ديفيس يطالب وزراء بريطانيين بـ «إسقاط» خطة ماي لـ «الطلاق»

تيريزا ماي. (رويترز)
لندن - أ ب، رويترز، أ ف ب |

حضّ ديفيد ديفيس، الوزير السابق المكلّف ملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، وزراء حكومة تيريزا ماي على التمرّد على خطتها لـ «الطلاق» وإسقاطها، فيما تصرّ الحكومة الإرلندية على رفضها أي خطة «تعني فصل البلاد بحواجز عن بقية الأراضي البريطانية».


وكتب ديفيس في صحيفة «صنداي تايمز» أن خطة «تشيكرز» التي اقترحتها ماي، والقاضية بمواصلة علاقات تجارية مع الاتحاد بعد الانفصال، «ليست مقبولة»، معتبراً أن الوقت حان كي «يمارس الوزراء سلطتهم الجماعية» لإسقاطها. وأضاف: «الاتحاد الأوروبي رفض الخطة، والبريطانيون لا يحبونها، و(مجلس العموم) البرلمان لن يصوّت لمصلحتها».

وتواجه ماي معركة على جبهتين هذا الأسبوع، الأولى لإقناع وزراء بخطتها، والثانية لإقناع المفوضية الأوروبية بها، مع دخول المفاوضات منعطفاً خطراً. كما على رئيسة الوزراء البريطانية استيعاب تمرّد داخل حكومتها، ثم محاولة تجاوز أزمة المفاوضات، خلال قمة لقادة الاتحاد مرتقبة هذا الأسبوع في العاصمة البلجيكية.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أكد الحاجة إلى تحقيق «تقدّم جوهري» في مفاوضات «بريكزيت»، خصوصاً في ما يتعلّق بملف الحدود الإرلندية، فيما وصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك القمة الأوروبية المرتقبة بأنّها «لحظة الحقيقة» لخروج منظّم لبريطانيا من التكتل.

وستخوض ماي نقاشات حاسمة حول مسألة الحدود الإرلندية، مع وزرائها خلال جلسة للحكومة غداً، في ظلّ تكهنات باعتزام وزراء الاستقالة إذا أصرّت على اقتراحاتها، بعد تهديد وزيرتَي التقاعد إستر ماكفيه والتنمية بيني موردونت بذلك.

ولا ترغب لندن ودبلن وبروكسيل بفرض نقاط تفتيش على الحدود بين إرلندا الشمالية والمملكة المتحدة، لكن المشكلة تكمن في التوصل إلى حلّ لرغبة ماي في مغادرة السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.

وكانت بريطانيا اقترحت أن تستمر في اتباع القواعد الجمركية للاتحاد الأوروبي، بعد خروجها منه، خياراً بديلاً لإبقاء الحدود مفتوحة، إلى حين التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع، يجنّب الحاجة إلى نقاط حدودية.

وترى ماي أن ذلك سيكون موقتاً، لكن ناطقة باسمها أُرغِمت على توضيح هذه المسألة، بعد تقارير إعلامية افادت بأن الترتيب «المساند» النهائي لن يكون محدداً بمهلة قانونية. ويُطالب المشككون بالاتحاد الأوروبي بتحديد الفترة التي تتقيّد خلالها بريطانيا بالقواعد الجمركية الأوروبية، لتتمكّن بعدها من إبرام اتفاقات تجارية مع شركاء آخرين.

وأغضبت هذه الخطط مؤيّدي «بريكزيت» في حزب المحافظين الحاكم، وكذلك حلفاء ماي في «الديموقراطي الوحدوي الإرلندي» الذي أكدت زعيمته أرلن فوستر أن «هذا الترتيب لن يكون موقتاً»، داعية رئيسة الوزراء إلى الامتناع عن قبول «صفقة مراوغة يفرضها آخرون عليها».

إلى ذلك، أكد النائب «المتمرد» جاكوب ريز - موغ أن 39 نائباً محافظاً لن يوقفوا معارضتهم خطط ماي، مشيراً إلى أن بريطانيا لا تستطيع أن تقبل «عقوبة بريكزيت». واضاف: «إذا كان الاتحاد الأوروبي منظمة مثل المافيا، تقول: إذا كنت تريد المغادرة، سنطلق النار على ركبتك، الأفضل أن نخرج».