السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر

وزارة الخارجية السعودية .(واس).
الرياض – «الحياة» |

أعلنت المملكة العربية السعودية أنه إذا فُرِض عليها أي إجراء سترد عليه بإجراء أكبر، مؤكدة رفضها التام أي تهديدات ومحاولات للنيل منها، سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة، التي شدد مصدر سعودي مسؤول على أنها «لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية». وزاد: «مآل هذه المساعي الواهنة كسابقاتها هو الزوال، وستظل المملكة، حكومة وشعباً، ثابتة وعزيزة كعادتها، مهما كانت الظروف، ومهما تكالبت الضغوط».


وذكر المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس، أن «المملكة تؤكد أنها إذا تلقت أي إجراء فسترد عليه بإجراء أكبر، ولاقتصادها دور مؤثر وحيوي في الاقتصاد العالمي، ولا يتأثر إلا بتأثر الاقتصاد العالمي».

ونوّه بـ «وقفة الأشقاء في وجه حملة الادعاءات والمزاعم الباطلة»، و «أصوات العقلاء حول العالم الذين غلّبوا الحكمة والتروي والبحث عن الحقيقة، بدلاً من التعجل والسعي الى استغلال الإشاعات والاتهامات لتحقيق أهداف وأجندات لا علاقة لها بالبحث عن الحقيقة»، في إشارة الى قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.

وأضاف المصدر: «المملكة ومن موقعها الرائد في العالمين العربي والإسلامي، لعبت دوراً بارزاً عبر التاريخ في تحقيق أمن المنطقة والعالم واستقرارهما ورخائهما، وقيادة الجهود في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، ولا تزال المملكة تعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز هذه الأهداف، مستندة في كل ذلك إلى مكانتها الخاصة، بوصفها مهبط الوحي، وقبلَة المسلمين».

الى ذلك، قال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، في تغريدة له، إن «ما تتعرض له بلاد الحرمين ورموزها من حملات إعلامية كاذبة غادرة قذرة ليست وليدة اليوم، هو عمل ممنهج ومنظم منذ عقود. مَن يريد الباطل فهو له أما الحق فنحن أهله».

ورد المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني أمس، على التهديدات التي أطلقت ضد السعودية، وكتب على حسابه في موقع «تويتر»: «حين يتكلم الكبار: نرفض أي تهديدات أو ضغوط سياسية، مواقفنا راسخة ومكانتنا واضحة... تلك المساعي الواهنة كسابقاتها إلى الزوال».

وزعمت تقارير إعلامية أن جمال خاشقجي أبلغ أصدقاءه بأنه تلقى مكالمات من مسؤول سعودي رفيع المستوى حضّه على العودة إلى الرياض. وزعمت تقارير أخرى أن القحطاني كان ضمن 15 مسؤولاً سعودياً لهم علاقة باختفاء خاشقجي، لكن القحطاني سخر من ذلك بإعادة تغريدة تتضمن مقطعاً كرتونياً لخمسة عشر رجلاً «ماتوا من أجل صندوق».

ونشر القحطاني سلسلة من التغريدات يؤكد فيها أن الذي يقف خلف تلك الاتهامات هو «تنظيم الحمدين»، في إشارة إلى قطر، إذ قال: «تنظيم الحمدين وصفني بأنني وزير إعلام الظل، ثم وصفني بأنني مسؤول الخلايا الإلكترونية، ثم قالوا إنني رئيس فريق التحقيقات الأمنية. آخر تقليعاتهم أنني كنت في تركيا متقمصاً شخصية جيمس بوند، إلا الحماقة أعيت من يداويها».

إلى ذلك، أكدت البحرين تضامنها مع السعودية ضد كل من يحاول النيل منها أو يسعى إلى الإساءة إليها، ورفضها الشديد كل ما يحاول المس بسياستها ومكانتها وسيادتها، معربة عن تقديرها العميق المكانة الرفيعة التي تتمتع بها المملكة باعتبارها «الركيزة الأساس لأمن العالمين العربي والإسلامي واستقرارهما والأساس المتين والركن القوي لاستقرار المنطقة، بأدوارها الرائدة ومبادراتها البناءة لأجل الأمن والاستقرار والرخاء على الصعيدين الإقليمي والدولي».

وجددت البحرين «وقوفها الثابت في صف واحد إلى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تنتهجه من سياسات رشيدة، وما تبذله من جهود جبارة لمواجهة التهديدات والأخطار التي تحدق بالمجتمع الدولي، وفي مقدمها التطرّف والإرهاب».

ونوهت البحرين بالمساعي السعودية الدؤوبة «لتعزيز التعاون الدولي على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية بما لديها من إمكانات هائلة ومقومات كبيرة تسخّرها في تعزيز السلام والاستقرار في أنحاء العالم». وأعلن الأردن أيضاً تضامنه مع السعودية.

في لندن (رويترز)، صدر أمس بيان مشترك بريطاني- فرنسي- ألماني يدعو الى كشف ملابسات اختفاء خاشقجي. وأشار وزراء خارجية الدول الثلاث في البيان إلى أهمية معرفة ما حدث، علماً أن خاشقجي اختفى بعد خروجه من القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من الشهر الجاري. وأيد البيان الجهود السعودية- التركية المشتركة في إطار التحقيق.