الرياض تأمل بـ «مصرف مركزي للطاقة»

وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح (رويترز)
نيودلهي، لندن - رويترز - |

طمأن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، إلى أن المملكة قادرة على امتصاص أي صدمات أو تعطيلات في سوق النفط الدولية، مشدداً على أنها ستعمل مع المستهلكين والمنتجين لكي «نصبح بنكاً مركزياً للطاقة».


وقال الفالح خلال النسخة الثانية من منتدى الطاقة «آي أتش أس سيرا» في الهند، إن السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، تتوقع زيادة إنتاجها النفطي الشهر المقبل من 10.7 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي، مشدداً على أن المملكة قادرة على إنتاج 12 مليون برميل يومياً، مضيفاً أنها ملتزمة تلبية الطلب الهندي المتنامي على النفط.

وتعاني الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، في ظل مزيج من ارتفاع أسعار النفط وتراجع العملة المحلية.

ووصلت أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الهند إلى مستويات قياسية مرتفعة، واضطرت الحكومة إلى خفض الضرائب على الوقود من أجل تخفيف العبء عن المستهلكين.

وأشار الفالح إلى أن أسواق النفط متوازنة، ومن المأمول نمو الطلب بوتيرة صحيّة العام المقبل، لافتاً إلى أن سعر النفط كان سيعود الى مستوياته قبل 5 سنوات لولا جهود السعودية. وأضاف أن عوامل عدة قد تؤثر في أسعار النفط العالمية، لكن السعودية وكبار المنتجين الآخرين سيواصلون العمل من أجل حماية السوق من صدمات سعر الخام.

وتابع: «من الممكن أن نشهد جولة أخرى من التعطيلات غير المتوقعة التي رأيناها في نيجيريا وليبيا وفنزويلا. ورأينا العقوبات المفروضة على إيران. تعطيلات المعروض تلك في حاجة إلى رادع للصدمات، والسعودية هي بدرجة كبيرة رادع لهذه الصدمات». وأضاف أن المملكة استثمرت عشرات البلايين من الدولارات لبناء طاقة فائضة بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يومياً على مر السنين. وهو ما يعادل الطاقة الإنتاجية لمنتجين كبار».

وكانت أسعار النفط ارتفعت في الفترة الأخيرة بفعل مخاوف من نقص في المعروض بعد تقلبات في الإنتاج في دول عدة، في مقدمها أنغولا وفنزويلا، بفعل مشاكل سياسية، بالإضافة إلى انخفاض صادرات نفط إيران بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على صادرات النفط الإيرانية.

وتستهدف أميركا، من خلال العقوبات، وقف صادرات النفط الإيرانية، في محاولة لجرها إلى طاولة التفاوض مجدداً، وتغيير سلوكها العدواني في المنطقة، وهو ما أكده المبعوث الأميركي الخاص لإيران بريان هوك أمس، بقوله إن الولايات المتحدة تهدف الى وقف صادرات النفط الإيراني تماماً، ولا تتوقع أن يكون لإعادة فرض العقوبات على طهران أثر سلبي على السوق لأنها تتلقى إمدادات جيدة ومتوازنة.

وبدأ أثر العقوبات الأميركية بالظهور خلال الشهرين الماضيين، خصوصاً مع توقف كوريا الجنوبية تماماً عن شراء النفط الإيراني، وانخفاض صادرات إيران منذ بداية الشهر الجاري إلى 1.33 مليون برميل يومياً، من 1.6 مليون برميل يومياً خلال أيلول (سبتمبر)، و2.5 مليون برميل يومياً على الأقل في نيسان (أبريل)، عندما أعلنت الإدارة الأميركية انسحابها من الاتفاق النووي المبرم مع إيران العام 2015، وفرضها عقوبات على الاقتصاد الإيراني.