن إصابة واحدة بجراح طفيفة.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال، في بيان مقتضب «لقد قامت طائرة عسكرية بغارة باتجاه مجموعة من الفلسطينيين قاموا بإطلاق بالونات حارقة من شمال غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

كما شنت طائرات الاستطلاع غارة ثانية استهدفت مجموعة من الشبان شرق مخيم البريج وسط القطاع من دون وقوع إصابات.

وقال نتانياهو خلال جلسة لوزراء حزبه «ليكود»: «يبدو أن حركة حماس لم تستوعب الرسالة أنه إذا لم يوقفوا الهجمات، فسوف يتم إيقافهم بطريقة مختلفة، وسيكون ذلك مؤلماً للغاية». وأضاف: «نحن قريبون جداً من نوع آخر من النشاطات، ضربة قوية جداً ضد حماس، توجيه ضربات كبيرة. إذا كان للحركة عقل فعليها أن تتوقف قبل أن تتلقى الضربة القاضية».

وقال ليبرمان لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس إن إسرائيل «وصلت إلى مرحلة يجب فيها تسديد ضربة قاسية لحماس في غزة».

وأضاف ليبرمان: «جربنا كل المحاولات لوقف التظاهرات على حدود غزة، والأوضاع هناك أصبحت لا تطاق، ومع استمرار ارسال البالونات الحارقة، وصلنا إلى مرحلة يجب تسديد ضربة قاسية لحماس».

ومع ذلك، اعتبر أنه «قبل التوجه إلى حرب في غزة علينا تجريب كل الخيارات، وجربناها، لأننا حين نرسل الجنود للقتل في غزة، ندرك أن عدداً منهم لن يعودوا أحياء، لذلك وجب علينا تجريب خيارات، ونحن قادرون على إدارة الحرب عندما لا تكون أمامنا خيارات». وقال إن «حماس جعلت من التظاهرات على الحدود خياراً استراتيجياً لها، ويعملون على سحق قوة الردع الإسرائيلية، ويستخدمون هذه التظاهرات للضغط على الجمهور والحكومة في إسرائيل». وأضاف أن «الوقود القطري لم يغير المعادلة، ولم يؤثر كثيراً على حماس، وهي مصرة على الاستمرار بالتظاهر على الحدود، من دون الموافقة على التوصل إلى تهدئة أو صفقة تبادل».

واعتبر ليبرمان أن «هذا الوضع غير قابل للاحتمال، ووصلنا إلى وضع يجب فيه تسديد ضربة قاسية لحماس، لكن القرار بيد الكابينت، وهو من سيقرر ذلك».

وكان ليبرمان قرر مساء الجمعة وقف توريد الوقود والغاز المنزلي إلى القطاع كعقاب على التظاهرات الحدودية التي قتلت خلالها قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين.

من جهتها، قالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس إن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى يعارضون قرار ليبرمان وقف إمدادات الوقود والغاز إلى غزة. وأضافت أن هؤلاء المسؤولين يرون أن إسرائيل تُدخل الوقود والغاز للقطاع بكميات تعتبر أنها الحد الأدنى المطلوب لمنع انهيار الأوضاع فيه. وأشارت أنه «خلال مداولات جرت في جهاز الأمن الإسرائيلي في نهاية الأسبوع الماضي، أجمع المشاركون فيها على أن وضع إسرائيل شروط تتعلق بالبالونات الحارقة والإطارات المطاطية المشتعلة مبالغ فيها، وقد تضطر ليبرمان إلى التراجع عن تصريحاته، لأنه لا يمكن وقف تزويد الوقود والغاز لعدة أيام من دون التسبب بتصعيد خطير في الوضع الإنساني في غزة».

وأضافت الصحيفة أن «الجيش الإسرائيلي لا يرى بدخول فلسطينيين من القطاع إلى إسرائيل، يومياً، على أنه تهديد كبير، بخاصة أنه في جميع الأحوال تحاول قوات الجيش الوصول إلى تلك المناطق من أجل منع دخول فلسطينيين من القطاع».

إلى ذلك، وصف رئيس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» النائب جمال الخضري منع دخول الوقود والغاز إلى القطاع بأنه «خطير، وتشديد للحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ إثني عشر عاماً، وإغلاق المغلق وحصار المحاصر».

وشدد الخضري في تصريح صحافي أمس على أن «المنع يمس الحالة الإنسانية التي يعيشها السكان في غزة، ويعد عقوبة جماعية تطاول أكثر من مليوني مواطن كانوا ينتظرون تخفيف وإنهاء الحصار كلياً عنهم وليس تشديده».

وأوضح أن التصعيد الإسرائيلي ضد غزة «يأخذ أشكالاً مختلفة من اعتداءات واستهداف حياة الناس بكل السبل والوسائل»، داعياً المجتمع الدولي إلى «ضرورة أن يكون له دور فعال في الضغط على الاحتلال للتراجع عن القرار، ورفع الحصار في شكل كامل، لأن الحالة الإنسانية تسوء في شكل كبير جداً، ومعدلات الفقر والبطالة وصلت نسب مخيفة قد تكون الأعلى عالمياً».