سلطان بن سلمان يعرض 3 تجارب في حياته: «ديسكفري» و«السياحة» و«جمعية المعوقين»

الأمير سلطان بن سلمان خلال مشاركته في برنامج «تجربتي». (الحياة)
الدمام – فوزان آل يتيم |

عرض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مساء أمس (الثلثاء)، ثلاث تجارب في حياته، خلال استضافته في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، ضمن برنامج «تجربتي» أحد برامج مجلس شباب الأعمال في الغرفة، شملت تجربته في رحلة إلى الفضاء على متن المكوك «ديسكفري» عام 1986، وتجربته في رئاسة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وكذلك جمعية الأطفال المعوقين.


وقال خلال اللقاء الذي دام ثلاث ساعات، بحضور أمراء وأعضاء مجلس إدارة الغرفة ورجال وسيدات أعمال وأكاديميين ومهتمين، إنه عاش الحياة الواقعية المليئة بالتراث، كونه من جيل لم يعرف بعد الحياة الافتراضية التي فرضتها الثورة التكنولوجية، متنقلاً بين انشطة متنوعة مثل ركوب الخيل وممارسة الصيد وتربية الصقور، وهذا ما أكسبه الخلفية التاريخية والقاعدة التراثية الغنية، التي أهلته تدريجياً لقيادة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مشدداً على سلسلة من الأحداث والإنجازات والتعليم في حياته الشخصية سبقت توليه هذه المنصب.

وتطرق إلى حياته الخاصة، ودور والدته الأميرة سلطانه السديري إلى جانب والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في بناء شخصيته وجعله إنساناً عصامياً، إذ كان والده يطلب منه استقبال الضيوف من وجهاء وأعيان القبائل ورجال الدولة وهو في سن العاشرة من العمر، وتحدث أيضاً عن عمله في وزارة الإعلام إبان وزيرها السابق محمد عبده يماني (رحمه الله)، وكيف أثرت هذه الفترة والمرحلة في حياته، وأسهمت في نضجه واحتكاكه في المجتمع.

وحول رحلة الفضاء تحدث عن بعض المحطات التي ساهمت في وصوله إلى هذه الرحلة المهمة، من خلال دراسته تخصص الطيران، وتبني الملك فهد بن عبدالعزيز (رحمه الله) هذا الحلم، وسعى لتحقيقه، وكان داعماً قوياً لهذا المشروع، فبعد تنفيذ إتفاقي مشروع إطلاق القمر العربيّ الاصطناعيّ الثاني بين وكالة «ناسا» و«عربسات» المعروفة باسم «المؤسسة العربيّة للإتصالات الفضائيّة» في عام 1982، طلبت «عربسات» من المملكة ترشيح من يمثلها في الرحلة الفضائيّة لإطلاق هذا القمر؛ بصفتها من أهمّ المساهمين في مشروع إطلاقه، ففتحت وزارة الدفاع والطيران السعوديّة في عام 1985 باب الترشح لهذه الرحلة الفضائيّة للطيارين السعوديين، وانتهت النتائج بترشيح ثلاثة طيارين كان الأمير سلطان بن سلمان واحداً منهم.

وبعد حصول «ناسا» على النتائج من وزارة الدفاع والطيران السعوديّة، اختارت الأمير سلطان بن سلمان ليكون المرشح الأساسيّ للرحلة، وخضع لتدريبات مكثفة وفي 17 حزيران يونيو) عام 1985 انطلق المكوك «ديسكفري» وعلى متنه الأمير سلطان بن سلمان وستة رواد فضاء، واستمرت هذه الرحلة ثمانية أيام احتوت على تجارب علميّة مهمة، وفي اليوم الثامن عاد المكوك إلى قاعدة إدواردز في كاليفورنيا.

وبقي الأمير سلطان في الولايات المتحدة الأميركيّة لمدة أسبوعين بعد الرحلة، ومنحته «ناسا» ميداليّة الريادة، وعاد والفريق السعوديّ العلميّ إلى أرض الوطن بطائرة خاصة أمر بها المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز إلى الطائف، وتمّ استقبالهم في حفل بهيج.

وحول تجربة جمعية الأطفال المعاقين التي أصبحت رائدة في المملكة والعالم، قال إن الجمعية اليوم تملك 14 مركزاً، ومشاريعها الخيرية والاستثمارية تبلغ بليون ريال، تطبق أنظمة الحوكمة.

وبين خلال اللقاء أن الإنجازات التي حققتها الهيئة وآخرها كان نيلها شهادة الإنجاز العالمية من شركة «مايكروسوفت»، تقديراً لجهودها في مشروع «رحلة الهولوغرام الإلكترونية» الفريدة من نوعها في معرض «جايتكس دبي» بالتعاون مع «مايكروسوفت»، وتعتبر الرحلة إنجازاً عالمياً غير مسبوق للهيئة في مجال التحول الرقمي، «ما يثبت بأننا مواطنين جاهزون لتقبل التحديات وتخطيها»، مضيفاً أن الهيئة حققت إلى جانب إنجازتها الإلكترونية، إنجازات لا حصر لها على أرض الواقع، لعل أقلها تغيير الفكر الموجود لدى الناس لتقبل السياحة والمشاركة في صناعتها وتطويرها، وتحقيق نتائج مرضية للجميع.

ونصح شبان وفتيات الأعمال بأن «يحرصوا أن يكون الموظف هو المؤسسة، وان يقدموا برامج متنوعة تُعنى في الموظف وتطور قدراته، وتقفز بإنتاجه لأعلى مستويات»، وقال: «زوروا مناطق وطنكم وتعرفوا على أهلها، وستتعلمون ما لا تجدوه في البرامج التدريبية المختلفة».